تصريحات بابور الصغير برلماني القروض أمام المحكمة تغير أوراق الملف

بواسطة الخميس 4 يناير, 2024 - 21:35

Ahdath.info

في جلسة جديدة احتضنتها محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، كان برلماني القروض بابور الصغير على موعد مع منصة الشهادة، للإدلاء بإفادته بخصوص الاتهامات التي تلاحق عددا من المتابعين في هذا الملف، منهم لمفضل لحلايسي المسؤول السابق في بنك افريقيا.

أوضح بابور الصغير أنه لم يسبق له أن حضي من المتهمين في نفس الملف بأي امتيازات، ونفي ان يكون قد قدم لهم هدايا أو رشاوى كونهم لا يملكون قرار منح القروض.

وأوضح بابور الصغير في إفادته، طبيعة العلاقة التي جمعته بعدد من المتهمين، من ضمنهم لمفضل لحليسي، والتي تعود لسنة 1992، مؤكدا أنه لم يسبق له أن حضي منهم بأي امتيازات، أو يكون قد قدم لهم أية هدايا أو رشاوى. ثم أكد بصوت عال ودقيق أن عقود البيع التي عرضتها المحكمة عبر الشاشة الكبرى، لا تعد دليلا على الفساد، وأنها مجرد معاملات تجارية ربطت بينهم ليس الا.

اشار بابور الصغير أن طلبات القروض اصطنعها بنك أفريقيا نفسه ولم يكن له يد في ذلك.

حيث سرد القاضي الطرشي على المتهم المذكور ملخصا من الشكاية التي تقدمت بها مؤسسة بنك أفريقيا ضده، مع عدد من الوثائق توضح المبالغ المالية المقترضة من البنك، ووثائق توضح الضمانات المقدمة من قبل المتهم نظير تلك القروض.

كما عرضت عليه المحكمة بروتوكول اتفاق موقع بين احدى شركات “سامي اويل” والبنك المشتكي.

أجاب المتهم بابور الصغير، أنه وقع بروتوكول اتفاق تحت الضغط من قبل البنك وبناء على وعود خادعة من بنك أفريقيا. كما أفاد المتهم أنه تعرض للإفلاس بسبب بنك إفريقيا، مشيرا إلى أن طلبات القروض اصطنعها البنك نفسه ولم يكن له يد في دلك. وأنه لم يسبق له أبدا أن طلب قرضا، باستثناء المرة الوحيدة عام 1992 وأنه لم يطلع بعد ذلك على سندات الصندوق التي يتهمه البنك بتزويرها.

وأنه تفاجأ حين اتصلت به إدارة بنك إفريقيا لتخبره بأن سندات الصندوق المقدمة بإسمه مزورة،موضحا أنه ليس هو من تقدم بها.

وحين سأله القاضي الطرشي عن الجهة التي تقدمت بها، قال أنه يجهل من وضعها، مصرا على عدم معرفته بها، وإنه لم يطلع على تلك السندات أصلا.

ثم أكد برلماني سطاتبأن لمفضل لحليسي ضغط عليه لتوقيع بروتوكول اتفاق لتسديد الدين للبنك، وقال أنه رفض التوقيع على هذا البروتوكول في البداية لأنه ليس في صالحه لولا ان البنك وعده بمرافقته في مشاريع استثمارية جديدة، وجعله يثق في المسؤول البنكي لمفضل لحليسي الدي اقنعه بدلك، لكن بنك إفريقيا لم يوف بوعوده بعد ان وقع على البروتوكول المذكور.

وحين سأله القاضي الطرشي مرة ثانية عن طبيعة العلاقة التي تربطه بالمفضل لحليسي، رد بابور الصغير أنها علاقة طبيعية، وبادر معقبا بالجواب مثل ما سبق أن أدلى به أمام قاضي التحقيق، بأن المفضل لحليسي صديق بالفعل، كان يلجأ له كأي زبون مهم لأخذ مشورته في مجال الأعمال كلما احتاج لتجربته كمدير بنك معروف.

بابور الصغير يصرح ويصر امام المحكمة بانه لم يسبق له أن قدم أية هدايا أو رشاوى للمفضل لحليسي وان هدا الاخير لا يملك السلطة لمنحه القروض.

ثم تدخل القاضي الطرشي مرة أخرى ، وسأل المتهم بابور الصغير هل كان بنك أفريقيا هو من ضمن هذه المشاريع وافتتاح محطات للبنزين، وهو مارد عليه البابور الصغير بالإيجاب، لينتقل القاضي لسؤاله، هل قام المفضل لحليسي بتزوير سندات القروض، مستغلا منصبه، مقابل حصوله على رشاوي عبارة عن أرض مساحتها 15 هكتارا، وفيلا، وشقة، وهدايا أخرى؟

وهنا رد البابور الصغير بنفي هذه التهمة، مصرحا بأنه لم يسبق له أن قدم أية هدايا أو رشاوي للمفضل لحليسي موضحا بان هدا الاخير لا ولم يكن يملك السلطة لمنحه القروض وان تعامله معه كان تعاملا عاديا وليس في القانون ما يمنع دلك.

بابور الصغير يتهم بنك أفريقيا بسرقة أمواله وليس العكس مصرا على أن الأمر مجرد تصفية حساب.

وبالرغم من مواصلة القاضي الطرشي التأكيد على سندات القروض المزورة، ظل بابور الصغير مصرا على موقفه، نافيا علمه بوجودها، وقال بأن البنك سرقت أمواله، وأنه تعرض للتلاعب من طرف بنك أفريقيا وزاد موضحا أنه حتى الآن لايزال يعتقد أن تكون تلك السندات مزورة، وأنه يعتقد إن البنك لم يقم بعمله، حيث كان على البنك التأكد من صحتها منذ البداية عند استلام هذه السندات، مصرا على أن الأمر برمته مجرد تصفية حساب وان الهدف هو سرقة امواله وليس العكس.

ومواصلة في البحث مع المتهم، عرضت المحكمة عقود بيع، من ضمنها عقد بيع موقع بين بابور الصغير وزوجة لمفضل لحليسي،تخص شقة مساحتها 134 متر مربع، وعقد بيع أرض عارية مساحتها ألف متر مربع، موقعة بين بابور الصغير باعتباره البائع، والتي وضح بخصوصها بابور الصغيرمرة ثانية آخرى، بأنها مجرد عمليات تجارية عادية، وقال بأنه كان يعرف لمفضل لحليسي منذ 1992، حين كان لايزال يعمل في مصلحة الاستثمارات،وقال بأنه حين طلب منهمساعدته في العثور على شقة ، قام بذلك.

وفي سياق نفس التصريحات، تم استجواب المتهم بابور الصغير بخصوص علاقته بمتهم آخر وهو القائم على حساباته بالبنك باعتباره المشتري ، والذي سأله القاضي الطرشي إن كان قد قدم له سيارة كهدية، قال المتهم أنه قدم له بالفعل مبلغا ماليا يصل ل60 ألف أو 70 ألف درهم، بناء على طلبه لاستكمال المبلغ الذي كان يحتاجه لاقتناء سيارة، وأنه لديه شيك بنفس المبلغ لم يصرفه.

ثم أكد بابور الصغير بان المفضل لحليسي لم يسبق له ان سهل له الحصول على تلك القروض وان المتهمين لم تكن مناصبهم تسمح لهم بدلك وان جميع الوثائق والاتفاقيات موقعة من قبل المدير العام لبنك افريقيا وأن لجنة المخاطر ولجنة القروض هي الإدارة الوحيدة التي تمتلك النفوذ والسلطة في مجال منح القروض.

وأوضح بابور الصغير معقبا بالجواب مثل ما سبق أن هؤلاء المتهمين الحاضرين امام المحكمة لم تكن مناصبهم تسمح لهم بتسهيل حصوله على القروض، ليعقب عليه القاضي بالسؤال، لماذا كان كريما معهم إذن، ليرد بابور الصغير بأنه كان يستفيد من معرفتهم ومهاراتهم المالية في علاقاته التجارية المحضة كما هو معتاد بين أي زبون مهم للبنك ومستشاره المالي بالبنك.

ثم اختتم البرلماني السابق، بانه حين حصل على قروضه الأولى من مؤسسة بنك إفريقيا، لم يكن ساعتها لمفضل لحليسي مسؤولا كبيرا بها، وأنه لم يكن بإمكانه مساعدته باعتبار أنه لا نفوذ له، وأن جميع الوثائق والاتفاقيات موقعة من قبل المدير العام لبنك إفريقيا، وأن الإدارة الوحيدة التي تمتلك النفوذ والسلطة في مجال الموافقة على منح القروض هي إدارة المخاطر ولجنة القروض. ثم واصل البرلماني السابق وسرد عليه اسماء المدراء المسؤولين على قرضه وهم خاد اللعبي ومنير الشرايبي والبورقادي والبلغيتي وبنونة.

أدلى للمحكمة الأستاذ الكتاني الممثل لبنك إفريقيا الطرف المدني، بوثيقة موقعة بين بنك إفريقيا والبرلماني السابق بابور الصغير عن ارجاع السندات، غير ان بابور الصغير نفي صحة توقيعه علي هذه الوثيقة، موكدا بأنها مزورة، وطلب بإجراء خبرة عليها للتأكد من صحة توقيعه.

وفي هذه المرحلة تدخل الأستاذ الكتاني الممثل للطرف المدني، وأدلى للمحكمة بوثيقة عن ارجاع السندات موقعة بين بنك إفريقيا والبرلماني السابق بابور الصغير، والتي اطلع عليها هدا الاخير غير انه نفي صحة توقيعه عليها، وقال بأن هذه الوثيقة مزورة وأنه لم يسبق له أن وقع عليها، وطلب بإجراء خبرة عليها للتأكد من صحة توقيعه.

اتر ذلك تدخل النقيب مولاي سليمان العمراني، دفاع لمفضل لحليسي، وطلب من المتهم بابور الصغير، أن يوضح للمحكمة بالتفصيل طبيعة علاقته بموكله ولماذا وضع شكاية ضده، وهل سبق له فعلا أن قدم له رشاوي في هذا الشأن، لماذا قدم له في خمس مناسبات 200 ألف درهم.

ورد بابور الصغير معتبرا بأن لمفضل لحليسي أفضل مستشار مصرفي ومالي بالبنك وبالدار البيضاء وربما بالمغرب وجميع الماليين في هذا القطاع يعرفون ذلك ويعترفون به وأن جميع الزبناء الكبار يلجؤون له للاستشارة بحكم تجربته الكبيرة.

واضاف البرلماني السابق معقبا مثل ما سبق أنه لم يسبق له أن قدم أية رشوة لمفضل لحليسي، ثم أشار أنه قد سلم لمفضل لحليسي 200 ألف درهم في خمس مناسبات ذلك لسداد المبلغ المدفوع له لاقتناء ملك سابق.

واضاف بابور الصغير مؤكدا ان أحد محاميه هو الدي تقدم بالشكاية ضد لمفضل لحليسي ولم يكن على علم بها ولم يستشره في دلك حتى فوجئ بها امام الضابطة القضائية وانه ما صدر منه من اتهامات كان بسبب ان لمفضل لحليسي هو من دفع به الى التوقيع على البروتوكول مع بنك إفريقيا الدي لولاه لربح ملفاته ضد بنك إفريقيا.

وتدخل القاضي الطرشي، وسأل المتهم إن لايزال مدينا للبنك، ليؤكد له بابور الصغير أنه لا يدين بأي مبلغ لبنك إفريقيا وأنه يتوفر على جميع الضمانات.

وعلى إثر هذا الجواب، عاد القاضي الطرشي ليسأل المتهم سبب قبوله توقيع بروتوكول الاتفاق مع بنك إفريقيا، ليرد المتهم بقوله ان البنك وعد بمساعدته في استثماراته الجديدة لكن البنك لم يوف بدلك.

واثر دلك أعلن القاضي الطرشي رفع الجلسة، وتأجيل استكمال استجواب المتهم لجلسة 19 يناير القادم.

آخر الأخبار

بنشريفة لتعويض كارتيرون بالوداد
استقر المكتب المسير للوداد الرياضي لكرة القدم على لاعبه السابق حمودة بنشريفة لتدريب الفريق الأحمر خلفا للفرنسي باتريس كارتيرون في ما تبقى من الموسم الحالي. ويأتي هذا القرار من الوداد بعد النتائج السلبية الأخيرة التي حصدها الفريق الأحمر تحت قيادة كارتيرون من خلال 3 هزائم وتعادلين خصوصا الخسارة أمس الأربعاء ضد اتحاد يعقوب المنصور بهدفبن […]
ألمانيا تجدد التأكيد على مركزية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وتعلن تعاملها به ديبلوماسيا واقتصاديا
جددت ألمانيا التأكيد على مركزية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية فيما يتعلق بقضية الصحراء، معربة عن عزمها العمل بموجب هذا الموقف على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي. وتم التعبير عن هذا الموقف في الإعلان المشترك الذي تم اعتماده في ختام الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد بين المغرب وألمانيا، المنعقدة اليوم الخميس بالرباط، بين وزير الشؤون الخارجية […]
فرنسي من أصول جزائرية موضوع بحث دولي يسقط في مراكش
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش صباح اليوم الخميس 30 أبريل الجاري، من وهو توقيف مواطن فرنسي من أصول جزائرية يبلغ من العمر 35 سنة، يقيم بالمغرب بطريقة غير شرعية، والذي يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر في حقه من طرف السلطات القضائية الفرنسية. وقد جرى توقيف المواطن الأجنبي المعني بالأمر في مدينة مراكش، […]