AHDATH.INFO
مرة أخرى، يتأكد ارتباط التنظيم الإرهابي بالساحل والصحراء، بتنظيم البوليساريو، عبر وساطة العسكر الجزائري، في مشهد يؤكد ماسبق أن ردده المغرب في مناسبات عديدة.
وفي هذا السياق، نعى تنظيم داعش مقتل أربعة إرهابيين من جبهة البوليساريو بتندوف على الاراضي الجزائرية كانوا ضمن المقاتلين في صفوفها بمنطقة الصحراء الكبرى والساحل.
وفي تسجيل نشره التنظيم الإرهابي ضمن تسجيلات الساحل التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية بث التنظيم صور الإرهابيين ولقبهم بالشيوخ وهم أبوالوليد الصحراوي وعبد الحكيم الصحراوي وعيسى الصحراوي وأبوعبد الرحمان الصحراوي.
وبذلك يتأكد دور الجزائر والبوليساريو في الارهاب بمنطقة الساحل، ذلك أن مخميات تندوف الجزائرية التي تأوي حركة مسلحة، تخضع لمراقبة عسكرية شديدة من طرف ميليشيات البوليساريو والجيش الجزائري الذي يرصد كل التحركات ويغض الطرف على بعضها الآخر ومن ضمن تحويل المخيمات إلى مشتل للارهاب كي يصبح ورقة للعب إقليميا بالمنطقة.
وقتل الزعيم السابق لتنظيم”داعش” أبو الوليد الصحراوي ( ينحدر من مدينة العيون، كما أنه كان عضوا نشيطا سابقا في جبهة البوليساريو) في الصحراء الكبرى، نتيجة عملية أمنية شنتها القوات الفرنسية بمنطقة الساحل منذ سنتين تقريبا.
كما قتل كل من عيسى الصحراوي، المنسق المالي واللوجستي لتنظيم “داعش” في مالي، وعبد الرحمان الصحراوي، الذي كان مكلفا بـ”إصدار الأحكام”، على يد الجيش الفرنسي بتنسيق مع الجيش الأمريكي سنة 2021، وكان القياديان عضوين بجبهة البوليساريو، حيث استقرا بمخيمات تندوف طيلة سنوات قبل أن يتوجها نحو الصحراء الكبرى للانضمام إلى “داعش”.
وأشرفت القوات الفرنسية كذلك على قتل عبد الحكيم الصحراوي المنتمي إلى جبهة البوليساريو، خلال غارة شنتها قوة “برخان” السابقة على موقع كان يختبئ فيه القيادي بتنظيم “داعش”.
وسبق للمغرب أن نبه في العديد من المناسبات السياسية والدبلوماسية، من التبعات الأمنية الخطيرة المترتبة عن هشاشة الوضعية الاجتماعية بمخيمات تندوف؛ ما يؤدي إلى تزايد “النشاط الإرهابي” بدول الساحل والصحراء.
ويعد هذا التسجيل اعترافا من قبل التنظيم الإرهابي بتغلغله في مخيمات تندوف برعاية رسمية لدولة العسكر، كما يعتبر دليلا لإثبات أن جبهة البوليساريو تحولت إلى تنظيم إرهابي يأوي مقاتلي داعش ومخترقا من طرف التنظيمات الإرهابية العالمية.
