في بادرة محمودة، نظمت هيئة المحامين بالرباط المشاركة في الدورة 29 للمعرض الدولي للكتاب يوم الأربعاء 15 ماي 2024، زيارة رمزية لرواق المرحوم ” إدمون عمران المالح” و هي زيارة اعتراف و تكريم لهذا الرجل الوطني والسياسي والأديب الراحل، الذي ولد بمدينة أسفي في 30 مارس سنة 2017 و توفي في 15 نونبر2010، بمدينة الرباط.
إدمون عمران المالح مغربي متعدد الثقافات عاش مغربيا معتزا بمغربيته، و عبر عنها في إحدى حواراته الصحفية ب ” حنا ولاد أمة وحدة، مغاربة أولا و قبل كل شيء، و ليس هناك فرق بيننا، بل امتيازنا هو أن لكل واحد منا دين، أحدنا مسلم و الآخر يهودي” الراحل كان مناضلا منتميا للحزب الشيوعي المغربي “حزب التقدم والإشتراكية حاليا”، و قياديا في مكتبه السياسي إلى حدود سنة 1959 حين اعتزل العمل السياسي و تفرغ للفكر و الكتابة.
إدمون عمران المالح الذي كان يقول أنه مغربي يهودي لا يهودي مغربي، مناضل تقدمي عربي وطني، عاش قيد حياته مناصرا للقيم الإنسانية ، معتزا بهويته المغربية الغنية بتعدد روافدها ،مناهضا للسياسات الإستعمارية الفرنسية بالمغرب ، والإسرائيلية الصهيونية بفلسطين ، وبالرغم من اضطراره العيش في فرنسا وكتابة مؤلفاته باللغة الفرنسة إلا انه لم يقع في حبال الفرنكفونية ، بل إنه يمقت التسمية، كما وردفي كتاب يحيى بن الوليد “الكتابة و تعارضات الهوية ” في مرجعية إدمون عمران المليح
لحظة اعتراف خالدة لهذا الرجل الإستتنائي باحتضان المعرض الدولي للكتاب بالرباط لرواق خاص به ، و لحظة إنسانية مبهجة بزيارة المحامون بنقبائهم و قيادتهم وشبابهم لهذا الرواق، بما تحملها الزيارة من تكريم للراحل الذي يلخص بجدارة مفهوم “تمغربيت”، بما تحملها الكلمة من قيم الحب والتواضع والتضحية و الإصطفاف إلى جانب الحق ومجابهة الظلم.
