شددت نجوى كوكوس، رئيسة مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بالمساواة والمناصفة، على ان المنتدى البرلماني السنوي الأول للمساواة والمناصفة، الذي نظمه مجلس النواب تحت شعار “البرلمان رافعة أساسية لتعزيز المساواة والمناصفة”، يأتي ضمن التزام المملكة المغربية بتفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، وتماشياً مع التوجيهات الملكية السامية التي تعتبر المساواة ركناً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت كوكوس، في كلمة بالمناسبة، أن المنتدى يهدف إلى مأسسة النقاش حول قضايا المساواة والمناصفة، وفتح المجال لتبادل الخبرات بين مختلف الأطراف المعنية، سواء الوطنية أو الدولية.
كما أشارت إلى أن هذا الحدث يسعى إلى تعزيز التفاعل بين البرلمان والقطاعات الحكومية والمجتمع المدني لتحديد التحديات واقتراح حلول عملية لتسريع تحقيق المساواة.
وسلطت كوكوس الضوء على التحديات التي تواجه تعزيز المساواة، ومن بينها العوامل الثقافية التي تحدد الأدوار المجتمعية، والعوائق الاقتصادية التي تؤثر على إدماج النساء في سوق الشغل، بالإضافة إلى التحديات المتعلقة بمشاركة المرأة في الحياة العامة وتقلدها لمناصب المسؤولية، مشددة على ضرورة تجاوز العقليات البالية التي تعيق تطور المرأة، مع اعتماد سياسات شاملة تراعي التكامل بين مختلف القطاعات.
وأشادت كوكوس بالدعم الكبير الذي قدمه رئيس مجلس النواب لإنجاح هذا المنتدى، مؤكدة أن مخرجات هذه الدورة ستساهم في تعزيز العمل البرلماني وتوفير مقترحات ملموسة لتعزيز حقوق النساء والفتيات، داعية إلى جعل هذا المنتدى موعداً سنوياً لتقييم المكتسبات واستشراف الآفاق المستقبلية.
وختمت كلمتها بالتأكيد على أن تحقيق المساواة والمناصفة يتطلب تضافر الجهود بين مختلف الفاعلين، سواء على المستوى التشريعي أو التنفيذي، لضمان تمتع النساء بحقوقهن كاملة في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق التنمية والنهضة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
