صحف أجنبية: العنف في فرنسا تمرد ضد التهميش وعدوانية الشرطة

بواسطة الأحد 2 يوليو, 2023 - 17:17

متابعة

تتواصل ردود الفعل المرتبطة بحالة الاحتقان التي تعيشها فرنسا على خلفية قتل الفتى نائل برصاص شرطي، وقد اعتبرت العديد من الصحف الغربية أن الحادثة كشفت عن مشاكل عميقة تعاني منها الجمهورية، حيث أشارت يومية (إل باييس) الإسبانية، اليوم الأحد، أن أعمال العنف والاحتجاجات كانت نتيجة “لنبذ الشرطة والمؤسسات في البلاد”.

وكتبت (إل باييس) “إنها فرنسا لعام 2023، بلد يعيش في حالة استثنائية حيث يتم احتجاز ألف شخص كل ليلة، والعشرات من رجال الشرطة والدرك يصابون بجروح، والرئيس إيمانويل ماكرون يسعى للسيطرة على الوضع واضطر إلى تعليق زيارة رسمية إلى ألمانيا”.

وأكد مراسل الصحيفة الإسبانية في باريس أنه “في غضون أسبوع واحد فقط، تعرض الفرنسيون لصدمة مزدوجة”.

واعتبرت (إل باييس) أن الصدمة المزدوجة تتعلق بـ “تصوير مقتل مراهق برصاص شرطي وتجاوزات الشرطة”، ثم “العنف الذي اندلع ضد المباني الرسمية، مراكز الشرطة والبلديات والمكتبات والمدارس، وتدمير ونهب المتاجر”. وأشارت إلى أن “ما تعتبره السلطات أعمال شغب، يراه المحتجون في جميع أنحاء فرنسا كتمرد ضد النظام والتهميش”.

من جهتها اعتبرت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، اأن قتل المراهق نائل برصاص الشرطة الثلاثاء الماضي، ليس حادثا منفردا ولكنه فعل يعكس مشكلة أوسع للعلاقات العرقية داخل المجتمع الفرنسي وشرطة البلاد.

وسجلت الصحيفة أن الغضب والعنف اندلعا في العديد من المدن الفرنسية بعد ظهور مقطع فيديو ي ظهر لحظة إطلاق النار على الشاب من مسافة قريبة في سيارته، مذكرة بوقوع 21 حادث إطلاق نار مميت خلال عمليات تفتيش الشرطة المرورية منذ العام 2020، و”معظم الضحايا كانوا من أصل أسود أو عربي”.

وهكذا، أحيت وفاة نائل، حسب اليومية، أسئلة حساسة حول نظام الاندماج العرقي والعلمانية والهوية الفردية في فرنسا.

واعتبرت “ذا غارديان” أن “الأساليب العدوانية والوحشية أحيانا التي تستخدمها الشرطة الفرنسية المدججة بالسلاح وغير المنضبطة، كانت مشكلة طويلة الأمد”، مشيرة إلى أن المشكلة برزت خلال مظاهرات الشوارع لـ “السترات الصفراء” في 2018-2019، حيث أصيب آلاف المتظاهرين. كما ظهرت قضايا مماثلة خلال احتجاجات إصلاح نظام التقاعد هذا العام، مما أثار انتقادت منظمات الحريات المدنية.

وسجلت الصحيفة البريطانية تدخل المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، التي قالت إن وفاة نائل كانت “لحظة لفرنسا لمعالجة القضايا العميقة الجذور المتمثلة في العنصرية والتمييز العنصري في إنفاذ القانون”.

وأضافت أن عدم قدرة الطبقة السياسية الفرنسية على معالجة هذه المشكلة هو أحد أسباب اعتقاد كثير من الشباب، وخاصة الملونين، أنهم في حالة حرب مع النظام، مشيرة إلى أن إيمانويل ماكرون اتهم بعدم المسؤولية عندما تم تصويره في حفل موسيقي لإلتون جون بينما كانت باريس تحترق.

وخلصت اليومية البريطانية إلى أنه في محاولته لاستعادة السيطرة، أغضب ماكرون نقابات الشرطة من خلال وصف إطلاق النار بأنه “لا يغتفر”، بينما تم تجاهل دعواته إلى احترام القانون والنظام.١

آخر الأخبار

لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية.. بوريطة يلتقي نظيره المصري بنيويورك
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بنيويورك، مباحثات مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وتناولت المباحثات، التي جرت على هامش أشغال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية وسبل تطويرها، وفقا للتعليمات السامية […]
الصويرة تحتفي بالحوار اليهودي-الإسلامي عبر"لقاءات إستر وسلمى"
 تحتضن مدينة الصويرة، من 8 إلى 11 أكتوبر المقبل، الدورة الثالثة للمهرجان الثقافي “لقاءات إستر وسلمى”، الذي يقدم برمجة متنوعة تجمع بين السينما والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية والعروض الأدائية والنقاشات. وتتوخى هذه الدورة، التي تنظمها جمعية “إستر وسلمى”، بشراكة مع جمعية الصويرة – موكادور، تحت شعار “عبور”، استكشاف مواضيع راهنة ومعقدة، من قبيل المنفى والذاكرة […]
خيوط اللعبة المكشوفة: كيف حولت الجزائر الهجرة السرية إلى سلاح جيوسياسي في البحر الأبيض المتوسط؟
في خضم التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها حوض البحر الأبيض المتوسط، تطفو على السطح حقائق جديدة تعيد رسم خريطة الهجرة غير المشروعة نحو القارة العجوز. لسنوات طويلة، حاولت بعض الأنظمة التستر خلف شعارات التضامن الإفريقي وحسن الجوار، إلا أن لغة الأرقام والتقارير الاستقصائية الحديثة أسقطت ورقة التوت، كاشفة عن دور محوري وممنهج تلعبه الجزائر كقاعدة […]