وضع مجلس النواب اللمسات الأخيرة على مقترح تعديل نظامه الداخلي. ويتضمن هذا المقترح، مدونة جديدة للسلوك والأخلاقيات البرلمانية تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس.
وفي هذا الصدد، نص المقترح على منع النائبات والنواب من استعمال أو تسريب معلومات توجد في حوزتهم بصفة حصرية حصلوا عليها بمناسبة ممارسة مهامهم النيابية بهدف تحقيق مصلحة شخصية أو مصالح فئوية معينة، كما الزم مقرري اللجان أو المنتدبين من قبل هيئات المجلس أثناء انجازهم للتقارير وقبل نشرها، التقيد بالحياد والموضوعية والنزاهة وعدم استعمال المعلومات التي يتلقونها أثناء تأدية مهامهم النيابية إلا فيما يتصل بالقيام بتلك المهام.
في السياق ذاته، نص المقترح على أن “تحدث لدى مكتب مجلس النواب في مستهل كل فترة نيابية وفي منتصفها لجنة خاصة بتتبع تطبيق مدونة الأخلاقيات البرلمانية التي ينتدب لها أربعة أعضاء من بين أعضائه من بين أعضائه، عضوان منهما ينتميان للمعارضة.
وتتمثل مهام هذه اللجنة في التحقق من المخالفات التي قد يرتكبها أحد أعضاء المجلس والمحددة في مدونة السلوك والأخلاقيات وتحيط مكتب المجلس علما بها، وتقدم الاستشارة لمكتب المجلس ولكل عضو من أعضاء المجلس يرغب في ذلك، وترفع توصياتها بشأن كل وضعية معروضة عليها لمكتب المجلس الذي تعود له مهمة ضبط ومراقبة احترام مدونة الأخلاقيات ويتخذ القرار المناسب بشأنها ويوجه عند الاقتضاء تنبيهات واشعارات للمعنيين.
وكان الملك محمد السادس قد دعا البرلمانيين إلى ضرورة تغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين على غيرها من الحسابات الحزبية، وتخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها تكون ذات طابع قانوني ملزم، وتحقيق الانسجام بين ممارسة الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التشاركية، فضلا عن العمل على الرفع من جودة النخب البرلمانية والمنتخبة، وتعزيز ولوج النساء والشباب بشكل أكبر إلى المؤسسات التمثيلية.
كما أكد الملك على الدور الحاسم الذي يجب أن يضطلع به البرلمان في نشر قيم الديمقراطية وترسيخ دولة القانون، وتكريس ثقافة المشاركة والحوار، وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
ومباشرة بعد ذلك، أطلق مجلس النواب مشاورات حول هذا الموضوع، خلص إلى إحداث مدونة للسلوك والأخلاقيات دون تعارض مع احترام قرينة البراءة.
