فرنسا تعتزم معاقبة عائلات الشبان المتظاهرين

بواسطة الأحد 9 يوليو, 2023 - 11:46

بعد التجمع الذي ضمّ ألفي شخص السبت في باريس احتجاجا على عنف الشرطة، رغم قرار حظره، تبدي الحكومة الفرنسية عزمها على ضبط الشارع بعد أيام من أعمال عنف وشغب في المدن الفرنسية لم يشهدها البلد منذ عشرين عاما.

كما نظمت السبت حوالي ثلاثين تظاهرة أخرى ضد عنف الشرطة في مدن فرنسية أخرى، ولاسيما مرسيليا (جنوب شرق) ونانت (غرب) وستراسبورغ (شرق) وبوردو (جنوب غرب).

ونزل إلى الشارع بصورة إجمالية 5900 شخص بحسب أرقام وزارة الداخلية.

وفي أعقاب التظاهرات، تعهدت رئيسة الوزراء إليزابيت بورن السبت، في مقابلة أجرتها معها صحيفة “لو باريزيان”، برصد “وسائل مكثفة لحماية الفرنسيين” في يوم العيد الوطني في الرابع عشر من يوليوز.

وسعيا إلى منع تجدد أعمال العنف في نهاية الأسبوع المقبل، أعلنت الوزيرة بصورة خاصة حظر بيع المفرقعات للأفراد بعدما استخدمها مثيرو الشغب أحيانا ضد قوات حفظ النظام.

وبعد أعمال الشغب التي أعقبت مقتل الفتى نائل، البالغ 17 عاما، برصاص شرطي خلال تدقيق مروريّ، جعل الرئيس إيمانويل ماكرون من إعادة فرض “نظام مستديم” أولوية مطلقة.

وأطلق مقتل الفتى في 27 يونيو في ضاحية باريس موجة من أعمال العنف استمرت خمسة ليال في مدن فرنسا، كانت غير مسبوقة منذ 2005.

عقوبات على العائلات

ومن التدابير التي تدرسها الحكومة ذكرت بورن فرض عقوبات على عائلات الشبان الذين يرتكبون أعمال عنف.

وخلال مسيرة السبت في باريس تجمع المتظاهرون بهدوء في ساحة لا ريبوبليك في قلب العاصمة، تكريما لذكرى أداما تراوري، الشاب الذي قضى بعد قليل على توقيفه من قبل الشرطة في يوليوز 2016.

وكانت الشرطة أعلنت قبل الظهر منع “تجمع غير معلن ينطوي على مخاطر إخلال بالنظام العام”، مشيرة إلى صعوبة ضمان أمنه بسبب نقص في قوات حفظ النظام بعد حشدها للتصدي لأعمال الشغب.

وألقت آسا تراوري، شقيقة أداما التي باتت تجسد في فرنسا الكفاح ضد عنف الشرطة، كلمة أمام عدد من نواب حزب “فرنسا المتمردة” (يسار راديكالي)، محاطة بقوات أمنية، وقالت: “نسير من أجل الشباب، من أجل التنديد بعنف الشرطة. يريدون إخفاء قتلانا. فرنسا ليست في موقع إعطاء دروس أخلاقية، شرطتها عنصرية، شرطتها عنيفة”.

وفتح تحقيق في حق تراوري لتنظيمها التجمع.

– تنديد في طريقة التعامل مع أعمال الشغب –

وألقت أعمال العنف الأخيرة الضوء على المشكلات التي يعاني منها المجتمع الفرنسي، من تردي أوضاع أحياء الضواحي الشعبية إلى تدهور العلاقات بين الشبان وقوات الأمن.

وقالت جنفياف مانكا، المتقاعدة التي كانت تتظاهر في ستراسبورغ لفرانس برس: “كفى من الضربات بأعقاب البنادق والرصاص المطاط (المستخدم لتفريق المتظاهرين)، إننا بحاجة إلى شرطة محلية”.

ودعت نحو مائة جمعية ونقابة وحزب سياسي من اليسار إلى “مسيرات المواطنين” هذه للتعبير عن “الحداد والغضب”، والتنديد بالسياسات التي تعتبر “تمييزية” ضد الأحياء الشعبية والمطالبة بـ”إصلاح عميق للشرطة”.

من جهتها، نددت الحكومة بهذه الدعوات إلى التظاهر “في المدن الكبرى التي لم تتعاف بعد من أعمال التخريب”.

على صعيد آخر، احتجت وزارة الخارجية الفرنسية السبت على تصريحات لجنة خبراء أمميين انتقدوا بشدّة الجمعة طريقة تعامل قوات الأمن مع أعمال الشغب ودعوا إلى “حظر التنميط العنصري”.

ونددت الوزارة بـ”تصريحات مبالغ فيها ولا أساس لها”، مؤكدة “تكثيف مكافحة تجاوزات التدقيق الموصوف بأنه +مبني على الملامح+”.

آخر الأخبار

الفلاحة أمام محك تحقيق الاكتفاء واستقرار الأسعار
إذا كان موسم  2025-2026 بعدا 7 مواسم جافة،يعد  بمحاصيل جيدة تصل إلى 90 مليون قنطار من الحبوب، فإن ذلك لا يجب أن يحجب حقيقة التغير المناخي الذي  أصبح واقعا، يفرض عدم الاستكانة إلى هذا الاستثناء، والعمل بدل ذلك على مواصلة اتخاذ الإجراءات المتعددة للتكيف مع هذا الواقع الجديد. تنضاف إلى ذلك تداعيات حرب الشرق الأوسط، […]
بودكاست خارج الصمت.. لماذا نصمت عن حقوقنا؟ مع حكيم بلمداحي
توقيف ثلاثة أشخاص بتهمة الاعتداء الجسدي بالسلاح الأبيض على شاب بطنجة
تمكنت عناصر الدائرة الأمنية العاشرة بمدينة طنجة، أمس الأحد، من توقيف ثلاثة أشخاص من ذوي السوابق العدلية، للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالاعتداء الجسدي العنيف باستخدام السلاح الأبيض، استهدف شاباً بحي “بنكيران”. ووفقاً للمعطيات الأمنية، فإن التدخل السريع مكن من تحديد هوية الفاعل الرئيسي وشريكيه وتوقيفهم في ظرف زمني وجيز عقب وقوع الحادث. وأسفرت […]