ممثلة الامم المتحدة للمرأة بالمغرب: العنف السياسي يعيق مشاركة النساء في الحياة العامة

بواسطة الإثنين 18 مايو, 2026 - 18:56

“التحرش والعنف النفسي والتمييز ما تزال ممارسات حاضرة داخل الفضاءات السياسية، وهي تدفع النساء إلى الانسحاب من الحياة العامة وتهدد مصداقية الديمقراطية نفسها”. بهذه الرسالة القوية، افتتحت مريم أوشن نصيري، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، كلمتها خلال إطلاق الحملة الوطنية الأولى للتحسيس بشأن تعزيز مشاركة النساء في الحياة العمومية، محذرة من استمرار العنف السياسي ضد النساء باعتباره أحد أبرز العوائق أمام وصولهن إلى مواقع القرار والمشاركة الكاملة في تدبير الشأن العام.
وفي كلمة حملت رسائل سياسية وحقوقية مباشرة، أكدت المسؤولة الأممية أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لسنتي 2026 و2027 تمثل فرصة حاسمة لإحداث تحول حقيقي في المشاركة السياسية للنساء، غير أن هذا الرهان يظل مهددا باستمرار العنف والتمييز داخل الفضاءات السياسية والمؤسساتية.
وأبرزت المتحدثة أن المغرب حقق خلال العقدين الأخيرين تقدما مهما في مجال حقوق النساء، خاصة بعد دستور 2011 الذي كرس مبدأي المساواة والمناصفة، غير أن هذه المكتسبات لم تنجح بعد في ضمان حضور متوازن للنساء داخل دوائر القرار.
وكشفت مريم أوشن نصيري أن النساء لا يمثلن سوى 23.5 في المائة من أعضاء مجلس النواب، مقابل 12 في المائة فقط داخل مجلس المستشارين، فيما لا تترأس جهات المغرب سوى امرأة واحدة، ولا تتجاوز نسبة النساء اللواتي يترأسن الجماعات الترابية 4 في المائة، معتبرة أن هذه الأرقام “تعكس فجوة واضحة بين النصوص القانونية والواقع السياسي”.
ولم تتردد المسؤولة الأممية في الربط بين هذا الضعف واستمرار العنف السياسي ضد النساء، مشيرة إلى معطيات صادرة عن الاتحاد البرلماني الدولي تفيد بأن ما بين 80 و85 في المائة من البرلمانيات المستجوبات صرحن بتعرضهن لعنف نفسي خلال ممارسة مهامهن البرلمانية.
واعتبرت أن “الخوف من العنف أو التهديد به يدفع العديد من النساء إلى الانسحاب من الحياة السياسية أو العزوف عن خوض التجربة أصلا”، مضيفة أن الأمر لا يتعلق فقط بانتهاك حقوق النساء، بل بضرب مصداقية المؤسسات الديمقراطية نفسها.
وشددت المتحدثة على أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في رفع عدد النساء داخل اللوائح الانتخابية، بل في ضمان مشاركة مؤثرة وآمنة تسمح لهن بصناعة القرار وتوجيه السياسات العمومية، داعية إلى تغيير الأنماط الاجتماعية والصور النمطية التي ما تزال تحاصر النساء داخل الفضاء العام.
كما دعت إلى إشراك الرجال والفتيان في معركة المساواة، معتبرة أن تحقيق التغيير المجتمعي لا يمكن أن يتم دون انخراط جماعي يعيد النظر في الأدوار الاجتماعية التقليدية.
وختمت مريم أوشن نصيري كلمتها بالتأكيد على أن مشاركة النساء في الحياة العمومية ليست “قضية نسائية فقط”، بل رهان ديمقراطي وتنموي يهم المجتمع بأكمله، مجددة التزام هيئة الأمم المتحدة للمرأة بمواصلة مواكبة المغرب في تعزيز مشاركة النساء داخل الفضاء السياسي والمؤسساتي

آخر الأخبار

وزير الفلاحة:الحمد لله الحولي موجود وكل واحد يقدر يلقى ما يناسبه
” الحمد لله الحولي موجود والجودة كاينة، والأثمنة متنوعة في السوق ، كل واحد يقدر يلقى ما يناسبه”، بهذه الكلمات اختار وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، الرد على أسئلة النواب المرتبطة باستعدادات عيد الأضحى، وتوفير الأضاحي بأثمنة تراعي القدرة الشرائية للأسر. وأوضح البواري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم […]
عيد الأضحى.. عدد أسواق بيع المواشي بالمغرب بلغ 573 سوقا بالمغرب
أفاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الاثنين بمجلس النواب بأن الوزارة أنشأت 43 سوقا مؤقتا بالمناطق الحضرية لتعزيز نقاط البيع، التي بلغ عددها 573 سوقا لبيع المواشي على الصعيد الوطني، منها 454 سوقا تم تجهيزها من طرف الجماعات الترابية، و76 نقطة بيع بالأسواق الكبرى، إلى جانب البيع المباشر عند […]
وزارة النقل تطلق حصة جديدة من الدعم الاستثنائي المباشر لمهنيي النقل الطرقي من فاتح إلى 15 ماي الجاري
أعلنت وزارة النقل واللوجيستيك عن إطلاق حصة جديدة من الدعم الاستثنائي المباشر لفائدة مهنيي النقل الطرقي تهم الفترة الممتدة من فاتح إلى 15 ماي 2026. وأوضح بلاغ للوزارة أن إطلاق هذه الحصة يأتي تبعا لقرار الحكومة القاضي بمواصلة تقديم هذا الدعم الاستثنائي، مع اعتماد صيغة جديدة تقضي بصرفه كل خمسة عشر يوما، وذلك بهدف مواكبة […]