دعا جلالة الملك محمد السادس القطاع المالي الوطني إلى إحداث نقلة نوعية أجل تيسير الولوج إلى التمويل، لاسيما بالنسبة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة.
جلالة الملك الذي ألقى خطابا، يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026، بمناسبة الذكرى 27 لجلوس جلالته على العرش، أكد أن مسار التحول الاقتصادي والاجتماعي يتطلب موارد تمويلية غير مسبوقة، يتعين تعبئة الجزء الأكبر منها، عبر التمويل الداخلي، مهيبا بالقطاع المالي الوطني، لمواصلة العمل على مواكبة الاستثمار والمشاريع الكبرى، وعلى إحداث نقلة نوعية في توسيع الولوج للتمويلات، البنكية وغير البنكية، الموجهة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، وللابتكار والتصنيع والتصدير.
كما يتطلع جلالة الملك إلى أن ينكب القطاع المالي، على فتح آفاق أوسع وأكثر ابتكارا، بما يضمن التعبئة المثلى للادخار الوطني، لاسيما المؤسساتي وإنعاش الأسواق المالية، لتسريع الدينامية التنموية للمغرب الصاعد.
يتعلق الأمر بخارطة طريق يرسمها جلالته أمام البنوك و سوق الرساميل والمستثمرين المؤسساتيين، من أجل تجاوز دور الوساطة والتمويل الكلاسيكي، والانخراط بدل ذلك في ابتكار تمويلات محلية لمواكبة الدينامية التي تشهدها المملكة حاليا، ويعزز السيادة الاقتصادية والوطنية والتصدير.
دعوة جلالة الملك إلى تسهيل ولوج المقاولات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل تأتي في الوقت الذي تمثل هذه الأخيرة أزيد من 95 في المائة من النسيج المقاولاتي بالمملكة، كما توفر هذه المقاولات حوالي 70 في المائة مناصب الشغل،غير أن هذه المقاولات، تجد العديد من الصعوبات للحصول على التمويل.
