في ندوة صحفية عقدها يوم الجمعة الماضي بمقر هيئة المحامين بالدار البيضاء، أعلن حزب الوسط الاجتماعي عن توجيه مذكرة تفصيلية إلى وزير الداخلية تتضمن تصوره لإصلاحات جوهرية في المنظومة الانتخابية، مؤكداً أن المال والزبونية شوهتا الممارسة السياسية بالمغرب.
وقال الأمين العام للحزب، الأستاذ الحسن مديح، إن الحزب يقترح إعادة النظر في نمط الاقتراع باللائحة الذي أدى إلى إقصاء الكفاءات واحراق ثقة المواطن، داعياً إلى وضع قيود على الذمة المالية للمترشحين ومنعهم من الاستفادة من الصفقات العمومية خلال فترة انتدابهم لتفادي تضارب المصالح.
وطالبت المذكرة بإحداث فرقة وطنية لمراقبة عمليات التصويت ومحاربة شراء الذمم، إضافة إلى ضرورة سنّ قانون يمنع ترشيح المتابعين في قضايا الفساد المالي والإداري.
كما شدّد الحزب على أهمية إشراك الجالية المغربية بالخارج في الانتخابات المقبلة عبر إنشاء دوائر انتخابية خاصة بهم، مع تسهيل مساطر التسجيل في اللوائح وتبسيط إجراءات التصويت.
وفي محور الأحزاب السياسية، دعا الحزب إلى رفع قيمة الدعم السنوي الجزافي للأحزاب وتمكينها من تمويل أنشطة التأطير السياسي والندوات التوعوية، إلى جانب الرفع من دعم المؤتمرات الحزبية وإعادة النظر في شروط الدعم المرتبطة بنتائج الانتخابات.
كما انتقد الأمين العام الحسن مديح الإقصاء الإعلامي الذي تتعرض له الأحزاب السياسية من القنوات العمومية، مؤكداً على ضرورة تعديل القوانين لضمان التعددية وتخصيص مساحات زمنية متكافئة لجميع الأحزاب في البرامج الحوارية والتغطيات الإخبارية، إلى جانب إعادة الدعم للصحافة الحزبية.
وأكد الأستاذ مديح أن تحقيق ديمقراطية نزيهة يتطلب مساواة حقيقية بين الأحزاب وقطع الطريق أمام المال الانتخابي، مشدداً على أن المذكرة تعبّر عن التزام الحزب بإصلاح المشهد السياسي والإعلامي والانتخابي خدمةً للوطن والمصلحة العليا.
