يعاني قطاع الصحة بمدينة فكيك من خصاص مهول على مستوى الموارد البشرية، ما ينعكس على المواطنين بهذا الإقليم النائي، حيث يجدون أنفسهم محرومين من عرض صحي يستجيب لإنتظاراتهم، بسبب النقص الحاد في مختلف التخصصات الطبية، والأطر التمريضية والتقنيين المتخصصين في التحاليل الطبية.
وأشار النائب رشيد حموني، عن حزب التقدم والاشتراكية، أن عدد الأطباء بهذا الإقليم لم يكن يتجاوز خلال العشر سنوات الأخيرة، طبيبين وخمسة أطر تمريضية، ليزداد الوضع سوء خلال الأشهر الأخيرة، بعد أن أصبح الإقليم يتوفر على طبيب واحد فقط لما يزيد عن 6 اشهر وثلاثة أطر تمريضية بالمستشفى ومستوصف زناقة، وغياب مولدة وتقني متخصص في التحاليل الطبية.
حموني ساءل وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، ضمن سؤال كتابي حول التدابير والإجراءات الاستعجالية التي سيتم اتخاذها من أجل تعيين أطباء وطبيبات في مختلف التخصصات بإقليم فكيك، ومعالجة حالة الارتباك التي يفرضها الخصاص المهول بين صفوف مهنيي الصحة، من أجل ضمان الحق الفعلي في الصحة وتعميم التغطية الصحية لفائدة ساكنة هذا الإقليم.
وأوضح حموني أن الإقليم يعرف تزايدا في عدد السكان، في ظل عودة أبناء المنطقة المتقاعدين بالخارج، واستقرار بعض أسر الموظفين الملتحقين بالإقليم ، إلى جانب توافد السياح من داخل المغرب وخارجه على الإقليم صيفا، ما يجعل الحاجة ملحة لتعيين أطقم طبية من مختلف التخصصات وأطر تمريضية وتقنية في ظل بعد ساكنة فكيك عن أقرب مستشفى إقليمي يتواجد بمدينة بوعرفة التي تبعد عن الساكنة ب 110 كلم، وعن المستشفى الجامعي بوجدة ب 370 كلم.
عامل البعد يشكل عبء إضافيا على المرضى الذين يعانون من الهشاشة، ما يضظرهم للبحث عن تأمين الكازوال لوسيلة نقل المرضى في ظل غياب العدد الكاف من سيارات الإسعاف التي يوفرها المجتمع المدني، تزامنا مع تقليص الجماعة للاعتمادات المخصصة لهذا الأمر، بالإضافة إلى قساوة المناخ والجفاف وندرة المياه وملوحتها، وتضاعف الأمراض المزمنة.
