AHDATH.INFO
أكدت فعاليات نقابية ومدنية خلال مشاركتها في نقاش عمومي مفتوح دعت إليه الأسبوع الماضي الجمعية المغربية لتربية الشبيبة ” أميج ” بقاعة علال الفاسي بمدينة الرباط التي كان موضوعها ” الحق في التعليم بين الحق في الإضراب وتأمين زمن التمدرس ” على ضرورة الحوار الهادئ والمستقبلي بين مختلف الفاعلين في القطاع التعليمي، بما في ذلك الحكومة والنقابات وأولياء الأمور قصد الاتفاق على أرضية مشتركة تضمن مقاربة حقوقية استشرافية تعزز جودة التعليم في المغرب.
في إطار الاحتفال بالذكرى 75 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وارتباطا بالوضع الحالي الذي تعيشه المدرسة العمومية المغربية، وانطلاقا مما تشكله المدرسة المغربية من كونها أسس الارتكاز للنهوض بالبناء المجتمعي بالمغرب، اعتبرت الجمعية المغربية لتربية الشبيبة ” أميج ” أن أي حديث عن تقدم المجتمعات رهين بتطوير الممكنات التربوية لديه، حيث شاءت الصدف أن يصادف هذا الاحتفال تجدّد النقاش حول أحقّية نساء ورجال التعليم في ممارسة حقّهم في الإضراب كما هو منصوص عليه في الفصل 29 من دستور 2011 والمواثيق الدولية ذات الصلة التي تكفل حقوق العمّال والموظّفين، وكذلك حقّ الأطفال في التعليم كما هو منصوص عليه في الفصل 32 من دستور 2011 وفي الميثاق العالمي والوطني لحقوق الطفل، حيث تقتضي المصلحة الفضلى للأطفال ضمان هذا الحقّ عبر تأمين زمن التمدرس.
النقاش العمومي المفتوح الذي جمع الفعاليات النقابية والمدنية حول ” الحقّ في التعليم بين الحقّ في الإضراب وتأمين زمن التمدرس ” كان مفصليا حول كيفية التوفيق بين حق المعلمين في الإضراب وضرورة تأمين الوقت الكافي للتعليم، في تناول الحضور مجموعة قضايا متعلقة بالتعليم في المغرب، مثل ضرورة تحسين ظروف العمل للمعلمين وتوفير الإمكانيات الضرورية للعملية التعليمية.
رئيس الجمعية المغربية لحقوق التلميذ ” محمد الحمري ” أكد خلال النقاش العمومي أن الأطفال من الطبقة الفقيرة يتأثرون بشكل أكبر بالإضرابات، بينما يتجه الطلاب من الطبقة المتوسطة نحو التعليم الخصوصي، مشددا في نفس الوقت على ضرورة إيجاد حلول توازن بين حقوق الإضراب وحقوق التعليم.
عضو اللجنة الإدارية للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي رضوان ايت عيني شدد على موقف للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي في تحمل الدولة مسؤولياتها من خلال الاستجابة للمطالب المشروعة لكافة نساء ورجال التعليم، مبديا رأيه في الحراك التي تشهده الساحة التعليمية أن الأزمة الحالية ناتجة عن الإصلاحات السابقة داخل المنظومة التعليمية، فيما اعتبر أحمد السامري عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم للمركزية النقابية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن ضمان زمن التمدرس لا يكفل حق التعليم، مبرزا أن العلاقة بين حق الإضراب وحق التعليم هي علاقة تكامل وترابط، ودعوته إلى التركيز على إصلاح نظام التعليم بشكل أساسي.
