لايف ساينس : اكتشاف قرية أثرية في المغرب يعيد كتابة تاريخ شمال إفريقيا

بواسطة الإثنين 10 مارس, 2025 - 16:03

اكتشف علماء الآثار في المغرب بقايا مستوطنة يعود تاريخها إلى 4200 عام، أي قبل وصول الفينيقيين إلى المنطقة، وهو اكتشاف مفاجئ، لأن المنطقة كانت تعد غير مأهولة في ذلك الوقت.

وعرف الفينيقيون باستيطانهم شمال إفريقيا وحروبهم لاحقا ضد روما، لكن الحفريات الجديدة في موقع “كاش كوش” الأثري تكشف أن شمال غرب المغرب كان مأهولا قبل وصول الفينيقيين بنحو 800 عام.

وتتحدى هذه الاكتشافات “فكرة أن شمال غرب إفريقيا كان أرضا بلا سكان قبل وصول الفينيقيين”، كما كتب فريق البحث في الدراسة التي نشرتها مؤخرا مجلة “أنتيكويتي”.

كما تشير الحفريات إلى أن الفينيقيين لم يستولوا على الموقع فحسب، بل اندمجت ثقافتهم مع الثقافة المحلية. فقد بنى السكان القدماء منازل باستخدام مزيج من الأساليب المعمارية الفينيقية والمحلية.

وأقدم دليل على الاستيطان في “كاش كوش” يعود إلى الفترة بين 2200 و2000 قبل الميلاد، حيث عثر الباحثون على ثلاث قطع من الفخار وعظم بقرة وحجر مشظى قد يكون جزءا من أداة حجرية. ومع ذلك، لا يعرف ما إذا كانت هناك مستوطنة دائمة في ذلك الوقت، كما أوضح حمزة بن عطية، الباحث في جامعة برشلونة والمؤلف الرئيسي للدراسة.

وبدأت مرحلة جديدة من الاستيطان البشري في الموقع نحو 1300 قبل الميلاد، عندما عاد البشر إلى “كاش كوش” وحولوها إلى مستوطنة مزدهرة.

واكتشف علماء الآثار بقايا منازل بنيت بتقنية تعرف باسم “البناء بالخشب والطين”، حيث تستخدم إطارات خشبية تملأ بمواد طينية.

وقد ساهم تنوع المحاصيل الزراعية، مثل الشعير والقمح والفاصوليا والبازلاء، في ازدهار الموقع. كما عثر على أكثر من 8000 عظمة حيوانية، ما يشير إلى تربية الماشية والأغنام والماعز.

وتغير الموقع حوالي 800 قبل الميلاد، مع وصول الفينيقيين. وظهرت الفخاريات الفينيقية، وتطورت هندسة المنازل لتصبح مبنية على قواعد حجرية، وهي تقنية فينيقية. وهذا يشير إلى حدوث “تمازج” بين الثقافة المحلية والفينيقية، كما كتب الفريق في الدراسة.

وتم التخلي عن “كاش كوش” حوالي 600 قبل الميلاد دون أي دليل على عنف أو غزو. وفي تلك الفترة، كانت قرطاج، الواقعة في تونس، تزداد قوة، ما قد يكون جعلها مركز جذب للسكان الذين تركوا مواقع مثل “كاش كوش”. ولكن، أدى توسع قرطاج إلى صراعات مع القوى الأخرى في المنطقة ودخلت لاحقا في سلسلة حروب مع الجمهورية الرومانية أدت إلى تدميرها عام 146 قبل الميلاد. ومع توسع روما في البحر المتوسط، سيطرت على المدن الفينيقية في المنطقة، ما أدى إلى نهاية الوجود الفينيقي كقوة مستقلة في المنطقة.

المصدر: لايف ساينس

آخر الأخبار

الرباط.. توقيف شخص من ذوي السوابق للاشتباه في الاعتداء بالسلاح الأبيض على مواطنين أجنبيين
تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن يعقوب المنصور بمدينة الرباط بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء أمس الجمعة 14 غشت الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 43 سنة، من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض. وكان المشتبه فيه قد أقدم على تعريض مواطنين […]
الرباط.. توقيف ذو سوابق في قضية ضرب وجرح
تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن يعقوب المنصور بمدينة الرباط بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء أمس الجمعة 14 غشت الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 43 سنة، من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض. وكان المشتبه فيه قد أقدم على تعريض مواطنين […]
الفنيدق.. توقيف 294 مرشحا للهجرة 248 منهم من دول افريقيا جنوب الصحراء والحصيلة مرشحة للارتفاع
كشف مصدر أمني أن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين تم توقيفهم بمدينة الفنيدق وضواحيها، إلى غاية الساعة الثانية وخمس وأربعين دقيقة من زوال اليوم السبت، قد بلغ 294 مرشحا للهجرة. وفي تفاصيل هذه الحصيلة الجديدة، أوضح ذات المصدر بأن غالبية الموقوفين هم من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، حيث ناهز عددهم 248 مرشحا […]