اندلع، خلال الساعات القليلة الماضية، حريق غابوي بجبل تامسولت، التابع لجماعة إكيدي بإقليم تارودانت، مخلفاً خسائر أولية في الغطاء الغابوي، بعدما أتت ألسنة اللهب على مساحات شاسعة من الأعشاب والأشجار، أغلبها من أشجار اللوز، وسط حالة من القلق والترقب في صفوف الساكنة المحلية.
وحسب معطيات متطابقة من عين المكان، وفي انتظار ما ستسفر عنه الساعات القليلة المقبلة، واصلت النيران انتشارها بوتيرة متسارعة بفعل ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح، ما ساهم في اتساع رقعة الحريق وصعّب جهود احتوائه في مراحله الأولى، خاصة في ظل الطبيعة الجبلية الوعرة للمنطقة.
وأكدت مصادر محلية أن تضاريس جبل تامسولت تشكل تحدياً كبيراً أمام عمليات التدخل، بالنظر إلى صعوبة الولوج إلى بعض المواقع التي وصلت إليها النيران، فضلاً عن الكثافة الكبيرة للأعشاب اليابسة والنباتات سريعة الاشتعال، التي ساهمت في تغذية الحريق وتسريع انتشاره.
وخلفت مشاهد الدخان الكثيف وألسنة اللهب المتصاعدة حالة من الاستنفار والقلق بين سكان الدواوير المجاورة، الذين عبّروا عن مخاوفهم من استمرار تمدد الحريق نحو مساحات غابوية إضافية، في حال تواصل تأثير الرياح والظروف المناخية المساعدة على الاشتعال.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه متابعة تطورات الوضع، تترقب الساكنة المحلية وصول فرق الوقاية المدنية وباقي المصالح المختصة، من أجل الشروع في عمليات إخماد الحريق ومحاصرته، إلى جانب تعزيز التدخل بالوسائل والآليات الضرورية، بما في ذلك الإمكانيات الجوية، إذا اقتضت طبيعة الميدان وحجم الحريق ذلك.
ويأتي هذا الحادث في سياق تزايد مخاطر الحرائق الغابوية خلال فصل الصيف، خاصة في المناطق الجبلية التي تعرف ارتفاعاً في درجات الحرارة وجفافاً في الغطاء النباتي، ما يجعلها أكثر عرضة لاندلاع الحرائق وانتشارها بسرعة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى التدخلات المرتقبة للسيطرة على الحريق والحد من امتداده، في انتظار صدور حصيلة دقيقة بشأن المساحات المتضررة والأسباب المحتملة لاندلاعه.
