عبد النباوي: الرقابة القضائية دعامة أساسية لترسيخ الحكامة

بواسطة الإثنين 22 يونيو, 2026 - 15:45

أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أن الرقابة القضائية على الصفقات العمومية تشكل إحدى الدعائم الأساسية لترسيخ الحكامة الجيدة وضمان حسن تدبير المال العام، مشددا على أن القضاء الإداري أصبح فاعلا مؤسساتيا يسهم في تأطير العمل الإداري ومواكبة التحولات التي يعرفها التدبير العمومي.

وأوضح عبد النباوي خلال افتتاح دورة تكوينية حول “الرقابة القضائية على الصفقات العمومية والقرارات الإدارية”، نظمها المجلس الأعلى للسلطة القضائية بشراكة مع وزارة التجهيز والماء، بحضور وزير التجهيز والماء نزار بركة، أن الصفقات العمومية لم تعد مجرد آلية قانونية لتنظيم العلاقات التعاقدية للإدارة، بل أضحت أداة استراتيجية لتنزيل السياسات العمومية وإنجاز المشاريع التنموية الكبرى، بما يجعل جودة تدبيرها عاملاً حاسماً في تحقيق النجاعة الاقتصادية وتحسين الخدمات العمومية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن نجاح المشاريع العمومية لا يقاس فقط بسرعة الإنجاز أو بحجم الاستثمارات المخصصة لها، وإنما أيضا بمدى احترام الضوابط القانونية ومبادئ الشفافية والمنافسة وتكافؤ الفرص، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة في إطار من الحكامة الجيدة والمشروعية.

وسجل المسؤول القضائي أن التوجيهات الملكية السامية شكلت مرجعا أساسيا في ترسيخ ثقافة التدبير العمومي القائم على النجاعة والشفافية وخدمة المواطن، مبرزاً أن العدالة تضطلع بدور محوري في دعم التنمية وتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز الثقة في المؤسسات.

و أبرز أن القضاء الإداري راكم اجتهادات قضائية مهمة أسهمت في توضيح الحدود القانونية لممارسة السلطة التقديرية للإدارة وتأطير العلاقات التعاقدية المرتبطة بالصفقات العمومية، مؤكداً أن قيمة الاجتهاد القضائي لا تقتصر على حسم النزاعات، بل تمتد إلى الوقاية منها عبر إرساء قواعد قانونية واضحة ومستقرة.

واعتبر عبد النباوي أن الرقابة القضائية على الصفقات العمومية لا ينبغي النظر إليها كآلية تعرقل المبادرات أو تحد من فعالية الإدارة، بل كضمانة لحماية المال العام وترسيخ الثقة في المؤسسات وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية واحترام القانون.

وأشار إلى أن استقرار الاجتهاد القضائي وتوحيد تفسير النصوص القانونية في مجال الصفقات العمومية يساهمان في تعزيز الأمن القانوني والقضائي، ويوفران بيئة أكثر وضوحاً واستقراراً لفائدة الإدارة والمستثمرين على حد سواء، بما يدعم جاذبية الاستثمار ويعزز الثقة في المنظومة المؤسساتية الوطنية.

وأكد عبد النباوي على أهمية هذه الدورة التكوينية في تعزيز تبادل الخبرات بين القضاة والأطر الإدارية، معربا عن أمله في أن تفضي أشغالها إلى توصيات عملية تسهم في تطوير الأداء الإداري والقضائي وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وخدمة الصالح العام.

آخر الأخبار

بروفايلات جيل هارب! 
ما يقع في سبتة منذ أيام، مؤلم، ومحزن، ومدمي لكل الحواس، بالنسبة لكل مغربي، ولكل مغربية دون أي استثناء.  وما يقع في سبتة منذ أيام مرآة كبيرة أهدتنا نفسها، لكي نرى وجهنا، بكل بثوره وخدوشه، ومعالم قبحه، وهي موجودة وحقيقية، في المرآة.  وبعيدا عن الذين ركبوا موجة “الحريك” الجديدة هذه من أجل قليل أو كثير […]
الرباط.. استقبال أطفال القدس المشاركين في الدورة الـ17 للمخيم الصيفي السنوي لوكالة بيت مال القدس
جرى، يوم أمس الأربعاء بالرباط، استقبال 50 طفلا وطفلة من مدينة القدس، للمشاركة في فعاليات الدورة الـ17 للمخيم الصيفي السنوي، الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف. وتنظم هذه الدورة، التي تقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بشراكة وتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، خلال الفترة […]
فيلدا: افتقدنا للنجاعة اللازمة لترجمة الأفضلية إلى أهداف
أكد مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم للسيدات، خورخي فيلدا، أمس الأربعاء بالرباط، أن المنتخب الوطني قدم مباراة جيدة أمام نظيره الكاميروني برسم نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم، لكنه افتقد النجاعة اللازمة لترجمة أفضليته إلى أهداف. وأعرب فيلدا، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت المباراة، عن حزنه لهذه الهزيمة، مشيرا إلى أن لبؤات الأطلس أظهرن روحا قتالية […]