سلط منتدى “فورساتين” المهتم بشؤون مخيمات تندوف، الضوء على فصل جديد من فصول المعاملة التحقيرية التي تخضع لها ساكنة المخيمات على يد المسؤولين الجزائريين و الهيئات الأجنبية المتعاملة معهم، حيث تم التعامل مع الشاب محمد حمودي، بتمييز عنصري من طرف منظمة “تشيسب” الإيطالية، المعروفة باسم اللجنة الدولية لترقية الشعوب، العاملة في مخيمات تندوف، ما أثار قلق المنتدى واستهجانه الشديد ما وقع.
وكشف المنتدى أن المعني تعرض للطرد التعسفي بعد أن مورست ضده أفعال عنصرية من طرف هذه المنظمة، خاصة مسؤوله المباشر الجزائري يدعى، وذلك بعد أن طالب المعني بحقه في المساواة بالراتب مقارنة ببقية الموظفين الأجانب، وأعرب عن اعتراضه على تقليص راتبه دونًا عن غيره من الموظفين، ما عرضه بعد ذلك للتضييق والمعاقبة.
وحاول المتضرر طرق باب عدة مسؤولين بالمنظمة بالمخيمات منهم رئيس الهلال الأحمر، طلبا للدعم والمساعدة، ما عرضه للتهديد بالطرد من طرف الممثل الجزائري للمنظمة، ما دفعه إلى مراسلة رئيسة المنظمة الإيطالية التي كانت في زيارة الى المخيمات ، ليتم بعد ذلك طرده النهائي من المنظمة.
وقال منتدى ” فورساتين”، أن الواقعة “تفضح الوجه القبيح و الجانب المظلم من الممارسات التميزية التي يتعرض لها العاملون في المنظمات الإنسانية بمخيمات تندوف، خاصة إذا كانوا من أفراد المجتمعات البسيطة التي جاءت هذه المنظمات لخدمتها، ومن الواضح أن إدارة المنظمة لم تتخذ الخطوات اللازمة للتحقيق في شكوى الموظف، بل تعاملت معه من منطلق التهديد والترهيب، وهو سلوك غير مقبول ويخالف القيم التي تأسست عليها المنظمات الإنسانية، و هي ممارسات غير مقبول و مرفوضة شكلا و مضمونا لأنها صادرة من منظمة يُفترض أن تعمل على دعم حقوق الانسان و المساواة”.
وجدد المنتدى استنكاره لكل الممارسات العنصرية و التمييزية التي يتعرض لها الصحراويين البسطاء بالمخيمات، من طرف المنظمات الأجنبية ، مع عجز قيادة البوليساريو في حماية حقوق و إنسانية ساكنة مخيمات تندوف، خاصة اذا تعلق الأمر بالمسؤولين الجزائريين الذين يعبثون بحقوق الصحراويين .
