خوفا من اتساع عزلته..النظام الجزائري يحاول تطويق أزمته مع تونس

بواسطة الأربعاء 15 فبراير, 2023 - 09:43

AHDATH.INFO

في محاولة لتطويق مخلفات أزمة الناشطة الجزائرية المعارضة أميرة بوراوي، ومنعها من أن تتحول إلى أزمة مع تونس، أجرى الرئيس الجزائري اتصالا هاتفيا مع الرئيس التونسي قيس سعيد.
ولعل الحادثة الأخيرة، التي بدأت على إثرها الجزائر إجراءات المضايقة المعتادة للتونسيين على المعابر الحدودية، قد تمت المسارعة إلى احتوائها بعد أن أدرك تبون أن سياسة الاستعداء للجميع تترك بلاده معزولة وأنها بهذا تعاقب نفسها وليس الآخرين، استنادا لتقرير لموقع العرب.
ولاحظ المتابعون أن الجزائر سعت إلى تحييد تونس عن موضوع هذه الأزمة، وأن المسؤولين الجزائريين غضوا الطرف في تصريحاتهم عن اتهام تونس بالمساعدة على مغادرة بوراوي وعدم تسليمها، وهو ما يفتح الباب للمحافظة على الود الظاهر بين البلدين وخاصة بين الرئيسين تبون وقيس سعيد.
ويقول المتابعون إن الجزائر لا تريد أن تخسر تونس وتساهم في إحكام عزلتها في محيطها الإقليمي، في ظل التوتر مع المغرب وإسبانيا وفرنسا ومصر، ما يجعل النظام الجزائري يبدو في نظر الجميع المتسبب في الأزمات الإقليمية.
وفضلا عن ذلك، ليست تونس في وضع يسمح لها بالتسبب في نشوب أزمة إضافية، ويكفيها ما تعيشه من أزمات، وفي مقدمتها الأزمة الاقتصادية، وهو ما يفسر سكوتها عن تجاوزات الجزائر على الحدود.
وكانت مصالح الأمن والجمارك الجزائرية قد قامت بالتضييق على زائرين تونسيين وتجريدهم من ممتلكات وأغراض اقتنوها من الأسواق الجزائرية، بحسب شهود عيان وتقارير إعلامية، وهو ما أثار استياء في الشارع التونسي، وأجبر الرئيس الجزائري على دعوة الجهات المختصة إلى “عدم إزعاج الزائرين التونسيين وتسهيل تنقلهم من وإلى الجزائر”.
ولم تستبعد تقارير مختلفة أن يكون التضييق الذي استهدف الزوار التونسيين مندرجا في إطار رسالة جزائرية إلى السلطات التونسية، بعد تساهلها في خروج المعارضة السياسية إلى فرنسا، وقد وردت في شكل تعليمات شفاهية لمسؤولي المعابر الحدودية بهدف تبليغ الرسالة عبر مواطنين أبرياء.
وتقول أوساط سياسية تونسية إن معاقبة مواطنين تونسيين لا ذنب لهم بسبب خلاف سياسي هي أسلوب استعلائي من الجزائر، وليست هذه هي المرة الأولى، فقد قامت السلطات الجزائرية في يناير الماضي بتوقيف تونسيين بزعم أنهم سعوا إلى تهريب كميات كبيرة من المواد سواء عبر سياراتهم الخاصة أو عبر حافلات سياحية، وحكمت عليهم بالسجن مددا تصل إلى 10 سنوات.
ويشعر التونسيون بأن الجزائر لم تقف في صفهم ولم تساعدهم على الخروج من الأزمة الاقتصادية الحادة التي يعيشونها بالرغم من الوعود بالدعم التي صدرت عن مسؤولين جزائريين، بما في ذلك وعود الرئيس تبون التي أطلقها خلال لقاءاته مع الرئيس سعيد.
وكانت الجزائر قد اتهمت “دبلوماسيين وأمنيين فرنسيين بالإجلاء السري للمعارضة بوراوي، من تونس إلى فرنسا”، وقامت باستدعاء سفيرها سعيد موسي في باريس للتشاور، لكن في المقابل لم يصدر عنها أي تعليق أو موقف تجاه السلطات التونسية.
وعند الإعلان عن تسفير المعارضة الفرانكو – جزائرية أميرة بوراوي، تضاربت الروايات حول المصدر الرسمي التونسي الذي سمح لها بالهجرة إلى فرنسا، حيث تم الحديث في بادئ الأمر عن دور لوزير الخارجية المقال عثمان الجرندي، ثم ذكرت تقارير إعلامية فرنسية أن القرار صادر عن الرئيس سعيد.

آخر الأخبار

تأهب أمني مشدد بالفنيدق ومحيط سبتة ومليلية تزامنا مع دعوات لعبور جماعي
رفعت السلطات المغربية من درجة اليقظة الأمنية بمدينة الفنيدق والمناطق المحاذية لسبتة ومليلية المحتلتين، على خلفية تداول دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث على تنفيذ محاولة جماعية جديدة للوصول إلى المدينتين يوم 15 غشت الجاري. وعرفت المناطق الشمالية خلال الساعات الأخيرة انتشارا أمنيا مكثفا، خاصة بالمحاور الطرقية المؤدية إلى الفنيدق، حيث جرى تعزيز الدوريات وإقامة […]
توقيف شاب بتارودانت للاشتباه في التحريض على تخريب الممتلكات العامة
بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بتارودانت، من توقيف للاشتباه في تورطه في أفعال مرتبطة بالدعوة إلى ارتكاب أعمال تخريبية واستهداف ممتلكات الدولة، وذلك على خلفية دعوات للاحتجاج جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم ما بات يعرف بـ” Genz212 “.وبحسب المعطيات المتوفرة، جاء توقيف المعني بالأمر […]
منظمة حقوقية تطالب بتوفير الحماية والرعاية للعالقين بسبتة
دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان السلطات الإسبانية إلى التدخل العاجل لمعالجة الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها عدد من المواطنين والمواطنات المغاربة العالقين بمدينة سبتة المحتلة، من بينهم أطفال وقاصرون وقاصرات، في ظل نقص حاد في الغذاء والماء وغياب المأوى، وما يرافق ذلك من مخاطر على سلامتهم الجسدية والنفسية. وقالت المنظمة إن عددا من العالقين يعيشون […]