دعا رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، خلال تعقيب له بجلسة الأسئلة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، رئيس الحكومة ووزراء فرق الأغلبية إلى احترام كلام المعارضة، مذكرا إياه بتصريحه الأخير حين أشار أن رأي المعارضة لا يهمه، وهو التصريح الذي اعتبره حموني يتنافى مع الدستور ومع الديموقراطية، داعيا إياه للاعتذار.
وقال رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أن “دور المعارضة، والبرلمان عموما، يمتد أساسا إلى إيصال قضايا المواطنين وهمومهم، لأننا نُمثِّل الأمة. وسوف لن يكون فينا خيرٌ إذا لم يكن لنا أيُّ ردِّ فعلٍ أمام محاولاتِ تقزيم هذا الدور أو جَـــعْـــلِـــهِ صُورياًّ وشكلياًّ” يقول حموني الذي تساءل عن دور المعارضة داخل المؤسسة حين يرفض الوزراء دون مبرر مقنع حضور جلسة المساءلة الأسبوعية، أو المثول العاجل أمام لجنة برلمانية للتفاعل مع قضايا طارئة تهم المجتمع والرأي العام، كأزمة كليات الطب والصيدلة المتفاقمة على امتداد 7 أشهر.
وانتقد حموني عدم تجاوب الحكومة مع عدد من الأسئلة البرلمانية التي تبقى معلقة لشهور دون رد، إلى جانب عدم التجاوب مع المبادرات البرلمانية، ما يمثل حسب حموني تعطيلا فعليا لمهام البرلمانيات والبرلمانيين، ورغبة من الحكومة في التحدث فقط في “المواضيع التي تناسبها وفي الزمن الذي يلائمها، وبالطريقة التي تعجبها”، الأمر الذي اعتبره رئيس فريق التقدم والاشتراكية، غير مقبول ولا يقبل السكوت عنه أو التساهل معه مستقبلا.
واستحضر حموني في تعقيبه ما جاء في أحد الخطب الملكية السامية: “من حق المواطن أن يتساءل: ما الجدوى من وجود المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء، والولاة والعمال، والسفراء والقناصلة، إذا كانون هم في واد، والشعب وهمومه في واد آخر؟”. ، داعيا رئيس الحكومة للمساعدة في تغيير سلوك الحكومة، إزاء قضايا المواطنين وإزاء صوت البرلمان ومكانته.
