واشنطن بوست: داعش تتمدد في منطقة الساحل والصحراء

بواسطة الثلاثاء 5 ديسمبر, 2023 - 08:30

AHDATH.INFO

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالا للصحفية راشيل تشاسون قالت فيه إن الفرع الأفريقي لتنظيم الدولة، الذي كان لسنوات بمثابة فكرة متأخرة للمنظمة الرئيسية، يتزايد بقوة، ويوسع صفوف مقاتليه ويسيطر على مساحة أكبر من أي وقت مضى منذ تأسيسه في عام 2015، كجزء من تحول تنظيم الدولة من معاقله التقليدية في العراق وسوريا إلى أفريقيا، بحسب ما يقوله باحثون.
وأفاد الخبراء إن تنظيم الدولة في الساحل يتزايد في أجزاء من مالي والنيجر، وبدرجة أقل في بوركينا فاسو، بسبب الفراغ الأمني الناجم عن سحب المساعدات العسكرية الغربية، وأبرزها رحيل الجنود الفرنسيين – الذين كانوا أجبروا على إنهاء مهامهم من قبل قادة المجلس العسكري – وإغلاق مهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي هذا العام، وفق تقارير إعلامية.
وهناك عامل آخر يتمثل في القرارات التي اتخذتها المجموعة المنافسة لتنظيم الدولة، وهي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) التابعة لتنظيم القاعدة، لتركيز مواردها في أماكن أخرى بعد خسائرها في ساحة المعركة لصالح تنظيم الدولة في منطقة الساحل، والتنازل بشكل أساسي عن مساحات شاسعة من الأرض بالقرب من الحدود بين مالي والنيجر.
ويرى محللون إنه بعد أن اكتسب سمعة الوحشية والعنف العشوائي، يركز فرع تنظيم الدولة الآن بشكل أكبر على الحكم في البلدات والقرى التي يسيطر عليها، ويرتكب فظائع أقل ضد المدنيين.
وقال غيوم سوتو مايور، الباحث غير المقيم في معهد الشرق الأوسط: “هناك المزيد من التنظيم فيما يتعلق بالتلقين والتجنيد. وهناك بعض أنواع العنف التي يبدو أنهم الآن مترددون في استخدامها. إنهم يتباهون بأنهم قوة حاكمة”.
وتحدث الكاتب إنه بدأ يسمع في الآونة الأخيرة فقط عن مجتمعات بأكملها اختارت الانضمام إلى تنظيم الدولة، بعضها ينجذب إلى فرض الشريعة الإسلامية الصارمة في المناطق التي تفتقر إلى الحكم، والبعض الآخر بسبب افتقارهم إلى الموارد اللازمة للانتقال وإعادة بناء حياتهم في مكان آخر.
وقال إنه مع نمو التنظيم، كذلك تنمو هياكله الداخلية، بما في ذلك عدد المدارس التي يتم فيها تدريب الجيل القادم من الجنود.
ومنذ وفاة أمير تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي في عام 2019، ركز التنظيم بشكل متزايد على ولاياته الأفريقية، بما في ذلك فروعه في الصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية وحول بحيرة تشاد وأماكن أخرى في منطقة الساحل، التي تقطع الطريق، عبر القارة أسفل الصحراء الكبرى.
ويقول الباحثون إن ولاية الساحل التابعة لتنظيم الدولة – التي لم تضم سوى بضع عشرات من المقاتلين عندما بايع مؤسس الجماعة أبو الوليد الصحراوي البغدادي في عام 2015 – بدأت في السنوات القليلة الماضية تحظى بمزيد من الاهتمام من مقر تنظيم الدولة.
وتشير التقديرات الحالية للباحثين إلى أن عدد المقاتلين يبلغ عدة آلاف.
وقال كاليب فايس، وهو محلل كبير في مؤسسة بريجواي الذي يركز على المنتسبين لتنظيم الدولة في أفريقيا، إن تنظيم داعش “بالتأكيد أكثر نشاطا في منطقة الساحل وينفذ المزيد من الهجمات” مقارنة بالعراق وسوريا، علما بأنه نبه إلى أن الكثير من أنشطة تنظيم الدولة في الشرق الأوسط لا يتم الإبلاغ عنها من قبل الجماعة أو يتم تنفيذها في الظل.
وقال فايس إن القتال بين تنظيم الدولة وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التابعة لتنظيم القاعدة، هو العامل الرئيسي الذي يعيق نموهم. وقال فايس: “إنه عالم غريب – لمواجهة تنظيم الدولة، فإننا نعتمد على تنظيم القاعدة”، مضيفا أن “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين هي التي ستوفر الحصن ضد أي توسع لتنظيم داعش، والعكس صحيح”.
وأشار إلى أن لدى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين أولويات أخرى، بما في ذلك في وسط مالي والتوجه جنوبا نحو الدول الساحلية في ساحل العاج وبنين وتوغو وغانا.

آخر الأخبار

جامعة كرة القدم تدعم إنفانتينو في انتخابات الفيفا
أعلنت الجامعة الملكية لمغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع دعم ترشيح جياني ايفانتينو لمنصب رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم. وأوضحت الجامعة أن ذلك جاء في رسالة وجهت الى الكتابة العامة للفيفا، تؤكد فيها سعادتها ودعمها الخاص لهذا الترشح خلال الجمعية العمومية، التي ستعقد يوم 18 مارس 2027 بمدينة الرباط. وأضافت أن هذه الرسالة تأتي لتثمن […]
OMDH تدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع الشغل
بمناسبة تخليد فاتح ماي 2026، دقت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ناقوس القلق بشأن الأوضاع الاجتماعية، مسجلة أن ارتفاع الأسعار بشكل متواصل ألقى بظلاله الثقيلة على القدرة الشرائية للمواطنين، ما عمّق مظاهر الهشاشة وكشف اختلالات واضحة في تنزيل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية على أرض الواقع. وأبرزت المنظمة أن سوق الشغل ما يزال يواجه تحديات بنيوية، في ظل […]
اليقظة الأمنية تطيح بفرنسي من أصول جزائرية بمطار البيضاء مبحوث عنه دوليا
تمكنت عناصر الأمن الوطني بمطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء، يوم أمس الخميس 30 أبريل المنصرم، من توقيف مواطن فرنسي من أصول جزائرية يبلغ من العمر 53 سنة، والذي يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر في حقه من طرف السلطات القضائية الفرنسية. وقد أوضحت عملية تنقيط المشتبه به في قاعدة بيانات المنظمة الدولية […]