هذه تفاصيل مشروع قانون تنظيم المؤسسات السجنية

بواسطة الثلاثاء 4 أبريل, 2023 - 14:02

AHDATH.INFO

صادق المجلس الحكومي، يوم الخميس الماضي، خلال اجتماعه الأسبوعي على مشروع القانون رقم 10.23 المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية، قدمه وزير العدل، عبد اللطيف وهبي. وهو المشروع الذي يهدف إلى إعمال مراجعة شمولية وعميقة للقانون رقم 23.98 المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجينة.

وتضمن مشروع القانون، حسب مذكرته التقديمية، مجموعة من المقتضيات التي تهم تعزيز الحقوق داخل المؤسسات السجنية، لا سيما ما يتعلق بتأهيل المعتقلين وإعادة إدماجهم، وفق مقاربة جديدة ومستجدة تراعي التزام المغرب بتعهداته الدولية وما تقتضيه مواثيقها من مبادئ وحقوق وواجبات، وتشبثه بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وتأكيده على التزامه المطلق بحماية منظومة حقوق الإنسان والنهوض بها، والإسهام في تطويرها.

كما تم تعزيز، من خلال هذا القانون، المقتضيات المتعلقة بالقواعد الخاصة لحماية الفئات الهشة المحرومة من حريتها ومراعاة لاحتياجاتها الفردية كالنساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، تيسيرا لها في التأقلم مع ظروف الاعتقال وتهييئها للاندماج السريع في المجتمع بعد قضاء فترة العقوبة المحكوم بها، كما نص على تمتيع السجناء، بحقوق الدفاع بالإضافة إلى مقتضيات تهم الرخص الاستثنائية للخروج بقصد الحفاظ على الروابط العائلية وتهيئ إدماجهم في المجتمع.

وبخصوص الرخص الاستثنائية للخروج، منح مشروع القانون المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية، النزلاء المدانين رخصا استثنائية مقيدة للخروج من المؤسسات السجنية، إذ يجوز للإدارة المكلفة بالسجون أن تمنح للمعتقلين المدانين، الذين قضوا ثلث العقوبة والمتميزين بحسن سلوكهم إما تلقائيا أو بناء على اقتراح من مدير المؤسسة السجنية، رخصا للخروج لمدة لا تتعدى خمسة عشر يوما خاصة بمناسبة الأعياد الوطنية والدينية أو بقصد الحفاظ على الروابط العائلية.

وحسب المشروع ذاته، فإن السلطة القضائية المختصة تشعر بهذه الإجراءات الاستثنائية، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة تفاديا لهروب بعض المعتقلين المدانين أو مغادرتهم للتراب الوطني، حيث يتعرض المعتقل الذي لم يتحق بالمؤسسة السجنية بعد انقضاء المدة المحددة في الرخصة الاستثنائية للخروج، لتدابير تأديبية عند إعادة اعتقاله دون الإخلال بالعقوبات الجنائية التي يتعرض لها من أجل جنحة الهروب.

وفيما يتعلق بتسهيلات متابعة الدراسة، فإن يجوز للإدارة المكلفة بالسجون، وفق مشروع القانون، أن تأذن للمعتقل بحضور بعض الحصص الدراسية واجتياز الامتحانات ومناقشة بحوث التخرج خارج المؤسسة السجنية، إذا تعذر القيام بها داخلها، ولا يؤذن بالإخراج من المؤسسة السجنية إذا لم تتوفر الإمكانات المادية والبشرية للمؤسستين السجنية والتعلمية، من أجل تأمين المعتقلين دون إثارة الانتباه لوضعيتهم.

ويتوقف الإذن بإخراج المعتقل من المؤسسة السجنية، على الموافقة المسبقة للسلطة القضائية المختصة إذا كان معتقلا احتياطيا، وتأذن الإدارة المكلفة بالسجون بإخراج معتقل من المؤسسة السجنية تحت الحراسة لزيارة أحد أصوله أو فروعه أو زوجته أو إخوته الموجودين في حالة مرض خطير أو لحضور مراسيم جنازتهم، داخل النفوذ الترابي للعمالة أو الاقليم الذي تقع فيه المؤسسة السجنية

أما فيما يتعلق بالمعاملة الانسانية للنزلاء، نص المشروع، على معاملة جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصلية في الشخص الإنساني، وعلى فصل الأشخاص المعتقلين احتياطيا عن الأشخاص المدانين، والأحداث عن البالغين، وبصفة عامة، معاملة المسجونين معاملة يكون هدفها الأساسي إصلاحهم وإعادة تأهيلهم الاجتماعي.

ويجيز مشروع القانون علاج المعتقلين بالمصحات الخاصة على نفقتهم، مع التأكيد على أنه لا يجوز إيداع المعتقلين بمصحات خاصة ولو على نفقتهم، إلا بموافقة الإدارة المكلفة بالسجون، على أنه يجوز للإدارة المكلفة بالسجون، بناء على رأي طبيب المؤسسة السجنية وطلب موقع من قبل المعتقل الترخيص بإيداعه بمصحة خاصة أو بإجراء تحاليل طبية وكشوفات بالأشعة على نفقته، إذا تعذر إجراؤها بالمؤسسات الاستشفائية العمومية.

ومنح مشروع القانون الحق لطبيب المؤسسة السجنية في منازعة قرارات الطبيب المعالج بالمؤسسة الصحية الخاصة، بناء على الحالة الصحية للمعتقل ومدى ملاءمتها مع الوسط السجني، وذلك بإحالة الأمر إلى المسؤول عن مصالح الصحة العمومية، كما منح الحق في إخراج المعتقلين الذين يعانون من أمراض بدنية إلى المؤسسات الاستشفائية العمومية وإرجاعهم منها تحت حراسة موظفي الإدارة المكلفة بالسجون، مع طلب تعزيز الخفر بالقوة العمومية عند الضرورة.

وذكرت وزارة العدل ضمن المذكرة التقديمية للمشروع، أن هذا الأخير روعي فيه الحرص على إضفاء الطابع الانساني على ظروف العيش بالسجون، كفضاء للتأهيل الاجتماعي للأشخاص المحرومين من حريتهم، وإعادة إدماجهم في النسيج المجتمعي وضمان استقلاليتهم، في ظل احترام القانون وضمان حقوق السجناء غير القابلة للتقييد.

والتزمت الوزارة بتحسين ظروف الاعتقال والمعاملة بما يلزم من الاحترام لكرامتهم المتأصلة وقيمتهم الانسانية، دون تمييز في المعاملة بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو غيرها، في انتظار إعادة إدماجهم في المجتمع، مشيرة إلى أن المشروع حافظ أيضا على التقيد بالفصل التام والصارم بين النساء والرجال والأحداث في تدبير فترة اعتقالهم بالمؤسسة السجنية، وفي المقابل تضمن المشروع حزمة من الواجبات وجب الانضباط لها تحت طائلة توقيع تدابير تأديبية في حق المخالفين.

آخر الأخبار

زيادة جديدة في جوائز مونديال أمريكا
وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم على مناقشة الاقتراح الذي تقدمت به المنتخبات المشاركة بكأس العالم، والخاص بالزيادة في المنح المالية. وبررت المنتخبات المشاركة بكأس العالم اقتراحها بالرفع من المنح المالية، بارتفاع المصاريف بالولايات المتحدة الأمريكية، سواء الخاصة بالإقامة أو التنقل، لذلك تقدمت بطلب للرفع من قيمتها لتفادي خسائر مالية محتملة. وسيناقش الاتحاد الدولي لكرة القدم […]
بمساعدة الروبوت ومتبرعين أحياء .. أطباء مغاربة يخوضون تجربة رائدة في زراعة الكلى
سلط البروفيسور عبد الجليل حداث، مدير تخصص جراحة المسالك البولية بمؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة، الضوء على أهمية التحولات العميقة التي يشهدها الطب المعاصر، والمتمثلة في الإدماج المتزايد للتقنيات عالية الدقة في مختلف التخصصات، ومن بينها زراعة الكلى. وفي سابقة طبية على المستوى الوطني تحمل توقيع كفاءات مغربية، تمكن البروفيسور حداث و فريقه الطبي من […]
الطاقة والمواد الأساسية واحتياطي العملة الصعبة محور اجتماع أخنوش بلجنة تتبع تداعيات التوترات بالشرق الأوسط على المغرب
ترأس رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بالرباط، اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، حيث تم الوقوف على توفر المخزون الطاقي، والتأكيد على أن تموين السوق الوطنية من المواد الفلاحية والمواد الأساسية يمر في ظروف عادية. وفي مستهل الاجتماع، قدمت مختلف القطاعات عروضا حول […]