أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن عدد زيجات القاصرين بلغ 8 آلاف و955 حالة خلال سنة 2024، مقابل 26 ألفا و298 حالة مسجلة سنة 2017.
وأوضح الوزير، في جواب له عن سؤال كتابي بمجلس النواب، أنه رغم هذا الانخفاض، فإن عدد الطلبات المسجلة في هذا الصدد يبين تفوق الطلبات المقدمة من ساكنة المناطق القروية على تلك المقدمة من ساكنة المناطق الحضرية بشكل جلي.
وفي هذا الصدد، أبرزت الإحصائيات أن عدد الطلبات المتعلقة بالإذن بزواج القاصر بلغ سنة 2020 ما مجموعه 16 ألفا و357 طلبا، منها 11 ألفا و830 مقدمة بالوسط القروي و4 آلاف و527 بالوسط الحضري.
كما ارتفع العدد سنة 2021 إلى 21 ألفا و433 طلبا (15 ألفا و150 بالوسط القروي و6 آلاف و283 بالوسط الحضري)، قبل أن ينخفض سنة 2022 إلى 14 ألفا و632 طلبا (10 آلاف و528 بالوسط القروي و4 آلاف و104 بالوسط الحضري).
وأوضح وهبي أن سنة 2023 سجلت تراجعا جديدا إلى 11 ألفا و903 طلبات (9 آلاف و21 بالوسط القروي و2 ألفا و882 بالوسط الحضري)، قبل أن يعود المنحى التصاعدي في سنة 2024 مسجلا 15 ألفا و425 طلبا (11 ألفا و325 بالوسط القروي و4 آلاف و100 بالوسط الحضري.
وأشار وهبي إلى أن المشرع المغربي عمل، منذ صدور مدونة الأسرة، على وضع مسطرة قانونية دقيقة لزواج من لم يبلغ سن الثامنة عشرة، حيث منح لقاضي الأسرة المكلف بالزواج صلاحية الإذن على سبيل الاستثناء، متى كانت هناك مصلحة وتوفرت الشروط المطلوبة، على أن يكون الإذن معللا ومبينا فيه المصلحة والأسباب المبررة، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي، والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي.
وأضاف أن وزارة العدل أولت منذ سنة 2006 اهتماما خاصا بهذا النوع من الزواج، حيث أصدرت مناشير موجهة إلى قضاة الأسرة والمسؤولين القضائيين، ونظمت ورشات وأياما دراسية جهوية، كما عملت على تجميع ودراسة الإحصائيات المتعلقة بزواج القاصر ونشرها للعموم، فضلا عن مواجهة ما يعرف في بعض المناطق بـ”زواج الكونطرا”.
كما أبرز المسؤول الحكومي أن الوزارة عملت على تعزيز دور المساعدات الاجتماعيات بأقسام قضاء الأسرة، مؤكدا أن هذه الجهود، التي تضافرت مع باقي القطاعات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، أسهمت في تقليص الظاهرة والحد من انتشارها.
وشدد الوزير على أن مواجهة تزويج القاصرات لا ترتبط بالتشريع وحده، بل أيضا بعقلية ومفاهيم اجتماعية سائدة، مما يستدعي مضاعفة الجهود للتوعية بمخاطر الظاهرة، ومعالجة أسبابها الاقتصادية والاجتماعية عبر النهوض بالبنية التعليمية، وتشجيع الفتيات على استكمال دراستهن أو الانخراط في تكوينات مهنية، وتفعيل إلزامية التمدرس للحد من الهدر المدرسي.
