دعم اسبانيا لمطلب احصاء سكان تندوف يربك النظام العسكري في االجزائر

بواسطة الأربعاء 18 أكتوبر, 2023 - 09:25

AHDATH.INFO

يشكل الدعم الاسباني المعلن لمطلب المغرب بإحصاء سكان مخيمات تندوف نقطة تحول إضافية في ملف شديد التعقيد تعمل الأمم المتحدة وهيئاتها على تفكيك ألغازه ومحاصرة التلاعب فيه من قبل الجزائر وجبهة البوليساريو وهما الطرفان في النزاع المفتعل ويدفعان باستمرار للالتفاف على مطلب الإحصاء الذي يشكل حلقة أساسية ومحددا لمسار تقرير المصير الذي يطالب به الانفصاليون دون وجود ما يسند هذا الطلب داخل المخيمات وما إذا ثمة غالبية تدعم هذا الطلب، وفق مانشرته تقارير إعلامية.

وتعمل الأمم المتحدة منذ سنوات طويلة إلى جانب المفوضية العليا للاجئين على فتح هذا الملف، لكنها تواجه في كل مرة بمناورات سياسية جزائرية عطلت إحصاء سكان المخيم وتحديد ما يحتاجه قاطنوه وتحديد أصولهم وما إذا كانوا كلهم من الأقاليم المغربية الجنوبية أم لا، خاصة مع ورود تقارير عن استقدام الجزائر في كل مرة يفتح فيها هذا الملف المئات من أصول افريقية ومن مناطق صحراوية جزائرية لتضخيم عدد ساكني المخيم سيء الصيت.

وقد يدفع الدعم الاسباني لطلب المغرب بإحصاء سكان المخيم إلى تعميق عزلة البوليسايو والجزائر في آن ويضع حدا لعمليات التلاعب والمناورات السياسية وأيضا لعمليات هدر مال المساعدات التي تمنحها الأمم المتحدة والكثير من الهيئات الغربية الإنسانية وهو ملف آخر شائك يستدعي تحقيقا دوليا في مآلات مئات ملايين الدولارات التي حصلت عليها البوليساريو على مدى عقود من النزاع المفتعل بينما يزداد البؤس والفقر والتهميش والمعاناة اليومية لأجيال من الصحراويين المحتجزين تحت حراب الانفصاليين.

مماطلة البوليساريو ومن خلفها الجزائر في إحصاء سكان تندوف قد يبدو مفهوم لجهة محاولات التغطية على انتهاكات وفظائع ترتكب داخل المخيم ومن تضييق على الحريات وقمع واعتقالات وتعذيب خاصة في صفوف الشق الأكبر الرافض لطروحات الانفصال والمؤيد لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وأصبح الكثير من الصحراويين المحتجزين في تندوف يميلون أكثر للطرح المغربي بعد أن اكتشفوا حجم الخداع والتضليل الذي قاده الانفصاليون طيلة عقود تحت مسمى تقرير المصير وبعد ما اكتشفت الأجيال الجديدة الأكثر يقينا بأن لا مستقبل لهم وراء أسوار تحجب عن العالم ما يعانونه من قهر وتهميش.

وتواجه هذه الأجيال التي تقود حركة معارضة داخلية ونظمت في أكثر من مرة احتجاجات داخل تندوف قمعتها ميليشيات البوليساريو بالحديد والنار، ضغوطا شديدة وترهيبا مستمرا بين الاعتقال والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب. ومن شأن إحصاء سكان تندوف أن يساعد إلى حدّ كبير في كبح القمع وتحديد مآلات المساعدات المالية وإلى من وجهت وأين صرفت، فيما سبق لتقارير أممية وغربية أن أثارت هذا الموضوع مؤكدة أن مبالغ طائلة جرى تحويل وجهتها ولم يستفد منها سكان تندوف.

ويعيش قادة البوليساريو حالة بذخ ورفاه كبير في الجزائر، بينما يعيش الصحراويون في مخيمات تندوف حالة بؤس وخصاصة ولم يصلهم من المساعدات الدولية إلا الشيء القليل.

ويرى متابعون للقضية أن هذا التحول يشير إلى إدراك الأوروبيين للعراقيل التي تضعها جبهة البوليساريو من خلال منع إحصاء سكان المخيمات المحتجزين في الأراضي الجزائرية.

آخر الأخبار

جلالة الملك يعين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية
أعلن بلاغ للديوان الملكي يومه السبت 2 ماي 2026 أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تولى عندما كان وليا للعهد تنسيق مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، منذ سنة 1985، تاريخ تعيينه في هذا المنصب من قبل والده المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه. وأوضح البلاغ أن صاحب الجلالة […]
الأسد الإفريقي 2026.. طانطان تحتضن أول دورة تأهيل لموجهي الإسناد المتقدم (JTAC)
في إطار تمرين الأسد الإفريقي 2026، احتضنت منطقة طانطان أول دورة تأهيل لفائدة موجهي الإسناد المتقدم(JTAC) من القوات المسلحة الملكية، بهدف تمكينهم من توجيه الطائرات المقاتلة ونيران المدفعية والإسناد الناري البحري انطلاقاً من المواقع الأمامية، وفق معايير الدقة والسلامة العملياتية.  وقد شارك في هذا التمرين عناصر من القوات المسلحة الملكية إلى جانب نظرائهم من القوات […]
الدار البيضاء.. توقيف سائقي سيارتي أجرة للاشتباه في تورطهما في ارتكاب جريمة الضرب والجرح المفضي إلى الموت في حق سائق سيارة أجرة
تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء مدعومة بعناصر فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين الشق بنفس المدينة، على ضوء معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، اليوم السبت، من توقيف سائقي سيارتي أجرة، يبلغان من العمر 40 و48 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهما في ارتكاب جريمة الضرب والجرح المفضي إلى […]