Ahdath.info
أكد رئيس ودادية موظفي العدل بالمغرب ” محمد رضوان شباك ” على أهمية عقد المنتدى الوطني الأول للمساعدين الاجتماعيين لوزارة العدل، الغاية منه فتح نقاش واسع حول موضوع الوساطة الاجتماعية الأسرية والتعامل مع الجهة الموكول إليها السهر على مأسسة مهنة المساعدين الاجتماعيين والتفكير في الصيغ وفق الموقع التشريعي لهذه الفئة ضمن مدونة الأسرة المرتقبة، يستحضر رئيس الودادية دور مهنة المساعدين الاجتماعيين الهادف إلى الحفاظ على الأسرة وحمياتها على اعتبار أن الأسرة هي اللبنة الألى والصرح المثين لبناء مجتمع فاضل ومتماسك وهي نواة المجتمع والدعامة الأساسية في بنياته.
وكان يوم الجمعة 09 فبراير 2024 شهد انطلاق أشغال فعاليات المنتدى الوطني الأول للمساعدين الاجتماعيين وموظفي مكاتب الواجهة والذي يستضيفه المركب الاجتماعي لوزارة العدل لمدينة مراكش بدعم من الوزارة الوصية على القطاع، الجلسة الافتتاحية للمنتدى حضرها ممثلي الوزارة العدل ومسؤولي الدائرة القضائية بمراكش وقيادة النقابة الوطنية للعدل وفعاليات المجتمع المدني بجهة مراكش أسفي، عضو المكتب التنفيذي للودادية الأستاذ ” عبد الرحيم أغبوشي ” أشار خلال الجلسة الافتتاحية أن مهنة المساعدين الاجتماعيين تعيش مجموعة تعثرات وإكراهات منذ سنة 2008،.
واليوم تطمح الودادية تقديم مجموعة مقترحات أساسية تدرج ضمن مشروع مدونة الأسرة المرتقبة، على اعتبار أن اكراهات مهنة المساعدين الاجتماعيين تتجلى في غياب النص القانوي المنظم للمهنة، وخير دليل هو التطرق لإمكانية الصلح ( المادة 82 لمدونة الأسرة ) والتي ترتبط بالحكمين أو مجلس العائلة أو من تنظر إليه المحكمة مؤهل لذلك، عضو المكتب التنفيذي لودادية تأسف أن ملفات النزاع لا تحال على المساعدين الاجتماعيين للقيام بصلة الرحم نتيجة غياب نص قانوني أو إجرائهم بحث اجتماعي، مما بات يستدعي وضع نصوص قانونية غير قابلة للتأويل أو لقراءات أخرى، والتي تؤكد بشكل قطعي على دور المساعد الاجتماعي مع ضرورة إحالة الملف عليه بالمحاكم قبل عرض النزاع على القضاء، مما يتيح فرصة إجراء الوساطة الأسرية المؤدية للصلح وتوقيع المحضر رفقة الأطراف وفي حالة العكس يتضمن المحضر توقيع المساعد الاجتماعي بمفرده وإحالة الملف للقضاء مباشرا الإجراءات العادية للمحاكمة، وهو ما تسعى إليه الودادية كمطالب للمساعدين الاجتماعيين مع ضرورة توفير بنايات خاصة منفصلة عن محاكم تضمن شروط وظروف الاشتغال جيدة قصد الاستماع للمرأة والطفل، وهو ما تطمح إليه الودادية في تقنين هذه المهنة عبر إقرار نصوص قانونية وإمكانيات اللوجسيتيك تخفف العبء والثقل على المحاكم.
المنتدى الوطني الأول للمساعدين الاجتماعيين المنعقد أيام 9 ـ 10 ـ 11 فبراير 2024 بمراكش شهدت ندوته الأولى تقديم مداخلة الدكتور إبراهيم الشويعر الأستاذ بجامعة القاضي عياض مراكش تناولت موضوع ” الوساطة الجنائية والمحاور الاستراتيجية لحماية المرأة والطفل ” ومداخلة الدكتورة نادية المهداوي مساعدة اجتماعية بابتدائية سلا حول موضوع الوساطة الاجتماعية الأسرية وسيلة من الوسائل البديلة لفض النزاعات بين أفراد الأسرة فما هي اليات تفعيلها ؟ ” فيما انقسم المشاركين إلى خمسة ورشات، الورشة الأولى حول ” مفهوم الوساطة الاسرية والاجتماعية والصلح وعلاقتهما بالمساعدة الاجتماعية بالمحاكم، والورشة الثانية ” مهنة المساعدة الاجتماعية بالمحاكم المغربية بين الواقع الحالي والمأسسة “.
وستشهد الورشة الثالثة مناقشة موضوع ” المساعدة الاجتماعية في القانون المغربي: المكتسبات والمستجدات والتطلعات، والاكراهات “، أما الورشة الرابعة موضوعها ” مدونة الأسرة والوساطة الاجتماعية الأسرية ومكانة المساعدة الاجتماعية “، بنيما الورشة الخامسة مخصصة في ” تفعيل الوساطة الاجتماعية بالمحاكم: آليات الاشتغال القانونية واللوجيستيكية والموارد البشرية اللازمة لذلك “.
وستعرف فعاليات المنتدى الوطني تنظيم دورة تكوينية في مجال الوساطة ومهارات التواصل يؤطرها الدكتور المهدي العلوي الأمراني مختص في العلاج الأسري النفسي والعلاج السلوكي المعرفي وأستاذ التعليم العالي، والدكتور رشيد مزيان رئيس مصلحة قضايا المرأة والطفل مديرية الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل.
