جدد وسيط المملكة ، محمد بنعليلو، دعوته إلى ضرورة مواكبة الوعي المؤسساتي للتحولات الرقمية التي تعرفها المجتمعات، خاصة في جانبها المرتبط بالذكاء الاصطناعي، بسبب ما تطرحه هذه التحولات من تحديات جديدة على منظومة حقوق الإنسان.
بنعليلو، طالب في كلمته التي ألقاها خلال المؤتمر الدولي المنظم بالعاصمة الأوزباكستانية طشقند، حول موضوع “حقوق الإنسان عامل أساسي في التنمية المستدامة للدول”، بجعل السياسات الحكومية ذات الصلة بالرقمنة أحد الانشغالات الراهنة التي يجب تقييمها بشكل أولوي في ظل ما يطرحه الموضوع من واقع حقوقي مقلق بآثار سلبية، تمس أحيانا متطلبات المساواة في الخدمات العمومية، بسبب وجود فئات كثيرة من المواطنين أصبحوا يعتبرون أنفسهم غير معنيين بموضوع الخدمات المرقمنة.
وسيط المملكة حذر في كلمته من نتائج الانبهار والتسويق الإعلامي الذي يصاحب موضوع الرقمنة في عموميته، داعيا إلى مزيد من الحذر من أجل ضمان البدائل غير الرقمية لسد الفجوة التي أخذت تتزايد على مستوى الاقتناع بحتمية الخدمات الإدارية المرقمنة “كحل وحيد”، كما طالب بخلق جسور التواصل مع الجهات الحكومية المعنية للتقليص من الآثار الجانبية لهذه القناعة على البيئة الحقوقية، والتي قد لا يلتفت إليها عادة إلا بعد أن تتطور إلى تهديدات حقوقية معقّدة عابرة للثقافات والحدود والأجيال.
