ضرب وإهانة وانتهاك لحرمة الجسد .. شهادة طبيبة مصرية تعيد نقاش انتهاكات الولادة إلى الواجهة

بواسطة الخميس 18 يونيو, 2026 - 13:29

أعادت طبيبة مصرية النقاش حول موضوع الانتهاكات التي تتعرض لها النساء خلال الولادة، وذلك بعد نشرها لتدوينة تستعرض فيها جملة من الممارسات الصادمة التي تطال بعض الحوامل، منها التحرش، التعنيف اللفظي والجسدي، المعاملة المهينة، وعدم التدخل في الوقت المناسب.

حديث الطبيبة أخرج مئات الشهادات إلى العلن من مختلف الدول العربية على مواقع التواصل، حيث تم الحديث عن انتهاكات تصل إلى الضرب من طرف الطواقم الطبية أو التمريضية، أو التعامل المهين من قبيل نقل الحوامل نحو غرف التوليد شبه عاريات في الممرات، أو التلفظ أمامهن بعبارات نابية وذات حمولة جنسية، أو رفض تقديم المساعدة لضحايا الاعتداءات الجنسية والاجهاض … ما يجعل من الولادة تجربة سيئة في ذاكرة عدد من النساء.

الموضوع الذي أثارته الطبيبة المصرية، ليس بالجديد على الساحة، حيث سبق للعديد من التقارير الدولية أن نبهت لهذه الممارسات في مختلف دول العالم، حيث تتعرض النساء لمعاملات قاسية وحاطة من الكرامة سواء تعلق الأمر بالولادة القيصرية أو الطبيعية، وفي هذا السياق، عرفت منظمة الصحة العالمية هذا النوع من العنف الذي يطال النساء، بكونه «استيلاء على جسد المرأة من قبل العاملين الصحيين، في شكل علاج غير إنساني، وإضفاء الطابع الطبي التعسفي، وكذلك إضفاء الطابع المرضي على العمليات الطبيعية، بما في ذلك فقدان المرأة الاستقلال والقدرة على اتخاذ قراراتها بحرية بشأن جسدها وحياتها الجنسية، مما له عواقب سلبية على نوعية حياة المرأة «

وفي دراسات سابقة، تم الكشف عن تعرض 42 في المائة من النساء لنوع من الانتهاكات خلال الولادة، سواء تعلق الأمر بتعريضهن للإيذاء الجسدي أو اللفظي أو التمييز أثناء الولادة في المراكز الصحية، مع تعرض بعض النساء للكم والصفع والصراخ في وجههن، أو الاستهزاء بهن أو الضغط عليهن بالقوة، أو حرمانهن من مسكنات الألم، أو الإفراط في اللمس المنتهك لجسد المرأة.

وعلى امتداد سنوات، تم التطبيع مع هذه الممارسات لأسباب مختلفة، منها الخجل، الاعتقاد أن هذه الممارسات عادية ما دامت تسري على عدد كبير من النساء، الاعتقاد أن هناك تواطئ بين الطواقم الطبية والتمريضية ما يحول دون التجاوب مع الشكايات … وغيرها من العوائق التي تجعل من الولادة تجربة قاسية في حياة عدد من النساء.

وفي شهادات متفرقة بدت كأنها فرصة للبوح الجماعي بين النساء على مواقع التواصل، تحدثت الضحايا عن تجارب قاسية ترتبط بالعنصر البشري، حيث تواجه النساء الألم وحيدات بسبب غياب الطبيب خاصة في الفترات المسائية، التعامل مع فظاظة المولدات والممرضات اللواتي لا يترددن في الضرب والقرص، إلى جانب التعنيف اللفظي عندما تعترض الحوامل على غياب النظافة المتمثلة في أغطية ملوثة بالدم أو مراحيض متسخة،  أو خياطة تمزقات ما بعد الولادة بدون تخدير أو بطرق غير صحية، ما يخلف مشاكل تلازم النساء لبقية حياتهن، أو يجعل رحلة التشافي قاسية وطويلة.

آخر الأخبار

بروفايلات جيل هارب! 
ما يقع في سبتة منذ أيام، مؤلم، ومحزن، ومدمي لكل الحواس، بالنسبة لكل مغربي، ولكل مغربية دون أي استثناء.  وما يقع في سبتة منذ أيام مرآة كبيرة أهدتنا نفسها، لكي نرى وجهنا، بكل بثوره وخدوشه، ومعالم قبحه، وهي موجودة وحقيقية، في المرآة.  وبعيدا عن الذين ركبوا موجة “الحريك” الجديدة هذه من أجل قليل أو كثير […]
الرباط.. استقبال أطفال القدس المشاركين في الدورة الـ17 للمخيم الصيفي السنوي لوكالة بيت مال القدس
جرى، يوم أمس الأربعاء بالرباط، استقبال 50 طفلا وطفلة من مدينة القدس، للمشاركة في فعاليات الدورة الـ17 للمخيم الصيفي السنوي، الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف. وتنظم هذه الدورة، التي تقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بشراكة وتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، خلال الفترة […]
فيلدا: افتقدنا للنجاعة اللازمة لترجمة الأفضلية إلى أهداف
أكد مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم للسيدات، خورخي فيلدا، أمس الأربعاء بالرباط، أن المنتخب الوطني قدم مباراة جيدة أمام نظيره الكاميروني برسم نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم، لكنه افتقد النجاعة اللازمة لترجمة أفضليته إلى أهداف. وأعرب فيلدا، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت المباراة، عن حزنه لهذه الهزيمة، مشيرا إلى أن لبؤات الأطلس أظهرن روحا قتالية […]