في قلب عاصمة الأنوار باريس، التي أصبحت عاصمة النفايات بسبب الشد والجذب بين ماكرون ومعارضيه، صدحت حناجر جزائرية بشعار أصبحنا نعرفه نحن هنا في المغرب، منذ سمعناجمهور الكرة يؤديه في افتتاح منافسات الشان الأخيرة، التي نظمتها الجزائر، وتم تغييب المغرب منها قسرا، وفازت بها السنغال.
يقول الشعار، ومعذرة على الكلام غير المؤدب، لكنها ضريبة أن تكون جارا لهذا السوء الموضوع قربنا والمسمى الجزائر “عطيو لو البنان، عطيو لو البنان…المروكي حيوان”.
المثير في مظاهرة باريس هو أن نساء متقدمات في السن، كن يرددن الكلام الساقط بحماس واضح، وكن حريصات أكثر من الصغار ومن الشباب على الترنم بفخر واعتزاز بهذه المصيبة اللاأخلاقية، ،وعلى التقاط الفيديوهات والسيلفيهات لهن وهن يغنين.
طبعا هذا الكلام هنا في المغرب لايهز منا شعرة واحدة، لكننا نعترف أننا نتألم لحال الجزائر وشعبها بسبب مافعله بهم شنقريحة وتابعه تبون وبقية العصابة.
هذا شعب له هنا كل الحب، وكل التقدير، وفي أسوأ مراحل علاقة بلادنا ببلاده، لم تتجرأ مغربية ولم يتجرأ مغربي على سب الشعب هناك.
هذه مسألة مفروغ منها هنا، لأن الجميع مقتنع بأن أهلنا هناك هم ضحايا البومديينية الحاقدة ، والتي لازالت آثار عقدتها المغربية مؤثرة في الجزائر إلى اليوم.
وفي الوقت ذاته، ومع الألم لحال الشعب الجزائري لابد من بعض الصراحة معه: شعب يقبل على نفسه شنقريحة وتبون ومايقترفانه هو شعب يجب أن يعيد النظر في كثير الأشياء.
الكل في كل مكان من العالم فهم اليوم أن السعار الرسمي الجزائري ضد المغرب، في كل المجالات هومجرد تصريف لأزمات داخلية لاتتوفر العصابة على حلول لها، فتقرر أن تصرف “دراهم الناس”، هناك على ضرب المغرب ومصالحه، وتؤلب صحافة العسكر بكل وسائلها المرئية والمسموعة والمكتوبة، لكي تدخل إلى أذهان الشعب هناك أن المغرب هو الخطر على الجزائر والجزائريين.
وحده جزء من الشعب الجزائري، الذي يردد مثيل ذلك الشعار المخجل عاجز عن فهم هذا الأمر،ومساعد للعصابة في مساعيها نحو مزيد من تشتيت وحدة المغرب الكبير فقط لكي تظل جاثمة على أنفاس الناس هناك.
وحقيقة يجب الاعتراف بها: باريس، المدينة التي كان يقصدها الناس لأجل العلم والمعرفة والثقافة والجمال، لاتستحق هذا المصير الذي تمر منه اليوم والذي يجعلها ممزقة بين أزبال ماكرون ذاتالرائحة العفنة، وبين حيوانات شنقريحة وتابعه تبون التي لم تستح أن تسب الشعب المغربي كله بتلك الصفاقة المعتادة من “السلاكط”.
حقيقة باريس لاتستحق…
