ملتقى التأمين..الذكاء الصناعي بات ضرورة لتجويد الخدمات ورصد الغش

بواسطة الأربعاء 16 أبريل, 2025 - 22:51

قالت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح إن التكنولوجيات الحديثة والذكاء الصناعي، يحملان في طياتهما فرص حقيقية لتحسين أداء قطاع التأمين، وتقديم خدمات ذات جودة عالية بالنسبة للزبناء.

الوزيرة التي كانت تتحدث اليوم الأربعاء 16 أبريل 2025، في الجلسة الافتتاحية لأشغال الدورة 11 لملتقى الدار البيضاء للتأمين، أشارت إلى أن اختيار التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي كموضوع لهذه الدورة ليس عبثا، بقدر ما أن الذكاء الصناعي، شأنه شأن باقي الثورات الرقمية الأخرى، أصبح يغير المجتمعات في العمق.

وفيما ذكرت بأن المغرب وعى مبكرا بأهمية التحول التكنولوجي، فإنه انخرط في إنشاء البنيات ووضع الإطار التشريعي، حيث باتت المملكة تتوفر حاليا على مراكز بيانات تستجيب للمعايير الدولية، وذلك فضلا عن برامج دعم الابتكار وهي المجهودات التي يستفيد منها قطاع التأمين على غرار قطاعات أخرى.

وإذا كان قطاع التأمين قد عرف كيف يتكيف مع الأزمات الطارئة، من قبيل جائحة كورونا، والتغير المناخية وأيضا التقلبات الاقتصادية،فإن هذه الصلابة، لا تعني الاستكانة إلى الراحة، بقدر ما تستوجب استباق التحديات مع ما يفترض ذلك من الانخراط في الابتكار.

لذلك، فإن الذكاء الصناعي، حسب الوزيرة، يمثل فرصة حقيقية، للقطاع لاسيما على مستوى أتمتة الاكتتاب، رصد الغش، أو شخصنة العروض، وأيضا التنبؤ بالمخاطر.

النسخة 11 التي اختارت موضوع “التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي: آفاق لقطاع التأمين”، عرفت كذلك مداخلة لرئيس الجامعة المغربية للتأمين، الذي لفت إلى أن الذكاء الاصطناعي يحدث ثورة حقيقية تشمل مختلف مراحل سلسلة القيمة، من الاكتتاب إلى تدبير المطالبات، مرورا بالعلاقة مع الزبناء ورصد محاولات الغش.

بنصالح دعا إلى بلورة إطار أخلاقي وشامل يواكب تكنولوجيات التأمين ويوسع نطاق التغطية التأمينية، قائلا “هذه الثورة التكنولوجية تستدعي مواكبة وتنظيما مسؤولا. علينا العمل مع الجهات المنظمة لوضع إطار قانوني يشجع الابتكار ويحمي المواطنين”.

كما أن القطاع مقبل على تحولات كبرى أخرى، وأكثر هيكلية، تلوح في أفق القطاع، يشير المتحدث ذاته، متوقفا عند المراجعة المنتظرة لجدول التعويضات في التأمين على السيارات، والذي لم يشهد أي تعديل منذ سنة 1984. وهو إصلاح جوهري من شأنه أن يؤثر بشكل مباشر على مستويات الأسعار، ويتطلب في الوقت ذاته إعادة نظر في معايير التسعير، بهدف تحقيق تسعيرة أكثر عدالة وتكيفا مع ملفات المواطنين.

للإشارة، فإن هذا الملتقى الذي استضاف دولة غانا كضيف شرف، نظمته الجامعة المغربية للتأمين التي تضم في صفوفها 25 شركة تأمين وإعادة تأمين مغربية. و تعمل كهيئة محورية للدفاع عن مصالح أعضائها وتطوير قطاع التأمين في البلاد.

آخر الأخبار

الجامعة تتضامن مع اتحادات دولية وترفض تقليل رئيس "اليويفا" من شأن مباريات المونديال
أصدرت اتحادات كرة القدم في 13 دولة من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية بلاغاً مشتركاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن خيبة أملها العميقة ورفضها القاطع للتصريحات الأخيرة لرئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، والتي وصف فيها بعض مباريات كأس العالم بعد توسيعه بأنها “غير مثيرة للاهتمام”. ​وجاء البيان بتوقيع خمسة اتحادات هي: الرأس الأخضر، كوراساو، […]
الإجماع القضائي في أحكام الإعدام انتصار متدرج للحق في الحياة
يفتح المنشور الأخير الصادر عن المديرية العامة للشؤون القضائية، التابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمتعلق بمستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 23.03، بابا جديدا لنقاش حقوقي وقانوني لم ينقطع في المغرب. فهو نقاش يتجاوز حدود التعديل الإجرائي ليصل إلى جوهر الفلسفة العقابية للمملكة وإلى اختياراتها الاستراتيجية في مجال حقوق الإنسان. ويتمثل أهم ما جاء به هذا […]
نزار بركة يدافع عن حصيلة الحكومة ونقاش متواصل حول أثرها الاجتماعي
أثار الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أمام المجلس الوطني للحزب، نقاشا واسعا بشأن مدى قدرة السياسات العمومية التي تقودها الحكومة على الاستجابة لانتظارات الطبقة الوسطى وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة. وبرز في الخطاب تركيز واضح على حصيلة الحكومة وما تعتبره إنجازات تحققت خلال السنوات الأخيرة، من بينها الرفع التدريجي للأجور، وتخفيف […]