” عدم ارتياح جليّ بين صفوف الموالين للطرح الانفصالي و تغيير في لغة الخطاب المستعمل”

بواسطة السبت 4 أبريل, 2026 - 15:20

في تطور ملموس يعكس تطورا في طبيعة الخطاب السائد داخل الأوساط الداعمة للطرح الانفصالي، ظهرت خلال الأيام الماضية تدوينة لأحد نشطاء هذا التيار، تضمنت نقدا واضحا لبنية الخطاطة المعتمدة، وعبارات غير مسبوقة مثل “فشل النسق القبلي” و”تبديد المكاسب”، في مؤشر يمكن قراءته كدليل على شرخ داخلي يتجاوز الخلافات العابرة ليصل إلى مستوى إعادة النظر في الذات.

وهذه التدوينة، وفق قراءة متعمقة لمحتواها وسياق تداولها، لا تعد مجرد رأي فردي منعزل، بل تعكس حراكا أعمق داخل ذات التيار، حيث بدأت بعض الأصوات تبتعد عن الخطاب التحريضي التقليدي، وتتجه إلى تفكيك روايات ظلت لعقود تشكل الإطار المرجعي للتعبئة والحشد.

ويلاحظ أن لغة الخطاب المتداول حديثا تميل إلى النقد الداخلي بدلا من توجيه الرسائل نحو الخارج، مع تصاعد الحديث عن اختلالات هيكلية تتعلق بطبيعة التنظيم، وطريقة اتخاذ القرار، وحدود العمل السياسي، وهذا التحول في زاوية الخطاب يعد، في التحليل الإعلامي، من أبرز علامات الانتقال من مرحلة الدفاع إلى مرحلة المراجعة.

ويأتي هذا التطور في سياق يشهد تغيرات متعددة المستويات، ميدانيا وسياسيا، حيث شهدت السنوات الأخيرة تغييرا في موازين التأثير، وتراجعا في فعالية الخطاب التقليدي، مقابل صعود أنماط جديدة من الوعي داخل الأوساط المعنية، مدفوعة بتراكمات اجتماعية واقتصادية، وبتزايد تدفق المعلومات عبر الفضاء الرقمي.

كما أن استمرار الأدوات الخطابية ذاتها دون تجديد أو مراجعة، ساهم في إضعاف قدرتها على الإقناع، خصوصا لدى الفئات الشابة التي بدأت تطرح أسئلة حول الجدوى والآفاق المستقبلية.

في ضوء هذه المعطيات، يطرح التحول الراهن أسئلة مفتوحة حول قدرة هذا التيار على تجديد خطابه بما يتناسب مع المتغيرات، أو الاستمرار في الاعتماد على روايات فقدت جزءا كبيرا من مصداقيتها، وبين خيار المراجعة أو الاستمرار، تبدو المرحلة الحالية مرهونة بإكراهات داخلية متزايدة، تعكسها بوضوح الأصوات التي بدأت تتمرّد وتحاول ان تمارس النقد من الداخل.

ختاما، لا يتعلق الأمر بواقعة منعزلة، بل بمؤشر ضمن مسار آخذ في التبلور، عنوانه الأبرز انتقال الخطاب من حالة التماسك الظاهري إلى اختبار حقيقي لقدرته على الصمود في وجه تحولات عميقة ومتسارعة.

آخر الأخبار

إجراء أول عملية استئصال لورم كبدي بتقنية التردد الحراري بنجاح بأكادير
نجح المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير في إجراء أول تدخل علاجي لسرطان الخلايا الكبدية (السرطان الأولي للكبد) باستعمال تقنية الاستئصال بالتردد الحراري (Radiofréquence). وتقوم هذه التقنية العلاجية المتقدمة على إدخال إبرة علاجية دقيقة داخل الورم، تحت التوجيه بالموجات فوق الصوتية، حيث يتم توليد طاقة حرارية عالية تؤدي إلى استئصال وإتلاف الخلايا الورمية بشكل موضعي، […]
افتتاح أول خط جوي مباشر بين مونتريال وأكادير
حطت أمس السبت بمطار أكادير المسيرة، أول رحلة مباشرة لشركة الطيران الكندية “إير ترانزات”، تربط بين مونتريال وأكادير وعلى متنها 194 مسافرا. وسيساهم هذا الخط (7 ساعات و15 دقيقة) الذي سيتم تشغيله مرة واحدة أسبوعيا كل جمعة، في مصاحبة الحضور القوي للجالية المغربية بكندا خصوصا بمونتريال، كما سيعزز من مكانة أكادير كبوابة رئيسية للمغرب الأطلسي، […]
رياض مزور يبرز بطنجة التحول الصناعي الذي يشهده المغرب
أبرز وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أمس السبت بطنجة، عمق التحول الصناعي واللوجستي الذي شهده المغرب خلال الخمسة والعشرين سنة الماضية. وأكد مزور، في مداخلة خلال ندوة حول “الصناعة ومناطق التبادل الحر” والمنظمة في إطار منتدى “ELI Morocco 2026″، المنعقد على هامش فعاليات المهرجان الدولي للفروسية “ماطا”، أن المملكة حققت تطورا استراتيجيا مهما في مجالي […]