هنيونا: أوزين يمثلنا !

بواسطة الأربعاء 1 فبراير, 2023 - 23:10

كنا فخورين يوم الإثنين بمحمد أوزين. هكذا وبكل بساطة مغربية فادحة: كنا فخورين بالفعل بالرجل.

نحن، على هذا البراح الحضاري المسمى المغرب، قوم نختلف على كل شيء، ونسمي هذا الاختلاف الرحمةالتي تنزل علينا من السماء، لكننا نتفق على أمر واحد ووحيد، يسمى…المغرب.

كلمة عظيمة هو، في قلب وعقل كل واحدة وكل واحد منا، وعندما يتميز محمد أوزين بذلك الشكل المغربي العميق، والرصين، والبليغ، والجميل، كما فعل في قلب الجزائر، مهاجما باسم المغرب، وليس مدافعا عنه، كلمن يريدون بنا وببلادنا سوءا، لانستطيع إلا أن نفخر به حقا.

وحقيقة، هو درس جديد لنا جميعا، أننا حين نرتقي فوق الصغائر العابرة المسكينة، وحين نعلو حد الوصول إلى الحديث باسم الوطن، نربح جميعا، ويكون الأعداء هم الخاسرون.

ولكم كانت سعادتنا كبيرة، ونحن نسمع من “خاوتنا” من شعب الجزائر (وهم قوم طيبون مثل شعبنا ولاعلاقة لهم بالكابرانات البائسين) عبارات التنويه بتدخل أوزين، بل عبارات الغبطة أننا نتوفر في المغرب علىسياسي حزبي يتحدث بتلك الطريقة، في الوقت الذي يعتبر الجزائريون أن لديهم برلمانيين ووزراء، بل وقادةأكبر، يلزمهم مع قطع اللسان، قطع “الريزو” عنهم، وقطع الرزق، في أفق قطع الطريق عليهم.

كدنا نقول لخاوتنا إن أوزين مغربي، رضع – مثل كل المغربيات وكل المغاربة – نبوغ حب المغرب من أثداءالحرائر، وأن الأمر لدينا عادي، لأننا، حين المغرب، لانملك – جميعا ودون أي استثناء – إلا أن نلبي النداء.

كدنا نقول لهم إن لدينا من هذا الكثير، لأننا أصحاب حق يدافعون عن وحدة بلادهم الترابية. لم نعتد على جار. لم نسلح ميليشيا انفصالية ضده. لم نصرف مال شعبنا على صناعة المؤامرات ضد بلد قريب لنا. لم نصنع سياستنا كلها على عقيدة الحقد والكراهية تجاه الأقرب قبل الأبعد.

بالعكس، جعلنا الحب ومد اليد من موقع قوة نبراسا لنا منذ البدء.

فهمنا – بفضل النبوغ المغربي الشهير – قبل الآخرين كل الأشياء، أو جلها لئلا نبالغ في الادعاء، واستوعبنا أن الزمن هو زمن القوي العاقل القادر على التعاون مع من يستطيع مد يد العون المفيدة له.

الحروب والدمار وإضاعة الوقت في البؤس الذي يحاول جرنا إليه البؤساء، لأنه الشيء الوحيد الذي يتقنونه، أمور لاتخصنا.

في هذا المكان، وهذه وصية الأجداد للأحفاد منذ البدء، لاوقت لدينا نضيعه إلا في العمل وفي حب الوطن،وفي الحلم بمستقبل أفضل للقادمين بعدنا يحملون هم أيضا في الجينات عشق الكلمة العظيمة، التيتسمى المغرب، والتي نفخر بشرف النسبة إليها نحن المغاربة.

ثم قال ماذا؟

قال “هنيونا”، وأضاف “عاش المغرب ولاعاش من خانه”.

باختصار كنا جميعا فخورين بأوزين، فقد تحدث باسمنا جميعا، وأتقن فعلا الحديث.

تبارك الله عليك السي محمد.

آخر الأخبار

توقيف عشرينية بآسفي بعد نشر فيديوهات تهدد رجال الامن وتحرض على استهلاك الأقراص المهلوسة
تمكنت عناصر المصلحة الإقليمية لشرطة القضائية بمدينة أسفي، يوم الاثنين 8 يونيو الجاري، من توقيف سيدة تبلغ من العمر 20 سنة، من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطها في التحريض على استهلاك الأقراص المهلوسة وإهانة موظفين عموميين بسبب تأديتهم لمهامهم. وكانت المشتبه فيها قد أقدمت على نشر شرائط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تحرض […]
بالصور: بحضور أزولاي وبنعلي.. السفارة الأمريكية بالمغرب تخلد الذكرى 250 لاستقلال الولايات المتحدة
أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، Duke Buchan، أن الاحتفالات المنظمة بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة شكلت فرصة لتجديد التأكيد على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط وواشنطن منذ ما يقارب 250 عاماً. وأوضح السفير الأمريكي، في تدوينة نشرها عقب الحفل، أن الأمسية عرفت حضور شخصيات بارزة وضيوف مميزين وشركاء وأصدقاء، مشيراً […]
بوانو.. من "الريع البرلماني" الى اللعب بالنار
لا يختلف اثنان على أن عبد الله بوانو، البرلماني الذي تعاقبت على حسابه البنكي أموال دافعي الضرائب لأزيد من 19 سنة داخل قبة البرلمان، قد تحول إلى عبء ثقيل على المغاربة. عقدان من الزمن لم يشهد فيهما الرأي العام من هذا الكائن السياسي سوى استغلال الصفة الدستورية لتصريف أحقاد وحسابات زعيمه عبد الإله بنكيران، وممارسة […]