فرنسا “الإفريقية” !

بواسطة الإثنين 6 مارس, 2023 - 07:13

لم يعد سرا أن إفريقيا ملت تعالي فرنسا.

والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ينهي جولته الإفريقية التي بدأها في الغابون، وأنهاها في كينشاسا،وشملت أربع دول، ازداد الإعلام الفرنسي اقتناعا أن الحل أمام فرنسا في علاقتها بالماما أفريكا، واحد منإثنين: تغيير التعامل المبني على الاستعلاء تجاه دول القارة السمراء، أو تحمل مسؤولية تحول هذا التبرموالتأفف إلى عداء كامل وصريح تجاه المستعمر السابق.

السبب؟

من باب استغباء النفس والآخرين التساؤل فعلا عنه، فهو واضح للغاية.

القارة، بشعوبها وقادتها، لم تعد قادرة على الإنصات لدرس إضافي واحد من البلد الذي ألف تلقين الجميعالدروس، وإن كلفه الأمر نسيان نفسه من سماع تلك الدروس نفسها.

وكم كان التدخل العاطفي للرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي خلال الندوة الصحفية التي جمعتهبماكرون، صائبا، ودقيقا، وعاقلا، وصريحا، وهو يذكر الفرنسيين، رسمييهم وإعلامهم، أنهم لايتحدثون عنالانتخابات في دول إفريقيا مثلما يتحدثون عن خروقات الانتخابات التي قد تحدث في أوربا وأمريكا، داعيافرنسا بوضوح إلى احترام إفريقيا وشعوبها، وعدم التعامل معها بما أسماه حرفيا “المنطق الأبوي”.

طبعا يعسر على فرنسا حاليا أن تستوعب متى نفر الناس منها هنا، ومتى أصبحت غير مرغوب فيها أوتكاد، لأنها لم تعتقد هذا اليوم قادما، وظلت تتصرف مع قارتنا بمنطق تصرف فاليري جسيكار ديستان فيزمن سابق مع بوكاسا، معتقدة أن الزمن يتغير في كل مكان من العالم، إلا في إفريقيا.

وعندما شرعت السيدة الجمهورية في رؤية الأمريكان والروس والصينيين والأتراك والألمان وغيرهم، وهميتبنون طريقة جديدة في التعامل مع قارة معروفة بكبرياء أبنائها المتقدم، رغم فقرهم الذي تسبب في جزءكبير منه المستعمر السابق، لم تراجع سلوكها، ولم تصلحه، ولم تلجأ للنقد الذاتي، بل استلت من مرجعيةأرشيفها الكولونيالي غير المشرف كثيرا، أسلحة الضغط والتنديد والضرب تحت الحزام، وضرب البلدانببعضها، وحركت خاصية “العملاء” أو خلاياها النائمة، لكي يلعبوا دورا خبيثا اتضح اليوم أنه لن يصلإلى منتهاه، لأن صلاحيته انتهت.

هذا السلاح الخبيث أصبح اليوم فاسدا “perimè” ، وأبناء القارة اكتشفوا له الترياق، ووجدوا الدواءلتفادي المساس بعدواه ومضاره.

في مقدمة أدويته، فهم معنى الانتماء القاري أولًا، ثم فهم معنى تنويع الشراكات بناء على الاحترام والتعاونالكاملين مع فرنسا ومع غير فرنسا.

من هنا يبدأ العلاج. وعلى مايبدو، نحن الأفارقة هذه المرة مصرون على إكمال رحلة الاستشفاء من أمراضالزمن السابق حتى النهاية.

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
كتاب "نحن أمة" .. طارق وبياض يتناولان إشكلات السرد الوطني
سلط الباحثين المغربيين حسن طارق، والطيب بياض، الضوء على إشكالات السرد الوطني من خلال عمل مشترك تحت عنوان “نحن أمة: السرد الوطني،سؤال المنهج وعتبات الفهم”. وأعلنت منشورات باب الحكمة أن هذا الكتاب يأتي في سياق فكري وثقافي يتسم بتجدد الأسئلة حول معنى “الأمة” وحدود تمثلاتها، حيث يعيد العمل المشترك مساءلة السرد الوطني باعتباره بناء تاريخي […]
الكشف عن ملاعب كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة بالمغرب
كشفت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، عن الملاعب التي ستحتضن نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، المقررة ما بين 13 ماي إلى غاية 2 يونيو القادمين. وستقام جل مباريات كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، بمركب محمد السادس لكرة القدم. ويحتضن ملعب مولاي الحسن بالرباط المباراة الافتتاحية ومواجهتي نصف النهائي والنهائي. وكانت القرعة قد […]