جمعية مغربية ترصد تفاعل الأحزاب مع أسئلة مكافحة الفساد

بواسطة الأربعاء 16 سبتمبر, 2026 - 19:17

كشفت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة «ترانسبارنسي المغرب» عن تفاعل أربعة أحزاب سياسية مع مبادرة أطلقتها لمساءلة الأحزاب بشأن عدد من القضايا المرتبطة بمكافحة الفساد، وذلك من أصل 12 حزبا وجهت إليها مراسلات بهذا الخصوص.

وأوضحت الجمعية، خلال ندوة عقدتها اليوم الأربعاء بالرباط لتقديم نتائج المبادرة وقراءة أولية للبرامج الانتخابية، أن الأحزاب التي توصلت منها بأجوبة هي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، وفيدرالية اليسار الديمقراطي، والحزب الاشتراكي الموحد. وفي المقابل، لم تتوصل، إلى غاية 15 شتنبر الجاري، بأجوبة من ثمانية أحزاب أخرى.

وتعود المبادرة إلى مراسلة وجهتها «ترانسبارنسي المغرب» إلى الأحزاب الممثلة في البرلمان يوم 27 يوليوز 2026، قبل انطلاق الحملة الانتخابية، بهدف التعرف على مواقفها من ثلاثة ملفات اعتبرتها الجمعية أساسية في مجال مكافحة الفساد.

وشملت الأسئلة الموجهة إلى الأحزاب المقتضيات القانونية المتعلقة بدور المجتمع المدني والجمعيات في قضايا حماية المال العام، وموقفها من تجريم الإثراء غير المشروع، إلى جانب قضية تضارب المصالح والآليات المقترحة للوقاية منه وتأطيره.

وأوضحت الجمعية أن المبادرة تروم الإسهام في النقاش العمومي خلال المرحلة الانتخابية، من خلال التعرف على مواقف الأحزاب والتزاماتها بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد.

وفي قراءة أولية للبرامج الانتخابية، سجلت «ترانسبارنسي المغرب» اختلافا في الطريقة التي تناولت بها الأحزاب هذا الملف، إذ خصصت بعض التشكيلات السياسية محاور أو التزامات واضحة لمكافحة الفساد، بينما أدرجته أخرى ضمن قضايا أوسع تتعلق بالحكامة والشفافية وتضارب المصالح والريع ورقمنة الإدارة.

وبحسب العرض المقدم خلال الندوة، أفرد حزب الاستقلال حيزا لموضوع مكافحة الفساد والريع وتضارب المصالح، فيما جعل تحالف اليسار، المكون من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، مكافحة الفساد والريع محورا مستقلا، تضمن أيضا قضايا تضارب المصالح والإثراء غير المشروع.

كما أدرج حزب التقدم والاشتراكية مكافحة الفساد وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع ضمن مرتكزات برنامجه، بينما خصص حزب العدالة والتنمية قسما لتعزيز الحكامة الجيدة ومحاربة الفساد في محور الإصلاح السياسي، وتناول الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الموضوع ضمن الالتزامات الواردة في برنامجه الانتخابي.

وفي المقابل، تناولت أحزاب أخرى الملف ضمن محاور أوسع؛ إذ ربط الاتحاد الدستوري الموضوع بالمنافسة ومحاربة الريع والاحتكار، بينما أدرجت جبهة القوى الديمقراطية مكافحة الفساد ضمن تدابير مرتبطة بالمقاولة وتحديث الدولة.

وتضمنت محاور برنامج حزب الأصالة والمعاصرة، وفق قراءة الجمعية، تدابير مرتبطة بالنزاهة ومكافحة الفساد ضمن قضايا القدرة الشرائية والنمو والاستدامة، فيما استند برنامج الحركة الديمقراطية الاجتماعية إلى مبادئ احترام القانون والحكامة والشفافية وتكافؤ الفرص.

أما التجمع الوطني للأحرار، فأشارت الجمعية إلى أن المقتطفات التي اعتمدتها في قراءتها للبرنامج ركزت بصورة أساسية على القدرة الشرائية وجودة الخدمات العمومية، دون رصد تفاصيل موسعة ومخصصة لمكافحة الفساد ضمن تلك المقتطفات.

وأكدت «ترانسبارنسي المغرب» أن هذه القراءة أولية، وتندرج ضمن مبادرتها الرامية إلى فتح النقاش بشأن موقع قضايا النزاهة ومكافحة الفساد في البرامج الانتخابية للأحزاب ومواقفها المعلنة بشأنها.

آخر الأخبار

مليكة مزور.. من تدبير الدار البيضاء إلى رهان البرلمان
تدخل مليكة مزور الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 من موقع يجمع بين التجربة في التدبير المحلي والخبرة في الشؤون الاقتصادية، بعدما اختارها حزب الأصالة والمعاصرة وكيلة للائحته الجهوية للنساء بجهة الدار البيضاء–سطات. ترشح تريد من خلاله نقل تجربة القرب من تدبير أكبر مدينة مغربية إلى مستوى آخر من المسؤولية السياسية والتشريعية. لا تقدم مليكة مزور نفسها […]
إدارة السجون.. التامك يترأس اجتماع مجلس التوجيه والتتبع لمؤسسة الأعمال الاجتماعية
انعقد، أمس الثلاثاء 15 شتنبر 2026، أول اجتماع لمجلس التوجيه والتتبع لمؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج، ترأسه المندوب العام للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك. وذكرت المندوبية العامة، في بلاغ، أن التامك هنأ، في كلمة خلال الاجتماع الأول للمؤسسة، المحدثة بموجب الظھیر الشریف رقم 1.25.73 الصادر في 22 ینایر […]
منتدى الزهراء يرصد مظاهر العنف الرقمي ضد السياسيات
على بعد أيام من الانتخابات التشريعية لسنة 2026، قدم منتدى الزهراء للمرأة المغربية، ملاحظاته الأولية حول المشاركة السياسية للنساء، حيث سجل استمرار محدودية حضور النساء في اللوائح المحلية على مستوى الترشيحات، وذلك على الرغم من ارتفاع عددهن ضمن مجموع الترشيحات، مما يطرح إشكالية توسيع فرص ولوجهن إلى المؤسسات المنتخبة خارج الآليات المخصصة لتعزيز تمثيليتهن.  كما […]