شهدت اشغاب الجلسة الثالثة والاخيرة من الدورة العادية لشهر فبراير للمجلس الجماعي لتارودانت، التي احتضنتها قاعة الاجتماعات مؤخرا، لمناقشة والتداول في ثماني نقطة متبقية من اصل 45 نقطة من جدول الدورة،
حدثا وصف بالغريب والمفيد في نفس الوقت، بطله باشا المدينة، مع انطلاق أشغال الدورة متأخرة عن موعدها المعلن سلف ب 57 دقيقة، افتتح النائب الاول لرئيس المجلس الغائب، بكلمة مقتضبة ثمن من خلالها رئيس الجلسة أصالة عن نفسه ونيابة عن باقي الأعضاء والعضوات وساكنة المدينة، قرار جلالة الملك محمد السادس نصره الله إلغاء ذبح أضحية عيد الأضحى، ثم بعد ذلك اعتمد المجلس قرار البدء بالنقطة 44 من جدول أشغال المجلس، ويتعلق الأمر الدراسة والمصادقة على دعم الجمعيات برسم سنة 2025، وهي النقطة التي يعتبرها المتتبع للشأن المحلي بالحساسة، لما شأنها ويشوبها من اختلالات ليس وليدة اليوم حتى من عدد من أعضاء المجلس نفسه، بعضهم قرر الصمت حتى لا يكون عرضة للعديد من الانتقادات من طرف بعض الجمعيات، خاصة وان الجميع يعرف دور جمعيات المجتمع المدني في فترة الانتخابات، إلى درجة أن البعض من الأعضاء في العديد من المجالس الجماعية يغادر الجلسة وقت التصويت.
رفع جميع الأعضاء والعضوات والمستشارين والاستشارات اليد والتصويت بالبدء بالنقطة، وقبل مناقشة النقطة، وفي إطار نقطة نظام، وفي سؤال حول المعايير والأدوات التي اعتمدها المجلس في توزيع المنح على الجمعيات، وفي إشارة لإحدى هذه الجمعيات التي ظلت ولازالت تستفيد من منحة المجلس، تساءلت المستشارة حول القيمة التي اضافتها الجمعية للمجلس؟، ومدى استفادة الجماعة من الجمعية المعنية؟، ثم ما الوقع الذي تركته الجمعية داخل المجتمع الروداني؟، وقبل اتتمام نقطة نظام المستشارة، حدث ما لم بكن بالحسبان وأثار الاستغراب، حيث أشار باشا المدينة للمستشار بأصابع يده بعلامة لها اكثر من تفسير وأكثر من فهم كل حسب موقعه، حيث قام بعلامة
وصل إصبعي الإبهام والسبابة على شكل دائرة أو حلقة، والتي تعرف عامة ب ” صفر “، حينها وقفت المتدخلة قليلا وردت على السيد الباشا قائلا أمام الملأ ” شكرا “، قبل أن تتمة مداخلتها وتنتهي أربعة دقائق المخولة لكل عضو أو مستشار في إطار نقطة نظام.
حكاية وصل إصبعي الإبهام والسبابة على شكل دائرة أو حلقة، التي أشار بها السيد باشا المدينة وسط اجتماع رسمي خلفت ردود أفعال متابينة بين شريحة كبيرة من متتبعي الشأن المحلي، خاصة بعد انتشار الخبر بين مختلف الاوساط بالمدينة، ولعل التفسير القريب للحدث الصادر عن المسئول السلطوي أراد من خلاله هذا الاخير وحسب الحضور، أن يجيب عن سؤال المستشارة.
التداول في النقطة المتعلقة بالمنح كانت الأكثر جدلا بين هذا الطرف وذاك خلال الجلسة، وصلت إلى إظهار شكوك حول الكيفية التي يوزع بها المال العام بين جمعيات لا يسمع عنها الا في دورة المجلس عند توفير الدعم المادي، ثم الإشارة إلى أن هناك جمعيات تستحق الدعم لما تقوم به، ولكن للأسف الشديد فالدعم المخصص لها لا يستوفي الحاجات حسب مستشارة اخرى.
من جهة اخرى، فقد كانت جلسات الدورة العادية لشهر فبراير، وكما هو معتاد في كل دورة، حافلة ببعض الملاحظات التي يرى من خلالها مستشارات ومستشارين من واجب الجهات المسئولة التدخل العاجل لفك لغزها، من بينها الصراع الدائر حول لوائح الاعوان العرضيين، والتي ما فتئ يطالب بها عدد من الأعضاء، لمعرفة العدد الحقيقي لفئة العاملات والعمال الغرضيين ومكان مزتلتهم لمهامهم المنوطة بهم، خاصة وان هذه الفئة تخصص لها مبالغ مالية جد مهمة من ميزانية الجماعة والمال العام، جنحة أخرى يعاقب عليها القانون، اثارتها مستشارة عن فريق المعارضة، حيث الحديث عن تزوير في محاضر الدورات، خاصة في تصريحات بعض المستشارين حسب إحدى المصرحات والتي انهت مداخلتها في هذا الصدد قائلة : ” انا ما بقي غدي نظهر وغدي نجي نحضر ونسكت “.
