تفاعلت ولاية أمن أكادير، بجدية، مع منشور متداول على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، صباح اليوم الجمعة 4 شتنبر 2026، يتحدث عن وجود شبكة إجرامية تستعمل سيارة سوداء لاستهداف سكان مدينة تارودانت وتنفيذ عمليات للسرقة.
وفي إطار تنوير الرأي العام ورفع كل لبس قد يكون نتج عن مضمون المنشور والتعليقات المرافقة له، أوضحت ولاية أمن أكادير أنها قامت بمراجعة المعطيات المسجلة لدى مصالح المنطقة الإقليمية للأمن بتارودانت، حيث تبين أن المصالح الأمنية عالجت، خلال الفترة الأخيرة، قضية واحدة معزولة تتعلق بمحاولة السرقة باستعمال ناقلة ذات محرك.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة بشأن هذه القضية، فإن الأمر لا يتعلق بنشاط إجرامي لشبكة منظمة تستهدف سكان المدينة، وإنما يتعلق بخلاف ذي طبيعة شخصية بين شخص وسيدة، تطور إلى استدراج المعني بالأمر، يوم الخميس 3 شتنبر الجاري، وتعريضه لمحاولة للسرقة باستعمال العنف وناقلة ذات محرك.
وأسفرت الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح الأمنية، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن توقيف المشتبه فيها، حيث تم إخضاعها لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وفي المقابل، لا تزال الأبحاث والتحريات متواصلة من أجل تحديد جميع ملابسات القضية، وتوقيف باقي الأشخاص المحتمل ارتباطهم بهذه الأفعال، وكشف كافة تفاصيلها تحت إشراف السلطات القضائية المختصة.
لا وجود لمعطيات تؤكد نشاط شبكة إجرامية
وشددت ولاية أمن أكادير، في توضيحها، على أن المعطيات التي تم التوصل إليها من خلال مراجعة الأبحاث المنجزة لا تؤكد وجود شبكة إجرامية منظمة تستهدف سكان مدينة تارودانت، خلافاً لما تم تداوله في المنشور المشار إليه.
وأكدت المؤسسة الأمنية، في المقابل، حرصها على التفاعل الجدي والإيجابي مع مختلف المنشورات والمعطيات التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا تلك التي تتناول قضايا مرتبطة بالأمن وسلامة المواطنين.
ويأتي هذا التوضيح الأمني في سياق الحرص على تصحيح المعطيات المتداولة وتفادي نشر أخبار قد تثير القلق في صفوف المواطنين دون الاستناد إلى معطيات رسمية، مع التأكيد على أن الأبحاث القضائية الجارية تظل وحدها الكفيلة بكشف جميع تفاصيل القضية وترتيب الآثار القانونية اللازمة بشأنها.
