تقرير “أمنستي” يسلط الضوء على أرامل ومطلقات يقودهن البحث عن الأمان إلى الإجهاض السري

بواسطة الثلاثاء 14 مايو, 2024 - 09:13

 

عبرت سعيدة كوزي، خلال تقديمها لتقرير منظمة العفو الدولية، حول رفع التجريم عن الإجهاض في المغرب، عن حيرتها في اختيار قصة معبرة تستدل بها عن معاناة النساء مع تجارب الإجهاض، مؤكدة أن كل المقابلات التي تم تنظيمها مع 33 امرأة، حملت معاناة عميقة وممتدة لا تنتهي بوضع المولود.

وانتقدت كوزي غياب أي لوم أو مسؤولية عن الرجل كطرف ثاني في ظاهرة الإجهاض، حيث تتحمل المرأة لوحدها المسؤولية، حتى لو كانت زوجة، حيث استدلت بقصة إحدى الزوجات التي رفض زوجها حملها، ما دفعه لإجبارها على الإجهاض بطريقة سرية، الشيء الذي عرضها للمتابعة والسجن، في الوقت الذي عبرت فيها الكثير من المتزوجات عن رغبتهن في التخلص من الجنين بسبب إجبارهن على الزواج وهن قاصرات، أو بسبب مرض الزوج، وهي الحالة التي وقف عليها تقرير المنظمة حين أشار لسيدة اضطرت لولادة 4 أطفال حاملين لفيروس السيدا الذي نقل لهم من الأب العارف بحقيقة مرضه.

التقرير تطرق أيضا لنساء يجهلن إمكانية الاستفادة من إجهاض قانوني بسبب وضعهن الصحي الخطير، ما يجعل الحاجة ملحة لتعميم المعلومة.

واستعرضت كوزي عددا من الأسباب التي تجعل النساء عرضة للاستغلال الذي ينتج عنه حمل غير مرغوب، كالحاجة لعمل وغياب أي دعم مادي، أو محاولة البحث عن الأمان بعد الطلاق أو وفاة الزوج، ما يجعل الأرامل والمطلقات هدفا سهلا بيد عدد من المتلاعبين الذين يوهمون ضحاياهم بالزواج، إلى جانب حوادث اغتصاب.

وركز التقرير على النساء في وضعية هشاشة، على اعتبارهن الفئة الأكثر تأثرا بالظاهرة بسبب عجزهن عن تأمين مبالغ مالية للحصول على إجهاض آمن، ما يدفع عددا منهن إلى محاولة الإجهاض بطريقة فردية عبر تناول الأعشاب دون معرفة خطورتها، أو استعمال أقراص تباع بشكل سري وعشوائي دون مراقبة، ما يجعلهن مرة أخرى عرضة للنصب، حيث يتم أحيانا بيعهن الوهم، في الوقت الذي تضطر أخريات إلى الاستدانة والعمل لأشهر طويلة من أجل ارجاع المبلغ.

وإلى جانب التداعيات الصحية التي ترافق النساء على المدى الطويل، كنتيجة حتمية للمخاطر المحيطة بالاجهاض السري، سلط المتدخلون خلال الندوة التي احتضنتها الرباط يوم الثلاثاء 14 ماي، لتقديم تقرير منظمة العفو الدولية الذي حمل عنوان ” حياتي تدمرت: ضرورة وقف تجريم الإجهاض بالمغرب” بحضور عدد من هيئات المجتمع المدني، على عدد من مظاهر الإقصاء الاجتماعي الذي تتعرض لها الحامل خارج إطار الزواج، كالطرد من منزل الأسرة أو الهرب من البيت خوفا من القتل و التعنيف، إلى جانب مغادرة مقاعد الدراسة، و زيادة مؤشرات الفقر والهشاشة حيث تضطر الأمهات لتحمل مسؤولية مواليدهن، مع الدخول في دوامة استغلال وابتزاز.

آخر الأخبار

خديجة بومليك تتوج بطلة لتحدي القراءة العربي بالمغرب
توجت التلميذة خديجة بومليك، المنحدرة من ثانوية “الطلوح” الإعدادية بالمديرية الإقليمية للرحامنة، بطلة لمسابقة “تحدي القراءة العربي” على الصعيد الوطني في دورتها العاشرة، خلال حفل احتضنته الرباط، اليوم الثلاثاء. وجرى هذا التتويج بحضور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، إلى جانب القائم بالأعمال بسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالمغرب، ثاني الرميثي، وشخصيات […]
خارج الصمت.. كيف نطالب بحقوقنا دون خوف؟
اكتشافات أثرية مهمة بموقع “ريغا” شمال سيدي سليمان
أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل عن تحقيق اكتشافات أثرية مهمة بموقع “ريغا”، الواقع على بعد نحو 8 كيلومترات شمال سيدي سليمان، وذلك في إطار برنامج بحث أثري مغربي-فرنسي متواصل منذ قرابة عشرين سنة. وأفاد بلاغ للوزارة أن هذه النتائج جاءت ثمرة حملة تنقيب متعددة التخصصات يشرف عليها المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، بدعم من مديرية […]