AHDATH.INFO
تواصلت نهاية الأسبوع المنصرم، جلسات ملف برلماني القروض، في جلسة جديدة استغرقت ثلاث ساعات كاملة حيث قدم رشيد فهيم المسؤول السابق عن إدارة الحسابات البنكية للبرلماني السابق بابور الصغير، والمتهم أيضا في هذا الملف، مزيدا من التوضيحات الخطيرة والمثيرة حول ما يسمى “بسندات الصندوق المزورة”. كما أوضح “علاقته التجارية” مع البرلماني السابق ودوره كمدير سابق بالبنك.
من أعطى التعليمات بفتح حسابات لبابور الصغير؟
عرض رئيس الجلسة على رشيد فهيم تصريحات سعيد بنجلون التويمي، المدير الإقليمي في ذلك الوقت ببنك إفريقيا، والتي جاء فيها أن “مفضل الحليسي هو الذي أعطى التعليمات بفتح حسابات لبابور الصغير بمركز زينيث للأعمال بالدار البيضاء “.
فأوضح البنكي السابق قائلا “هذا ليس صحيحا” مشيرا إلى ” أن طلب فتح حسابات بنكية للبرلماني السابق بابور الصغير هو إجراء طبيعي بالبنك، وأكد أن العديد من المسؤولين في البنك اتصلوا به لفتح هذه الحسابات البنكية لبابور الصغير بالمركز البنكي زينيث للأعمال ومن بينهم سعيد بنجلون التويمي نفسه الذي أعطى تعليمات له بهذا الخصوص”.
ثم طلب منه رئيس الجلسة أن يشرح فحوى علاقة المعاملات بينه وبين بابور الصغير عن شراء السيارات والعقارات.
ليجيب رشيد فهيم “بأن هذه معاملات تجارية طبيعية” ومضيفا أنه لا يوجد في القانون ما يمنعه من إقامة علاقات تجارية مع عملاء البنك، وهي علاقات تندرج في إطار التعاملات الخاصة.
حول سندات الصندوق المزورة
وحول سؤال رئيس الجلسة لرشيد فهيم عن علاقته بمسندات الصندوق المزورة.
أجاب رشيد فهيم رئيس الجلسة ” أولاً وقبل كل شيء، يقدم البنك للزبون عقد القرض لقراءته والموافقة عليه، ثم يتلقى البنك سندات الصندوق موقعة حسب الأصول من قبل البنك المصدر، والتي سيتم دفعها طبقًا للتاريخ المحدد لاستحقاقها من قبل البنك المصدر، ويحيط مدير الفرع البنكي المتلقي علما بها، ويتحقق من صحة هذه السندات على الفور مع البنك المصدر”.
“بعد ذلك، يرسل مدير الفرع البنكي سندات الصندوق هذه إلى الإدارة المركزية، وتحديدا إلى المديرية المكلفة بالكفالات والشؤون القانونية، لإجراء تحقق جديد من مضمون السندات والعقود، وللتأكد من مطابقها تًبعا للتاريخ المحدد لاستحقاقها ثم يحتفظ بها البنك في خزينته إلى حين تاريخ استحقاقها “.
التحقيق من صحة سندات الصندوق جاء متأخرا
ومع ذلك، في هذه الحالة، أخبر رشيد فهيم “أن سندات الصندوق المتعلقة ببابور الصغير لم تغادر المركز البنكي زينيث للأعمال واحتفظ بها مدير زهير لعبي المركز البنكي في صندوق الأمانات الخاص”.
ثم واصل المتهم إخبار رئيس الجلسة: ” أن طلب التحقق من سندات الصندوق جاء متأخرا جدا بعد حلول التاريخ المحدد لاستحقاقها، وبعد مدة طويلة من مغادرته مركز الأعمال في مارس 2016 لمنصب “مسؤول لوجستيكي بالمديرية الإقليمية” وبالتالي لم يعد لديه أي صلة بإدارة الحسابات البنكية لبابور الصغير”.
وتابع رشيد فهيم: “لم يعد لدي أي علم بسندات الصندوق هذه، وأن الالتزام بها يبقى من اختصاص مركز زينيث للأعمال”.
ثم عرض رئيس الجلسة على المتهم صور لما يسمى بسندات الصندوق “المزورة” مصحوبة بالوثيقة التي رد بها التجاري وفابنك بشكل لا لبس فيه على مدير الشؤون القانونية بالبنك أفريقيا بأن سندات الصندوق التي قدمها له هذا الأخير للدفع أنها مزيفة.
على الفور جاء رد رشيد فهيم يخبر رئيس الجلسة أن مدير الشؤون القانونية حاضر بقاعه الجلسة وأشار إلى “أن هذا الأخير هو من تأخر في طلب المصادقة من التجاري وفا بنك على سندات الصندوق”.
ثم أضاف “لم يرسل خطاب طلب التحقق إلا بعد فوات الأوان. كان عليه أن يكاتبهم حين تلقى سندات الصندوق والضمانات “.
مضيفا أنه “يمكن أن نرى من المستند المنشور أن طلب المصادقة مؤرخ في 15 يونيو 2017، في حين أن الرد بأن سندات الصندوق مزيفة ولا تنتمي للتجاري وفا بنك مؤرخ في 7 غشت 2017”.
وواصل رشيد فهيم أن ” المدير سعيد بنجلون التويمي هو من أعلن للجنة الائتمان أن سندات الصندوق المعنية قد تم فحصها وذلك بحضور مدير الشؤون القانونية الموجود اليوم بقاعة المحكمة”.
ثم سأل رئيس الجلسة المتهم عما إذا كانت لديه أي مشكلة مع بابور الصغير الذي قدم شكوى ضده.
ليرد رشيد فهيم “لقد علمت أن بابور الصغير أجبر من طرف ثلاثة من مسؤولي البنك بمنزله، وهددوه وأصروا عليه بتقديم شكوى ضدي مع التأكيد له أن البنك سيتوصل إلى تسوية معه خارج المحكمة وصرف النظر عن سندات الصندوق، وحصلوا نتيجة ذلك على ضمانات جديدة من جانبه، مثل ضمانه الشخصي إلا أنه لم يرغب بابور الصغير بإخباري بأسمائهم “.
رشيد فهيم: حان الوقت لقول كل شيء
واستمر رشيد فهيم في التأكيد على أنه ” حان الوقت لقول كل شيء، نحن من في السجن بينما باقي المديرين أحرار مع أطفالهم”.
ثم طلب رئيس الجلسة من المتهم توضيح طريقة في إدارة حسابات شركات بابور الصغير، بعد مغادرته مركز زينيث للأعمال، مشيرا لأقوال عبد الحكيم دراوي، المدير السابق لمركز الأعمال، الدي أفاد أن رشيد فهيم استمر في المساعدة في إدارة الحسابات البنكية لبابور الصغير، بعد أن ترك منصبه في مركز الأعمال”.
وردا على ذلك، أوضح رشيد فهيم أنه استمر في المساعدة كل مرة طلب منه القيام بذلك كجزء من تسليم الوظيفة، كان ذلك بحضور المسؤولين، وكما قال عبد الحكيم الدرعاوي، كنت أساعد فقط، لم أكن مسؤولا”. “على أي حال، لم أتحمل مسؤولياتي منذ مارس 2016، عندما غادرت مركز الأعمال، لم أستطع حتى رؤية ما كان في الحساب”.
كما عرض رئيس الجلسة ت تصريحات الشاهد حسن كواسي أكد أن رشيد فهيم هو الذي أحضر سندات الصندوق من مؤسسات مختلفة، وأن إدارة حسابات بابور الصغير استفادت من اهتمام خاص من رشيد فهيم، بتوجيهات من مفضل الحليسي”.
فأجاب رشيد فهيم “إن كانت هذه البيانات صحيحة، فستكون هناك إقرارات باستلام جميع الوثائق التي قدمتها للبنك مع ختم للبنك للإيداع الدي يشير إلى تاريخ ووقت إيداع هده السندات واسم المودع واسم الشخص الذي استلمها ، وعلاوة على ذلك، يشير حسن كواسي في إفادته إلى أنه هو الذي كان يتلقى سندات الصندوق، ولكن لا يشير إلى من سلمها له و لمن سلمها هو بدوره وإلى أي إدارة بهدف تأمين و التأكد من صحتها “.
رئيس الجلسة: سيأتي الوقت لسماع الشهود
وأكد رئيس الجلسة يطمأن المتهمين «سيأتي الوقت لسماع الشهود ولطرح جميع هذه الأسئلة».
ثم من خلال عرض سلسلة من الشيكات غير القابلة للتظهير التي تخص بابور الصغير والتي تم دفعها في حساب شركة المتهم رشيد فهيم ، أجاب هذا الأخير بأن قضية دفع الشيكات هذه تشكل معاملات تجارية بين شركته وبابور الصغير وأن ذلك كان موضوع حكمين صادرين عن المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف وأن كلا الحكمين كانا لصالحه ضد بابور الصغير، ثم استمر قائلا: “يمنحني القانون الحق، وكذلك جميع موظفي البنوك، في إنشاء شركات، على عكس موظفي الخدمة المدنية”.
وعن سؤال لممثل النيابة العامة بخصوص الاعتراف بالدين الذي نوقش في الجلسة السابقة، صرح المتهم رشيد فهيم مرة أخرى أن الإقرار بالدين المعني مزور. “لماذا كنت سأوقع على إقرار بدين بقيمة 11 مليون درهم، بينما المبلغ المستحق كان 8 أو 9 ملايين فقط؟ مشيرا للمحكمة انه فعلا مزور و الموثق محمد حجري، متوفى و كان معروفا بأفعال تزوير و حكم عليه بالسجن خمس سنوات بسبب ذلك، وكنت قد تقدمت بشكوى ضده بتهمة التزوير قبل وفاته”.
ثم طلب ممثل النيابة العامة من المتهم توضيح سبب شراء السيارات بشيكات لبابور الصغير، ثم عن طريق التحويل المصرفي.
أجاب المتهم على الفور: “لأن الشيكات كانت مجرد سلفة سددتها والدليل هو أن الأسباب المذكورة في وثائق التحويل منصوص على أنها “استرداد لسلفة”. وفيما يتعلق بالجانب غير القابل للتظهير للشيكات، احال المتهم المدعي العام إلى القضية التي حوكم فيها وتمت تبرئته.
ثم أتي دور ممثل الطرف المدني، الدي طلب منه شرح التنازلات المتبادلة بينه وبين بابور الصغير.
أشار المتهم إلى أنه «بعد المناقشات، تقرر وضع حد ودي للخلاف في صك وثيقة مؤرخة في 13 ديسمبر 2017.
وحول سؤال محامي الطرف المدني عما إذا كان قد تقدم بشكوى ضد بابور الصغير قبل توقيع هذه الوثيقة. أجاب المتهم “لا، لم يكن هناك خلاف مالي”.
أين مديرية التفتيش التابعة لبنك أفريقيا ؟
وعن سؤال النقيب مولاي سليمان العمراني، محامي مفضل الحليسي، وجهه لرشيد فهيم بشأن وجود أو عدم وجود مديرية تفتيش في بنك أفريقيا؟
أجاب رشيد فهيم “هذه نقطة مهمة جدا نسيتها. ان لدينا مديرية تفتيش برئاسة خالد اللعبي، وهو بالمناسبة، عم مدير المركز زينيث للأعمال “.
“وقد جاءت هذه المديرية لتفتيش ولتفقد مركز زينيث للأعمال بالدار البيضاء ثلاث مرات عندما كنت لا أزال قائما بالأعمال “.
وأوضح المتهم ان دورها يتمثل في التحقق من جميع الإجرائيات، بما في ذلك تلك الخاصة بالقروض والسندات، ثم تقوم بإعداد وكتابة تقرير لإرساله إلى الرئيس التنفيذي والمديرين العامين، كما تقوم بتقييم لإدارة مركز الأعمال. وأنه لم يتلق أبدا أي ملاحظات سلبية عن عمله خلال زيارات المفتشين.
وعن سؤال النقيب مولاي سليمان العمراني “هل تقوم هذه اللجنة بفحص سندات الصندوق؟ “؟
“نعم يقول المصرفي السابق.، إنهم يتحققون من جميع المستندات وتشمل فحص سندات الصندوق في كل حالة.”
ثم عن سؤال النقيب مولاي سليمان العمراني “هل تحققت لجنة التفتيش من سندات الصندوق التي كانت في خزنة المدير؟”.
أوضح المصرفي السابق “إنهم يتحققون من سندات الصندوق في كل حالة والإجراء الداخلي للبنك يطلب من بعثة التفتيش التحقق من كافة ما هو موجود في الخزائن، حتى الطوابع”.
وعن سؤال الأستاذ الطيب عمر لنفس المتهم، عما إذا كان موكله قد طلب منه القيام بشيء خارج الإجراءات القانونية؟
أجاب المتهم “لا، على أي حال، أنا لا أعمل أي شيء غير قانوني “.
وعن سؤال المتهم رشيد فهيم من طرف الأستاذ عبد الرحمن الفقير، الذي يدافع أيضا عن المدير العام السابق، عما إذا كان البنك أو مفضل الحليسي هو الذي أصدر تعليمات لإدارة حسابات بابور الصغير.
أجاب رشيد فهيم إنه البنك، “مؤكدا أن العديد من المسؤولين اتصلوا به لإدارة الحسابات المصرفية لبابور الصغير”.
وبعد ثلاث ساعات من الجلسة، أرجأ الرئيس مؤكدا أن المتهم سيقوم بالرد على أسئلة الأستاذ الناصري، محامي بابور الصغير، في الجلسة القادمة المقرر عقدها في 2 فبراير القادم.
