لجنة المالية والتنمية الاقتصادية تشرع في المناقشة العامة لمشروع قانون المالية 2024

بواسطة الخميس 26 أكتوبر, 2023 - 13:24

تشرع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بالغرفة الأولى للبرلمان زوال يومه الخميس 26 أكتوبر 2023 في المناقشة العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2024, وهي المناقشة التي ستستمر طيلة الأيام المقبلة الى حين المصادقة على النهائية على المشروع.

وكانت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب قد عقدت اجتماعا يوم الجمعة 05 ربيع الثاني 1445، الموافق لـ 20 أكتوبر 2023، خصص لتقديم مشروع قانون المالية رقم 55.23 للسنة المالية 2024، وذلك برئاسة محمد شوكي، وحضور نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.

وخلال الاجتماع قدم الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية نتائج تنفيذ قانون المالية إلى غاية شهر شتنبر 2023 والتوقعات الختامية للسنة المالية الحالية، ومقارنة هذه التوقعات مع نتائج نفس الفترة من سنة 2022، والتي شرح من خلالها نتيجة هذه التطورات والتي سجلت تراجعا على مستوى الرصيد العادي بنحو 3.7 مليار درهم مع ارتفاع عجز الميزانية بمبلغ 12.2 مليار درهم مقارنة مع سنة 2022 ليبلغ 32.4 مليار درهم ، وأفاد الوزير المنتدب أن مستوى العجز والبالغ نسبة 49.3 % من المستوى المتوقع برسم قانون المالية، وهو ما يعني أن تنفيذ هذا الأخير قد تم وفق ما هو متوقع.

وحول إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2024، أشار الوزير المنتدب إلى سياق إعداد هذا الأخير والإطار المرجعي له، وكذا الفرضيات والتوجهات العامة والأولويات وأهم التدابير المقترحة والمعطيات المرقمة, واكد الوزير المنتدب انه على المستوى الوطني تم تسجيل صمود الاقتصاد الوطني بفضل تدابير استعجالية وناجعة بتعليمات ملكية سامية، مبرزا التراجع التدريجي لمعدل التضخم بعد بلوغ ذروته في شهر فبراير مسجلا 10.1% إلى 5% إلى متم شهر غشت 2023، مضيفا أنه من المتوقع أن يتم حصر هذا المعدل في حوالي 6% مع نهاية سنة 2023.

وبخصوص الزلزال الذي عرفته بلادنا يوم 08 شتنبر 2023، أوضح الوزير المنتدب أنه تم إحداث حساب مرصد لأمور خصوصية يحمل اسم “الصندوق الخاص بتدبير الآثار المترتبة على الزلزال الذي عرفته المملكة المغربية”. وفي هذا السياق الصعب، أكد الوزير المنتدب أنه من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني متم سنة 2023 نموا يقدر بـ 3.4% مقابل 1.3% سنة 2022.

وفي الأخير، ذكر الوزير المنتدب بالتوجهات العامة والاولويات الهامة التي يرتكز عليها مشروع قانون المالية رقم 55.23 لسنة 2024 والمتجلية فيما يلي:

– تنزيل برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز وتوطيد تدابير مواجهة الظرفية؛

– مواصلة إرساء أسس الدولة الاجتماعية؛

– مواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية؛

– تعزيز استدامة المالية العمومية؛

برلمانية / أخبار

وسبق أن عقد البرلمان بمجلسيه، زوال الجمعة 20أكتوبر 2023، جلسة عمومية مشتركة تخصص لتقديم مشروع قانون المالية للسنة المالية 2024 من طرف وزيرة الاقتصاد والمالية.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قد ترأس الخميس 19 أكتوبر 2023، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2024،وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، قدمت وزيرة الاقتصاد والمالية عرضا أمام جلالة الملك، حول الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2024.

وأبرزت الوزيرة أنه تم إعداد هذا المشروع في سياق مطبوع بتراجع النشاط الاقتصادي العالمي، واستمرار التوترات الجيو- سياسية وارتفاع الضغوط التضخمية وأسعار المواد الطاقية، إضافة إلى تداعيات الزلزال المؤلم الذي ضرب بلادنا في شهر شتنبر الماضي.

وأضافت أن المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، أبان عن ردة فعل إيجابية ونجاعة كبيرة في تدبير هذه الكارثة الطبيعية، حيث تم تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، إعداد برنامج مندمج ومتعدد الأبعاد، يشمل كل القطاعات، يهدف إلى إعادة الإعمار وتأهيل المناطق المنكوبة، ويهم حوالي 4.2 مليون من ساكنة المناطق المتضررة، بغلاف مالي يقدر بـ 120 مليار درهم، على خمس سنوات.

وأضافت الوزيرة بأن مشروع قانون المالية يهدف إلى مواصلة الإصلاحات التي تم إطلاقها، وتفعيل الأولويات المحددة في الخطب الملكية السامية، وفي البرنامج الحكومي.

وترتكز التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2024 على أربعة محاور أساسية :

أولا: تنزيل برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، وتعزيز التدابير الرامية للحد من التأثيرات الظرفية: وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، سيتم الإسراع بتنزيل هذا البرنامج، وفق مقاربة مندمجة، وباعتماد حكامة متناسقة، من خلال وكالة تنمية الأطلس الكبير، في إطار تعاقدي يشمل كل المتدخلين؛ وذلك بمساهمة كل من الميزانية العامة للدولة والجماعات الترابية، وصندوق التضامن الخاص بتدبير آثار الزلزال، وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى الدعم والتعاون الدولي.

وبموازاة مع تخصيص غلاف مالي إضافي لتنفيذ الالتزامات الخاصة بالحوار الاجتماعي، يحظى تدبير الموارد المائية بالأولوية، من خلال تسريع تفعيل البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، إضافة إلى دعم المواد الفلاحية الأولية، للتخفيف من التضخم ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.

ثانيا: مواصلة إرساء أسس الدولة الاجتماعية: لاسيما من خلال تنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية، عبر مواصلة تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، لفائدة الفئات المعوزة، وذلك بموازاة مع التنزيل التدريجي للدعم الاجتماعي المباشر بداية من نهاية السنة الجارية، على أساس نظام الاستهداف الخاص بالسجل الاجتماعي الموحد، كما أكد على ذلك جلالة الملك في خطاب افتتاح البرلمان. ويستهدف هذا البرنامج 60 في المائة من الأسر المغربية غير المشمولة حاليا بأنظمة الضمان الاجتماعي. ونظرا لأهمية هذا الورش الملكي المجتمعي الكبير، وتجسيدا للعناية الكريمة التي يوليها جلالة الملك، أعزه الله، للأسر الفقيرة والهشة، من المقرر ألا تقل قيمة الدعم الاجتماعي المباشر عن 500 درهم، لكل أسرة مستهدفة، كيفما كانت تركيبتها.

وستتم مواكبة هذا الورش المجتمعي، باستكمال الإطار القانوني لتأهيل المنظومة الصحية الوطنية، ومواصلة إصلاح منظومة التربية والتكوين، باعتبارها إحدى ركائز الدولة الاجتماعية. وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، سيتم إعطاء الأولوية أيضا لتنزيل البرنامج الجديد المتعلق بالمساعدة على الولوج إلى السكن.

ثالثا: مواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية: لاسيما من خلال استكمال إصلاح منظومة العدالة، لتعزيز دولة الحق والقانون وضمان الأمن القانوني والقضائي اللازم لتحقيق التنمية الشاملة، وكذا تفعيل التعليمات الملكية السامية القاضية بمراجعة مدونة الأسرة.

وتنفيذا لتوجيهات جلالة الملك، أعزه الله، سيتم العمل على جعل الاستثمار المنتج رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة المغرب في القطاعات الإنتاجية الواعدة، لاسيما من خلال مواصلة تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، وتنزيل الميثاق الجديد للاستثمار، بما يعزز دينامية الاستثمار، ويساهم في تطبيق مختلف الإصلاحات الهيكلية، في مجالات الفلاحة والسياحة وإصلاح الإدارة ومسلسل اللا تمركز الإداري والجهوية المتقدمة.

رابعا: تعزيز استدامة وتوازن المالية العمومية: لاسيما من خلال إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية، ومواصلة تطوير التمويلات المبتكرة، وتثمين المحفظة العمومية والرفع من مردوديتها، وذلك من خلال الحرص على تنزيل القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي، والتدبير المحكم والرشيد لنفقات السير العادي للإدارة.

و أشارت الوزيرة إلى أن مشروع القانون المالي يرتكز على فرضيات تحدد نسبة النمو في 3,7% خلال سنة 2024، وعجز الميزانية في حدود 4% من الناتج الداخلي الخام.

آخر الأخبار

ألمانيا تجدد التأكيد على مركزية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وتعلن تعاملها به ديبلوماسيا واقتصاديا
جددت ألمانيا التأكيد على مركزية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية فيما يتعلق بقضية الصحراء، معربة عن عزمها العمل بموجب هذا الموقف على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي. وتم التعبير عن هذا الموقف في الإعلان المشترك الذي تم اعتماده في ختام الدورة الثانية للحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد بين المغرب وألمانيا، المنعقدة اليوم الخميس بالرباط، بين وزير الشؤون الخارجية […]
فرنسي من أصول جزائرية موضوع بحث دولي يسقط في مراكش
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش صباح اليوم الخميس 30 أبريل الجاري، من وهو توقيف مواطن فرنسي من أصول جزائرية يبلغ من العمر 35 سنة، يقيم بالمغرب بطريقة غير شرعية، والذي يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر في حقه من طرف السلطات القضائية الفرنسية. وقد جرى توقيف المواطن الأجنبي المعني بالأمر في مدينة مراكش، […]
توقيف فرنسية لبنانية بمراكش موضوع مذكرة بحث دولية
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، يوم أمس الأربعاء 29 أبريل الجاري، من توقيف مواطنة فرنسية من أصول لبنانية تبلغ من العمر 34 سنة، كانت تشكل موضوع امر دولي بإلقاء القبض صادر في حقها من طرف السلطات القضائية بدولة فرنسا. وقد جرى توقيف المشتبه فيها بمدينة مراكش، حيث أظهرت عملية تنقيطها بقاعدة بيانات المنظمة الدولية […]