في ظل التخوفات من صعود اليمين المتطرف .. انطلاق الحملة الانتخابية بفرنسا

بواسطة الإثنين 17 يونيو, 2024 - 12:14

بعد أسبوع على قرار الرئيس إيمانويل ماكرون المفاجئ حل الجمعية الوطنية، انطلقت بفرنسا رسميا يومه الاثنين الحملة الانتخابية استنادا الى اللوائح النهائية للمرشحين التي توصلت إليها الأحزاب ونحالفات تم تشكيلها على عجل. وبعد المفاجأة التي حدثت الأحد الماضي، كانت أمام الاحزاب مهلة حتى الساعة 18,00 الاحد (16,00 ت غ) لتقديم مرشحيهم في 577 دائرة انتخابية فرنسية.

وحسب وكالة الانباء الفرنسية, من المقرر إجراء التصويت الذي يعتبر حزب التجمع الوطني يمين متطرف) الأوفر حظا للفوز فيه بعد حصوله على 31,4% من الاصوات في الانتخابات الأوروبية، في 30 حزيران/يونيو و7 يوليو. والتخوف من وصول اليمين المتطرف الى السلطة ادى الى تعبئة نحو 250 ألف شخص في انحاء البلاد (640 ألفا بحسب الكونفدرالية العامة للعمل سي جي تي)، وحمل الطبقة السياسية على اجراء مفاوضات مكثفة.

بعد أسبوع من الارتباك، يفترض أن تتيح قائمة المرشحين للناخبين رؤية أوضح بالنسبة لليمين ومعرفة من في صفوف الجمهوريين (يمين) سينضم إلى الأغلبية الرئاسية أو حزب التجمع الوطني. وأعلن زعيم حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا (28 عاما) الذي اعتبره الرئيس السابق نيكولا ساركوزي “عديم الخبرة” لتولي منصب رئيس الوزراء، أنه سيكون هناك “مرشح مشترك” مع اليمين “في 70 دائرة انتخابية”. كما أكد الأحد رغبته في خصخصة قطاع الاعلام المرئي والمسموع العام “على المدى الطويل” في حال وصول حزبه الى السلطة. وأعلنت ماري كارولين لوبن شقيقة زعيمة نواب التجمع الوطني مارين لوبن ترشحها الأحد. والمشهد واضح في صفوف اليسار.

بالنسبة الى اليسار، فإن العرض معروف منذ تشكيل الجبهة الشعبية الجديدة على عجل، وهو تحالف يضم فيليب بوتو المناهض للرأسمالية وحتى رئيس الجمهورية السابق فرنسوا هولاند الذي تمكن خلال أيام قليلة من الاتفاق على برنامج وترشيحات. هذا التحالف نال أيضا دعم رئيس الوزراء الاشتراكي السابق ليونيل جوسبان (1997-2002) الذي رأى فيه “الحصن” الوحيد القادر على احتواء التجمع الوطني. لكن لا يزال يتعين على هذا التحالف ان يقنع بأنه قادر على مقاومة عدم تجانس مكوناته. القوة المهيمنة في اليسار هي “فرنسا الأبية” (يسار راديكالي) المتهمة بالقيام “بتطهير” عبر رفضها اعادة نواب انتقدوا نهج رئيس الحزب جان لوك ميلانشون، الشخصية المثيرة للانقسام والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية. وقال زعيم اليسار المتشدد إن “الترشيحات لمدى الحياة غير موجودة” وبدا متصالحا مع نفسه بشأن ترشحه لمنصب رئيس الوزراء وهو ما لا يريده كثر.

وأضاف لشبكة فرانس 3 “إذا كنتم تعتقدون انه يجب الا أكون رئيسا للوزراء، فلن أكون”. وأثار ترشيح آخر لمقرب من جان لوك ميلانشون هو أدريان كاتنانس، النائب المنتهية ولايته عن الشمال والذي حكم عليه في 2022 بالسجن لأربعة أشهر مع وقف التنفيذ بتهمة العنف الاسري، استغراب شركاء اليسار الراديكالي.

والأحد، أعلن أدريان كاتنانس سحب ترشيحه. في معسكر إيمانويل ماكرون، بعد الهزيمة في الانتخابات الأوروبية التي شهدت تقدم حزب التجمع الوطني بفارق كبير ومفاجأة حل الجمعية الوطنية، هناك محاولات لاعادة التعبئة بقيادة رئيس الوزراء غابرييل أتال. وبشأن القدرة الشرائية، وهي الهم الأول للفرنسيين، وعد أتال السبت باجراءات عدة في حال الفوز مثل تخفيض فواتير الكهرباء بنسبة 15% “اعتبارا من الشتاء المقبل” أو زيادة مبلغ المكافأة المعروفة باسم “ماكرون” الذي يمكن للشركات ان تدفعه لموظفيها. من جهته، حذر وزير الاقتصاد برونو لومير الأحد من رفع الحد الأدنى الشهري للاجور الى 1600 يورو صافي كما يقترح اليسار والذي سيؤدي بحسب قوله الى “بطالة باعداد كبرى”. من جهة اليسار، وبعد أسبوع شهد تطورات إثر الخيار الفردي لرئيسه إريك سيوتي التحالف مع حزب التجمع الوطني، يحاول الحزب قدر المستطاع الحفاظ على خط مستقل عن السلطة التنفيذية وكذلك اليمين المتطرف. في نيس رشح حزب الجمهوريين مرشحا ضد إيريك سيوتي.

وبحسب استطلاع أجراه “إيلاب” لشبكة “بي إف إم تي في” وصحيفة “لا تريبون” الأحد فان واحدا من كل ثلاثة فرنسيين يرغب في فوز حزب التجمع الوطني، وواحدا من أربعة فوز تحالف اليسار وواحدا من خمسة يأمل بفوز حزب النهضة.

 

آخر الأخبار

بالأغلبية.. مجلس النواب يصادق على مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة
صادق مجلس النواب، يومه الإثنين 4 ماي 2026، خلال جلسة عمومية، بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة. وقد حظي مشروع القانون بتأييد 70 نائباً، بينما عارضه 25 نائباً، فيما لم يسجل أي امتناع عن التصويت. وتأتي هذه المصادقة لتؤكد التوجه نحو هيكلة وتنظيم قطاع الصحافة والنشر وفق القواعد القانونية الجديدة التي جاء بها […]
مجلس التعاون الخليجي: العدوان الإيراني على الإمارات عمل خطير وتصعيد سافر يهدد أمن المنطقة واستقرارها
أعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت مساء اليوم الاثنين دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدا أن هذا العمل العدواني يمثل انتهاكا صارخا لسيادة دولة عضو في المجلس وتصعيدا خطيرا يهدد أمن واستقرار المنطقة. وشدد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في بيان، على […]
غرفة الفار.."الهركاوي الله يداوي"