فرانكفورت تستضيف معرض «مدرسة الدار البيضاء»

بواسطة الخميس 29 أغسطس, 2024 - 12:31

يستضيف متحف شيرن كونستال فرانكفورت معرض «مدرسة الدار البيضاء: منصات وأنماط الحركة الطليعية لمرحلة ما بعد الاستعمار (1962-1987)» الذي تنظمه مؤسسة الشارقة للفنون بالتعاون مع المتحف وتيت سانت آيفز، ويستمر حتى أكتوبر 2024.

ويقام هذا المعرض في فرانكفورت عقب عرضه في متحف تيت سانت آيفز 2023، ومؤسسة الشارقة للفنون مطلع هذا العام، ليسلط الضوء على المدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء التي تأسست على يد فنانين ومعلمين بعد استقلال المغرب عام 1956، معلنة عن تبلور فن جديد في المغرب نابع من التراث الأفرو-أمازيغي، وفاسحة المجال أمام م وجة جديدة أفضت إلى إلهام حركات اجتماعية ساهمت في إطلاق حركات تضامن فنية بين أميركا اللاتينية وغرب آسيا وإفريقيا.

يستكشف المعرض هذه الرؤية الاستثنائية، التي قادها خمسة فنانين ومعلمين بارزين هم: فريد بلكاهية، محمد شبعة، بيرت فلينت، توني (أنتونيلا) مارايني، ومحمد المليحي، بالإضافة إلى فنانين أخرين ساهموا في التاريخ الفني للمدرسة، وقدموا لوحات تجريدية، وجداريات حضرية، وأعمال طباعة ورسوم غرافيك وتصميم داخلي، مزجوا من خلالها الفن التجريدي بالتقاليد الفنية الإفريقية والأمازيغية المستوحاة من السجاد والمجوهرات وفن الخط ورسومات الأسقف في المنطقة، ما أفضى إلى تبلور فن جديد في المغرب نابع من التراث الأفرو-أمازيغي، ساهم في إطلاق انتفاضة ثقافية تنامت وشكلت المستقبل.

ينقسم المعرض إلى عدة منصات وأنماط تتّبع تاريخ المدرسة وتأثيرها في الفن الحداثي في إفريقيا والعالم، حيث أسس نهجها التجريبي في التعليم لنهضة فنية في المغرب، وذلك عبر عمل المدرسين مع طلابهم على تفكيك الأساليب والأنماط الغربية التي دُرِج على تدريسها، على غرار تأطير الرسم باللوحة، فانتقلت الحصص إلى تشجيع البحث في التراث الإفريقي والأمازيغي، والذهاب في رحلات لدراسة الآثار المحلية وصناعة الخزف والخط واللوحات الدينية «الزخرفية» وتقنيات النسيج والمشغولات الجلدية والحلي والوشوم.

كما أعاد الطلاب إحياء تقاليد الحِرف التي اعتبرها التدريس الغربي أعمالاً نفعية أو زخرفية فقط، فعمدوا إلى إضافة الخط والرموز التزيينية والأشكال الروحية الهندسية، واستخدام المواد المحلية مثل النحاس والجلد والخشب والصوف، فبدأت التقاليد في إلهام المستقبل، بدلاً من

كونها جزءاً من الماضي فحسب.

يضم المعرض في فرانكفورت أكثر من 100 عمل لاثنين وعشرين فناناً، بالإضافة إلى مجموعة من الأفلام التي تصور الدار البيضاء كمدينة حديثة ومركز إبداعي، ومكان تمكن فيه فنانو الستينيات والسبعينيات من تطوير أحلامهم في مستقبل مشترك.

يعد المعرض جزءا من مبادرة بحثية دولية حول مدرسة الدار البيضاء، والتي تتضمن مشروعاً تعاونياً بين معهد كي دبليو للفن المعاصر ومؤسسة الشارقة للفنون، بمساهمة معهد غوته في المغرب، و«ثينك آرت»، وزمان للنشر والتقييم. المعرض من تقييم مراد منتظمي ومادلين دي كولنيه من «زمان للنشر والتقييم»، وحور القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، ومي القايدي، قيّم مساعد في مؤسسة الشارقة للفنون، والباحثتين المشاركتين فاطمة الزهراء لكريسا ومود هسيس، كما يشارك في تقييم المعرض في خلال إقامته في شيرن كونستال فرانكفورت كل من إستر شريخت ولويز لير.

آخر الأخبار

بين ضجيج منصات التواصل وصدق الشارع… المحبة بين الشعوب هي التي تنتصر
بقلم: عبده الإدريسي بعد الفوز المستحق الذي حققه المنتخب الوطني المغربي على نظيره الهولندي، وما رافقه من فرحة عارمة بالتأهل، وجدت نفسي، كغيري من عشاق كرة القدم، أتابع ردود الفعل عبر منصات التواصل الاجتماعي. وبين سيل المنشورات والتعليقات، برزت أمامي صورتان متناقضتان تماما.الصورة الأولى تمثلها أقلية قليلة من الصفحات التي لا تزال تستثمر في خطاب […]
الأميرة للا أسماء تترأس حفل نهاية السنة الدراسية 2025-2026 لمؤسسة للا أسماء
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الثلاثاء بمقر المؤسسة بالرباط، حفل نهاية السنة الدراسية 2025-2026 لهذه المؤسسة، التي ترسخ، سنة بعد أخرى، مكانتها كمرجع وطني ودولي في مجال مواكبة الأطفال الصم وضعاف السمع. ويعكس هذا الحفل الإرادة الموصولة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لضمان تكافؤ الفرص لجميع […]
تأهبا لموقعة كندا..بعثة الأسود تشد الرحال صوب هيوستن
تغادر بعثة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، في اتجاه مدينة هيوستن الأمريكية، لمواصلة التحضيرات الجادة للمواجهة التي ستجمعه بنظيره الكندي، يوم السبت المقبل، لحساب ثمن نهائي البطولة. وخاضت العناصر الوطنية صباح اليوم حصة استشفائية داخل القاعة الرياضية بمقر الإقامة، ركزت على إزالة العياء وبدء عملية الاسترجاع البدني بعد المجهودات الكبيرة المبذولة في مباراة […]