ناشدت المجتمع الدولي بـ”تحمل مسؤوليته تجاه ما يحدث في فلسطين، وتطبيق القانون الدولي الإنساني، والوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على القطاع المحاصر، والعمل على إيصال المساعدات الإنسانية إليه وإنهاء الحصار المفروض عليه، الذي يحرم الفلسطينيين والفلسطينيات من أبسط حقوقهم الإنسانية”.
وعلى الصعيد الوطني، سجلت الفيدرالية في بلاغ توصل به “أحداث.أنفو” أن حلول 8 مارس هذه السنة “في سياق وطني يتسم بالآثار التي خلفها الزلزال العنيف الذي ضرب المغرب ليلة 8 شتنبر 2023″، منوهة بـ”العمل الكبير الذي قامت به السلطات المغربية في هذا الشأن”، ومثنية على “مختلف الإجراءات المتخذة من أجل فك العزلة والإيواء وإعادة الإعمار”، كما جددت دعوتها المؤسسات المعنية إلى “تسريع خطوات إعادة إسكان المتضررين والمتضررات”.
كما تساءلت الفدرالية عن “مدى تنزيل وتفعيل الالتزامات الحكومية المتعلقة بالنهوض بالحقوق الإنسانية للنساء”، ولاسيما عن “مآل الخطة الحكومية الثالثة للمساواة، والإستراتيجية الحكومية في مجال التمكين الاقتصادي للنساء والرفع من نسبة نشاطهن الاقتصادي، وتحسين أوضاع النساء العاملات في مختلف القطاعات، ولاسيما القطاع الفلاحي والقطاع غير المهيكل، بما يضمن تمتعهن بشروط العمل اللائق”.
من جهة أخرى، لفتت الجمعية ذاتها إلى “النقاش الذي تشهده البلاد حول تعديل مدونة الأسرة، الذي تنخرط فيه الفدرالية بشكل كبير، وتتابع هذا الورش الهام الذي يعتبر محطة مهمة في إقرار الحقوق الإنسانية للنساء كما نص عليها دستور 2011 والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، والتفاعل مع توصيات الآليات الدولية والجهوية لحقوق الإنسان”.
وبناء عليه جددت فدرالية رابطة حقوق النساء مطالبتها بـ”مراجعة شاملة وعميقة لمدونة الأسرة من حيث فلسفتها ولغتها ومُقتضياتها، بما فيها نظام الميراث، وذلك حتى تتماشى مع المستجدات الواقعية والأدوار العصرية للنساء، وملاءمتها مع الدستور والاتفاقيات الدولية للحقوق الإنسانية للنساء والأطفال، بما يضمن الإنصاف والعدالة والمساواة”.
كما دعت الهيئة ذاتها إلى “إخراج منظومة جنائية عصرية ملاءمة مع الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وتضمن الحقوق والحريات الفردية والجماعية، وتلغي كل أشكال التمييز والعنف المبني على النوع الاجتماعي”، وكذلك “تفعيل مبدأ “العناية الواجبة للدولة’ للقضاء على العنف ضد النساء من خلال تجويد وتفعيل مقتضيات القانون 103-13 بشأن العنف ضد المرأة، ولاسيما التدابير الحمائية، في أفق إقرار قانون إطار شامل لمناهضة العنف ضد النساء”.
وألحت الفدرالية عينها على “تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمساواة والمناصفة وفق ما ينص عليه الفصل 19 من الدستور، والعمل على تفعيل هيئة المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز بشكل استعجالي بعد إدخال التعديلات اللازمة لملاءمتها مع الفصل 19 المذكور، ومع معايير آليات المراقبة والتتبع والاقتراح لتفعيل المساواة وعدم التمييز المتعارف عليها عالميا، واتخاذ التدابير المحفزة والمنصفة لتمكين النساء من ولوج جميع الهيئات المنتخبة ومناصب القرار”.
وخلصت المنظمة المدافعة عن حقوق النساء إلى أهمية “تعزيز المكتسبات التي حققتها النساء خلال السنوات الأخيرة، والمطالبة بالمزيد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية من أجل الارتقاء بمكانتهن كفاعل أساسي في تحقيق التنمية وتطوير المجتمع، ودعم الأنشطة الاقتصادية النسائية وتيسير ولوج النساء للشغل والملكية، وتعزيز ودعم المقاولة النسائية وضمان الحق في العمل اللائق للنساء”.
