وفقا لما كشفه مصدر حكومي لـ«الأحداث المغربية» فإن الأغلبية الحكومية تنتظر تعديلا موسعا مع الدخول السياسي المقبل. ودون الكشف عن تفاصيل كثيرة في الموضوع، اعتبر مصدر الجريدة، أن التعديل ضرورة سياسية، مؤكدا أن سيناريو التعديل الأول الذي سيطال حكومة عزيز أخنوش ينتظر الحصول على تأشيرة ملكية.
ومن بين المعطيات التي كشفها المتحدث نفسه، الذي تحفظ عن كشف هويته لقراء الجريدة، أن التعديل المنتظر سيكون موسعا، من حيث الأسماء التي ستلتحق بالتركيبة الحكومية، خلال ما تبقى من الولاية، أو من حيث التغييرات التي ستطال الهندسة الحكومية نفسها.
وبدا «مصدرنا» معتزا «بصمود» التحالف الحكومي، الذي يقوده حزب التجمع الوطني للأحرار، ويشاركه فيه حزب الأصالة والمعاصرة والاستقلال، مقارنة بالهزات التي طالت الحكومات السابقة، والتي نتج عنها أكثر من تعديل.
ويعتبر المتحدث نفسه أن التعديل الحكومي بات ضرورة سياسية، لخلق نفس جديد وسط التحالف الحكومي، خاصة في ظل الطموح «غير المعبر عنه» باستمرار هذا التحالف لولاية ثانية.
وأكد المصدر نفسه أن اقتراحات قادة التحالف الحكومي بخصوص الأسماء التي ستغادر مركب الحكومة، وتلك التي ستعوضها، فضلا عن تصور الهندسة الحكومية الجديدة جاهزة في انتظار حصولها على تأشيرة ملكية.
وتناسلت الشائعات حول التعديل الحكومي، دون أن يتحقق على أرض الواقع، على الرغم من أن العديد من المصادر داخل الأغلبية الحكومية كانت قد أكدت ذلك، بما في ذلك المقترحات الأولية بهذا التعديل، والتي أكدت أن هناك تفكيرا ليس فقط في تغيير الوجوه، أي التركيبة، بل أيضا مقترحات أخرى من قبيل تغيير على مستوى الهندسة، مع التشديد على أن قادة التحالف الحكومي متفقون على عدم نجاح دمج بعض القطاعات.
لكن المؤكد، حسب كل المعطيات، فإن مكونات التحالف الحكومي ستحافظ على نفس الجينات، وهو ما يعني الاحتفاظ بنفس التركيبة المكونة من الأحزاب الثلاثة (التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، الاستقلال).
وبالنسبة للجهة نفسها، فإن التركيبة الحكومية ستعرض فضلا عن تعزيزات جديدة بوزراء وكتاب دولة، فإنها ستعرف أيضا تغييرات على مستوى المواقع بالنسبة للوزراء الحاليين، بتبادل تسيير قطاعات معينة.
وفيما يلتزم قادة التحالف الحكومي الصمت تجاه «شائعات» التعديل الحكومي، والسيناريوهات التي توردها وسائل الإعلام، بات قادة المعارضة، خلال الآونة الأخيرة، أكثر إلحاحا في المطالبة برحيل بعض الوزراء، معتبرين أن الكثير من الملاحظات السلبية سجلت تجاه قطاعات معينة، مثل غياب الكفاءات وانعدام التواصل، فضلا عن رغبة بعض الوزراء في الرحيل نظرا لوضعهم الصحي أو لرغبتهم في العودة للقطاع الخاص، الذي يبدو أكثر جاذبية بالنسبة للكثير من أعضاء الحكومة القادمين منه.
