وصفت المؤسسة البحثية الأمريكية “الجلس الأطلسي”، موقف باريس الداعم لسيادة المغرب على صحرائه، بأنه تحول تاريخي وانتصار دبلوماسيا كبير للمملكة، وذلك ارتباطا بمسؤولية فرنسا المشتركة مع إسبانيا وماضيها الاستعماري بالمنطقة الذي شكل حدودا تسبب في عدد من النزاعات الإقليمية.
وأشارت المؤسسة أن الموقف الفرنسي يأتي في إطار سلسلة من المواقف التي عبرت عنها أمريكاوإسبانيا وإسرائيل وعدد من الدول العربية والإفريقية، وذلك بعد التوتر الذي طبع العلاقات بين الرباط وباريس منذ سنة 2020، ما كان سببا مباشرا في تعثر زيارة ماكرون للرباط، إلى جانب التداعيات على الجانب الاستثماري، والتنقل بسبب إشكالية التأشيرات، و رفض المساعدات الفرنسية خلال زلزال الحوز، بالموازاة مع الحفاظ على التعاون الأمني والاستخباراتي.
وتظهر المؤسسة البحثية أن باريس تخوفت من فقد المزيد من مكاسبها الاقتصادية في ظل انفتاح المغرب المستمر على عمقه الافريقي الذي يحظى بثقل خاص بسبب موقعه الاستراتيجي، ما دفع باريس لمراجعة حساباتها والبحث فرص لجني ثمار مبادرة المغرب الأطلسية المنفتحة على دول الساحل.
وأشارت ذات المؤسسة، أن الصحراء تشكل ثغرة أمنية ما يتطلب حل الملف بشكل نهائي، خاصة في ظل التواجد الروسي والإيراني بتسهيلات مع الجانب الجزائري الذي تربطه علاقات بروسيا منذ السبعيانات، ما أبرز الدور المحوري للمملكة كشريك موثوق به بالنسبة للغرب الذي يخوض حربا ضد الإرهاب.
