قال الأستاذ الجامعي محمد طارق إن مشروع تعديل القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات لم يمنح قضية المساواة بين النساء والرجال المكانة التي تستحقها، معتبرا أن هذا الموضوع لم يحضر بالشكل الكافي ضمن التعديلات المقترحة.
وجاء ذلك خلال ندوة نظمتها اليوم بالدار البيضاء الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب حول موضوع “ضمانات المأسسة الفعلية لمساواة النوع الاجتماعي في مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات”، بمشاركة عدد من الباحثين والفاعلين المهتمين بقضايا المساواة والمناصفة.
وسجل طارق أن إعداد المشروع عرف تشاوراً محدوداً مع الأحزاب السياسية والهيئات المعنية، كما أن مناقشته تمت بوتيرة سريعة رغم أهمية القانون بالنسبة لمستقبل الجهوية بالمغرب.
وأوضح أن المذكرة التقديمية للمشروع ركزت على توزيع الاختصاصات بين مختلف المتدخلين وتقوية الموارد المالية للجهات وتحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات جهوية، دون أن تجعل من المساواة بين النساء والرجال هدفاً أساسياً من أهداف الإصلاح.
وأضاف أن المشروع أبقى على الإشارة إلى اعتماد مقاربة النوع في برامج التنمية الجهوية، لكنه لم يأت بإجراءات جديدة أو آليات عملية تضمن تطبيق هذا التوجه على أرض الواقع أو تسمح بقياس نتائجه.
كما اعتبر أن التعديلات المقترحة لم تتضمن مقتضيات واضحة لإدماج مقاربة النوع في الاختصاصات الجديدة للجهات، خاصة في مجالات التنمية الاقتصادية والاستثمار والتنمية القروية، وهي مجالات لها تأثير مباشر على أوضاع النساء وفرص إدماجهن الاقتصادي.
وانتقد المتحدث عدم تعزيز أدوار هيئات المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، سواء من حيث الاختصاصات أو وسائل التتبع والتقييم.
ودعا في ختام مداخلته إلى اعتماد مؤشرات وتقارير دورية تمكن من تقييم مدى تقدم الجهات في تحقيق المساواة بين النساء والرجال، بما ينسجم مع مقتضيات الدستور والتزامات المغرب في هذا الباب.
