جلالة الملك في افتتاح البرلمان: ”القطاع الخاص مدعو ليكون فاعلا استراتيجيا والشباب في صدارة السياسات العمومية”

بواسطة الجمعة 9 أكتوبر, 2026 - 18:03

دعا جلالة الملك محمد السادس القطاع الخاص الوطني إلى الارتقاء بدوره في المرحلة المقبلة، حتى يصبح فاعلا استراتيجيا في التحول التنموي للمملكة، مع وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية، ضمن تصور متكامل يقوم على التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي وتكافؤ الفرص.

وأكد جلالة الملك، في خطابه أمام أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، أن المرحلة الجديدة التي يدخلها المغرب تستدعي انخراطا أكبر للقطاع الخاص في الدينامية الاقتصادية والتنموية للبلاد.

وقال جلالة الملك: «نهيب بالقطاع الخاص الوطني، للارتقاء إلى فاعل استراتيجي، في التحول التنموي ببلادنا، وأن يكون أكثر مبادرة وابتكارا، وأكثر قدرة على خلق فرص الشغل، وعلى الاستثمار والتصدير».

وتضع هذه الدعوة المقاولة الوطنية أمام مسؤولية تتجاوز دورها التقليدي كفاعل اقتصادي، لتصبح شريكا أساسيا في التحول الذي يطمح إليه المغرب. وهو تحول يرتبط بالقدرة على الاستثمار والابتكار وخلق الثروة ومناصب الشغل، إلى جانب تعزيز حضور الاقتصاد المغربي في الأسواق الخارجية.

ويمنح الخطاب الملكي أهمية خاصة لروح المبادرة والابتكار، باعتبارهما عنصرين أساسيين في بناء قطاع خاص أكثر قوة وقدرة على مواكبة المشاريع والاستراتيجيات الكبرى التي تستعد المملكة لإطلاقها خلال المرحلة المقبلة.

وبموازاة الرهان على المقاولة والاستثمار، وضع جلالة الملك الشباب في قلب الأولويات، داعيا إلى تجاوز المقاربات المتفرقة نحو تصور متكامل يعالج مختلف الجوانب المرتبطة بمستقبل الأجيال الجديدة.

وأكد جلالة الملك أنه «يتعين وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية، واهتمامات هيئات الحكامة»، من خلال تصور يضمن تكافؤ الفرص ويشمل التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي.

ويكشف هذا التوجيه عن ربط مباشر بين مستقبل الشباب وبين جودة التعليم والتكوين والقدرة على الولوج إلى سوق الشغل. فالرهان لا يقتصر على توفير فرص اقتصادية، وإنما يمتد إلى بناء شروط الارتقاء الاجتماعي وإعادة تعزيز الثقة في المؤسسات وفي قدرة المجتمع على فتح آفاق حقيقية أمام الأجيال الجديدة.

وفي هذا السياق، حدد جلالة الملك الغاية من هذه السياسة في تعزيز ثقة الشباب «في قدرتهم على الارتقاء الاجتماعي، وفي مؤسسات وطنهم، وفي الفرص التي يوفرها لهم، لبناء مستقبل أفضل، في ظل الحرية والكرامة والاستقرار».

وبذلك يجمع الخطاب الملكي بين رهانين مترابطين. قطاع خاص أكثر مبادرة واستثمارا وقدرة على خلق فرص الشغل، وشباب تتوفر له شروط التعليم والتأهيل والإدماج والارتقاء الاجتماعي. وهي معادلة تجعل الاستثمار في الاقتصاد والاستثمار في الإنسان وجهين للتحول التنموي الذي دعا إليه جلالة الملك.

آخر الأخبار

جلالة الملك للبرلمانيين : ''الانتداب البرلماني التزام سياسي وتعاقد أخلاقي مع المواطنين''
دعا جلالة الملك محمد السادس أعضاء البرلمان إلى الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم، مؤكدا أن الانتداب البرلماني لا يقتصر على ممارسة مهمة تمثيلية داخل المؤسسة التشريعية، وإنما يشكل التزاما سياسيا وتعاقدا أخلاقيا يربط المنتخبين بالمواطنين. وجاءت الرسالة الملكية في ختام الخطاب الذي وجهه جلالة الملك إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى […]
في خطاب افتتاح البرلمان.. جلالة الملك يعلن عن مبادرة مغربية جديدة تتضمن استراتيجية واضحة في الهجرة
أعلن جلالة الملك محمد السادس عن مبادرة مغربية جديدة لإعادة صياغة التعاون مع شركاء المملكة في ملف الهجرة، من خلال تقديم وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية واضحة وعملية تؤسس لتوجه جديد يقوم على التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي. وجاء الإعلان عن المبادرة في سياق تأكيد جلالة الملك أن النموذج الحالي للتعاون في مجال الهجرة أصبح […]
جلالة الملك في خطاب افتتاح البرلمان: ''نموذج التعاون في الهجرة أصبح متجاوزا والشراكة لن تكون محل ضغط أو ابتزاز''
أكد جلالة الملك محمد السادس أن النموذج الحالي للتعاون في مجال الهجرة أصبح متجاوزا، في موقف واضح يدعو إلى إعادة النظر في الآليات التي حكمت خلال السنوات الماضية تدبير هذا الملف بين المغرب وشركائه، وخاصة إسبانيا. وأوضح جلالة الملك، في خطابه أمام أعضاء البرلمان، أن المملكة استطاعت ترسيخ مكانتها على الصعيد الدولي «كشريك مسؤول وموثوق، […]