” أرحب بهذا القرار الهام، في انتظار الإلغاء”، بهذه العبارة علقت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان آمنة بوعياش، على قرار الحكومة التصويت بإيجاب على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بإيقاف تنفيذ الإعدام المقرر في منتصف شهر دجنبر الجاري.
وشددت بوعياش خلال الندوة الصحفية التي نظمها المجلس يوم الاثنين 10 أكتوبر، تخليدا لليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام على أهمية القرار، معتبرة الخطوة تتويجا لرحلة 20 سنة لهيئة الإنصاف والمصالحة، حيث كان مطلب إلغاء عقوبة الإعدام كان واحدا من توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة وشكل محورا رئيسيا لترافع المجلس المتواصل من أجل إعمال الحق الدستوري والمطلق في الحياة، خاصة توصية الإلغاء التي شدد عليها المجلس في كافة تقاريره السنوية.
وجددت بوعياش التأكيد على كون الحق في الحياة “حق مطلق لن نقبل المساس به في أي ظرف من الظروف وتحت أي ذريعة كانت”، معتبرة تعليق عقوبة الإعدام مع إبقائها قائمة في القوانين أكثر وأشد قساوة من تنفيذها، اعتبارا للوقع النفسي والاجتماعي للتعذيب الذي يترتب على هذا التعليق”
ودعت بوعياش إلى إخراج المحكومين بعقوبة الإعدام وأسرهم من الحالة الانتظارية القاسية التي وصفتها بأنها تتجاوز في تداعياتها النفسية وتبعاتها الاجتماعية، تنفيذ عقوبة الإعدام، مجددة التعبير عن قناعتها وقناعة المناهضين لهذه العقوبة التي ” لا تحمي أحدا ولا يقدم تنفيذها أي ضمانة لتحقيق الطمأنينة لأهل الضحايا أو أمن المجتمع.
واعتبرت بوعياش أن الحق في الحياة هو الحق الذي تتأسس عليه باقي الحقوق، ما جعل المجلس الوطني لحقوق الإنسان باعتباره مؤسسة وطنية، يحرص على امتداد سنوات لحماية هذا الحق تماشيا والمادة 20 من الدستور، ومع العهود والاتفاقيات التي صادق عليها المغرب.
