حرب الشرق الأوسط وبرميل النفط..هل يتدخل بنك المغرب لكبح جماح الغلاء؟

بواسطة الأحد 15 مارس, 2026 - 00:29

هل يتدخل بنك المغرب لكبح جماح تضخم وغلاء قادم لا محالة بارتباط مع الحرب الدائرة حاليا بالشرق الأوسط وانعكاساتها على برميل النفط؟

يأتي ذلك في الوقت الذي سيعقد  البنك المركزي اجتماعه الفصلي الأول برسم سنة 2026، يوم الثلاثاء المقبل، وهو موعد ينتظره الفاعلون الاقتصاديون ترقبا لما سيقرره بشأن سعر الفائدة الرئيسي.

إلى حدود منتصف ليلة السبت، مازال برميل النفط فوق عتبة 100 دولار، وقبل ذلك بأسبوعين ظلت الأسعار بالأسواق الدولية تتراوح ما بين 80 و90 دولار، مما ستكون له انعكاسات على الأسعار بمحطات الوقود، ومن ثم على أسعار إجمالي السلع والمنتجات ذات الارتباط بالمعيش اليومي للمغاربة.

هذا الوضع يجعل بنك المغرب أمام خيارين. إما الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عن مستواه الحالي في حدود 2.25 في المائة، لفسح المجال أمام تمويل الاقتصاد الوطني.

الخيار الثاني أمام البنك المركزي، يتمثل في رفع سعر الفائدة الرئيسي، من أجل كبح جماح التضخم وارتفاع الأسعار،عبر رفع كلفة الاقتراض ومن ثم تقليص الاستهلاك والاستثمار على أمل عودة الأسعار إلى مستويات مقبولة، علما أنه قبل تفاعل شركات التوزيع مع الارتفاعات الأخير لبرميل النفط، تعيش أسواق الخضر حاليا على وقع أسعار استثنائية بسبب قلة العرض، ارتباطا بالفيضانات الماضية.

في انتظار قرار بنك المغرب يوم الثلاثاء المقبل، في ظل هذه الظرفية الدقيقة، أجرى مركز الأبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” استقراء وسط المستثمرين المغاربة المؤسستين، ليخلص إلى توقع بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير.

يأتي ذلك في ظل إطار للماكرو-اقتصاد يجمع بين الهدوء على الصعيد الداخلي والتقلب في الخارج، حيث الحذر هو المسار الأكثر تعقلا، يستنتج المركز ذاته، متوقعا أن يبقي البنك المركزي على الوضع الراهن في ما يخص سعر الفائدة الرئيسي، وذلك لإتاحة الوقت للمؤشرات الاقتصادية كي تستقر، ولتجنب أي تحرك سابق لأوانه في بيئة عالمية غير مستقرة إلى هذا الحد.

كما سجل المركز أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، الذي اشتدت حدته منذ ضربات 28 فبراير الماضي، قد أحيا التوترات في أسواق الطاقة العالمية وغذى مناخا من عدم اليقين، معتبرا أنه لا يمكن للمغرب، في هذا السياق، من حيث المبدأ، تجاهل هذه التطورات.

أما بالنسبة لنتائج الاستقراء، فخلص هذا الأخيري إلى وجود إجماع حول الملائمة الجيدة للسياسة النقدية الحالية وتوقع الإبقاء على الوضع القائم خلال مجلس 17 مارس 2026، في بنسبة 86 في المائة من المشاركين الذين يتوقعون أي خفض جديد في سنة 2026؛ بينما تتوقع النسبة المتبقية خفضا واحدا فقط لسعر الفائدة خلال سنة 2026.

آخر الأخبار

بمناسبة الذكرى الـ27 لعيد العرش.. الوالي محمد اليعقوبي يشرف على تسليم أوسمة ملكية بمقر ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة
احتضن مقر ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة، اليوم الأربعاء، حفل تسليم أوسمة ملكية سامية، أشرف عليه والي الجهة عامل عمالة الرباط، محمد اليعقوبي، وذلك بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين. وجرى خلال هذا الحفل تسليم الأوسمة الملكية للمنعم عليهم من الموظفين والأطر، اعترافاً […]
بالصور: أول ظهور لقيدوم الغيوان عمر السيد بعد الوعكة الصحية التي ألمت به
جلالة الملك يدعو القطاع المالي  إلى "نقلة نوعية" لتوسيع ولوج المقاولات إلى التمويل
دعا جلالة الملك محمد السادس القطاع المالي الوطني إلى إحداث نقلة نوعية أجل تيسير الولوج إلى التمويل، لاسيما بالنسبة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة. جلالة الملك الذي  ألقى  خطابا، يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026، بمناسبة الذكرى 27 لجلوس جلالته على العرش، أكد أن مسار التحول الاقتصادي والاجتماعي يتطلب موارد تمويلية غير مسبوقة، يتعين تعبئة الجزء الأكبر منها، […]