قالت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن حماية التعبيرات الثقافية بالمملكة من بين الأولويات التي لا تدخل في نطاق الترف أو الأمور الثانوية، مؤكدة أنها ركيزة أساسية من ركائز ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين.
وأكدت بوعياش خلال افتتاحها لحلقة النقاش الخامسة من أگورا حقوق الإنسان التي ينظمها المجلس بالرباط، أن الإرث التاريخي للمغرب الغني بتعدد روافده الأمازيغية والعربية والصحراوية الحسانية والإفريقية والأندلسية والمتوسطية، يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى استراتيجية واضحة لحماية تنوعه الثقافي وتعزيزه، وذلك باعتباره أداة من أدوات التنمية المستدامة.
وعلى مشارف الملتقيات الدولية الكبرى التي سيستضيفها المغرب، دعت بوعياش إلى إدماج مختلف التعبيرات الثقافية – وهي التعبيرات التي تنتج عن إبداع الأفراد والجماعات والمجتمعات لتحمل محتوى ثقافيا- في الدورة الاقتصادية للنهوض بالصناعات الثقافية، وذلك ضمن مقاربة قائمة على حقوق الإنسان، تضمن العدالة المجالية والوصول إلى التراث الثقافي المشترك.
ونبهت بوعياش من التحديات التي تواجه التراث الثقافي المشترك الذي يتعرض للإهمال والإتلاف، خاصة على مستوى النقوش الصخرية المنتشرة بعدد من جهات المملكة، ما يستدعي وضع استراتيجية وطنية متكاملة لحماية هذا التراث استنادا على تعزيز البحث العلمي، ووضع أسس صناعة ثقافية وطنية ومجالية، إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا لمواكبة الصناعة الثقافية.
