أوضح عمر بورام، رئيس بالنيابة لمصلحة الصحة النفسية والأمراض المتنكسة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن المغرب يتموقع ضمن الدول التي تصل فيها نسبة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية ويحتاجون إلى علاج دون أن يستفيدوا منه، بين 76 و85 في المئة. وفسر ذلك بمجموعة من العوامل، على رأسها الوصم، الذي يدفع كثيرا من العائلات إلى عدم طلب العلاج.
وبخصوص وضعية المؤسسات الاستشفائية الخاصة بالأمراض العقلية، قال بورام إن هناك تفاوتا بين مؤسسة وأخرى، موردا: “هناك مؤسسات علاجية يمكن القول إنها بمستوى أوروبي، وهناك مؤسسات علاجية لا تحترم حقوق الإنسان”.
وبالرغم من الجهود التي يبذلها المغرب من أجل تحسين الرعاية الصحية المقدمة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، إلا أن هاته الفئة مازالت غير قادرة على الولوج إلى الخدمات الصحية والاستفادة من العلاج السليم، حسب ما أجمع عليه فاعلون عموميون، خلال لقاء تفاعلي نظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان أمس الخميس 29 فبراير، في إطار برنامجه الشهري “خميس_الحماية”.
من جهته، اعتبر عبد الرفيع حمضي، مدير مديرية الحماية والرصد بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن الإقبال على العلاج سيشكل ضغطا كبيرا على العرض الاستشفائي المتوفر، منبها إلى أن موضوع الصحة العقلية “خطير جدا، فإذا لم تعتن الجهات الرسمية بالمريض فقد تستقطبه جهات أخرى، مثل الرقاة والأضرحة، وأماكن أخرى، وهنا يشكل خطرا كبيرا”.
وأظهرت دراسة أنجزتها وزارة الصحة سنة 2005 أن نسبة 48.9 في المئة من المغاربة الذين تبلغ أعمارهم 18 سنة فما فوق، لديهم، أو كان لديهم، اضطراب عقلي. ويأتي الاكتئاب على رأس الإضرابات العقلية التي يعاني منها المغاربة، بحسب الدراسة، بنسبة 26.5 في المئة، يليه اضطراب القلق بنسية 9 في المئة، والاضطرابات الذهانية بنسبة 5.6 في المئة.
ولفت رئيس مصلحة الصحة النفسية والأمراض المتنكسة بالنيابة إلى أن “عبء مشاكل الصحة العقلية ثقيل جدا”، حيث تفيد الإحصائيات بأن شخصا واحدا من بين كل أربع عائلات يصاب باضطراب عقلي،
