نادية فتاح تدافع عن تدابير حماية القدرة الشرائية وتكشف حصيلة المؤسسات العمومية وأملاك الدولة

بواسطة الأربعاء 17 يونيو, 2026 - 15:55

دافعت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، عن التدابير الحكومية المعتمدة لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدة أن هذا الملف يقتضي معالجة مسؤولة بعيدا عن توظيفه في السجالات السياسية.

وقالت فتاح، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن مسؤولية الدولة تتمثل في حماية المستهلك ودعم قدرته الشرائية من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات، تشمل تأمين التمويل، ودعم عدد من المواد الأساسية، ومساندة الأسر، والرفع من الأجور، إلى جانب صرف الدعم الاجتماعي المباشر وتشديد مراقبة الأسواق.

وفي معرض ردها على الانتقادات المرتبطة بأسعار المحروقات، لفتت الوزيرة إلى أن المواطنين يستفيدون من استمرار تزويد منازلهم بالماء والكهرباء دون تحميلهم زيادات جديدة في الأسعار، رغم التداعيات التي خلفتها الأزمات الدولية المتلاحقة على تكاليف الطاقة.

واعتبرت فتاح أن الحفاظ على استقرار أسعار الماء والكهرباء يعد من الإجراءات المهمة التي اتخذتها الدولة لحماية الأسر، متسائلة عن أسباب عدم إبراز هذا المجهود بالقدر نفسه الذي يحظى به النقاش المتواصل بشأن أسعار المحروقات.

وردا على سؤال للمستشار البرلماني عن الفريق الحركي محمد ملال، أوضحت المسؤولة الحكومية أن الحكومة أطلقت برامج مهمة، خصوصا في القطاع الفلاحي، ساهمت في ضمان وفرة المنتجات داخل الأسواق، مشددة في الوقت نفسه على أن الحكومة لم تدّع يوما أنها تمكنت من معالجة جميع الإشكالات بشكل كامل.

وبخصوص تكاليف الطاقة، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية أن المغرب لا يملك القدرة على التحكم في أسعار النفط والغاز بالأسواق الدولية، موضحة أن حتى الدول المنتجة للطاقة تواجه صعوبة في السيطرة على تقلبات الأسعار.

وأضافت أن الحل المستدام يتمثل في تسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة، بهدف تقليص التبعية لمصادر الطاقة المستوردة والحد من تأثير التقلبات الدولية على الاقتصاد الوطني.

وأشارت فتاح إلى أن الحكومة اختارت، في حدود الموارد المالية المتاحة، توجيه الدعم مباشرة إلى الفئات المستحقة والأكثر حاجة، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات الهيكلية، معتبرة أن الحلول الظرفية والترقيعية قصيرة المدى لم تعد كافية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي سياق متصل، أكدت نادية فتاح أن إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية لا يعني فشلها، بل يعكس إرادة الدولة في الرفع من فعاليتها وتعزيز انسجام تدخلاتها وقدرتها على تحقيق النتائج المنتظرة.

وأوضحت أن هذا الإصلاح يندرج ضمن مواكبة الأوراش الكبرى المرتبطة بترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وتحقيق الإقلاع الاقتصادي، بما يدعم طموح المغرب إلى الارتقاء إلى مصاف الدول الصاعدة.

وأبرزت الوزيرة أن المؤسسات والمقاولات العمومية شكلت، خلال العقود الماضية، رافعة أساسية للتنمية، غير أن المرحلة الراهنة تفرض تحسين أدائها وتعزيز أثرها الاقتصادي والاجتماعي.

وفي هذا الإطار، أشارت إلى اعتماد المغرب مقاربة حديثة لتدبير المحفظة العمومية، تقوم على التعامل مع المؤسسات والمقاولات العمومية باعتبارها محفظة استراتيجية متكاملة، في إطار سياسة واضحة لمساهمات الدولة.

وكشفت فتاح أن المحفظة العمومية سجلت خلال الولاية الحكومية الحالية نتائج وصفتها بالملموسة، حيث ارتفع رقم معاملاتها بنسبة 40 في المائة، بينما تضاعف حجم استثماراتها تقريبا بعد تسجيل نمو بنسبة 98 في المائة.

كما أفادت بأن النتيجة الصافية للمحفظة العمومية تحسنت لتصل إلى 26.6 مليار درهم، بعد الصعوبات التي واجهتها بعض المؤسسات والمقاولات العمومية خلال سنة 2022.

وفي جوابها عن سؤال يتعلق بالاحتلال غير القانوني لأملاك الدولة، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية أن الحكومة تعتمد مقاربة متوازنة تجمع بين مراعاة الأبعاد الإنسانية والاجتماعية وحماية مصالح الدولة وممتلكاتها.

وأوضحت أن الأولوية تُمنح للحلول التوافقية والتسويات الودية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأفراد أو خواص، مشيرة إلى معالجة ملفات مرتبطة بحوالي 16 ألفا و87 هكتارا من خلال مساطر التسوية.

وبحسب المعطيات التي قدمتها الوزيرة، جرى حل ما يقارب نصف هذه الملفات بالتراضي، في حين أُحيلت حالات أخرى على الجهات القضائية المختصة، سواء على المستوى المالي أو الإداري.

وأضافت أن الدولة تحقق نسبة مرتفعة من الأحكام لصالحها في القضايا المتعلقة بحماية أملاكها، تصل إلى نحو 78 في المائة من إجمالي الملفات المعروضة على القضاء.

وشددت فتاح على أن السلطات المختصة تحرص على حماية العقار العمومي عبر الإنصات إلى الأطراف المعنية والبحث عن حلول ودية، قبل اللجوء إلى القضاء في الحالات التي يتعذر فيها التوصل إلى تسوية توافقية.

آخر الأخبار

تاريخ 15 غشت يلغي إجازة العسكريين بسبتة تحسبا لموجة عبور جديدة
يواصل موعد 15 غشت  2026 المنتظر، فرض حالة من القلق لدى الجانب الإسباني، وذلك بعد تداول معطيات رقمية تجعل منه موعد عبور جديد للمنطقة الحدودية، امتدادا للموجة الأولى التي عرفت توافد آلاف المهاجرين غير النظاميين على مدينة سبتة المحتلة.  وفي هذا السياق، تداول الاعلام الاسباني أخبارا حول إلغاء تصاريح الاجازة الممنوحة للعسكرين بسبتة، في خطوة […]
سفينة «إكسبلورا» الجديدة ترسو لأول مرة بطنجة وتعزز حضور الرحلات السياحية بالمدينة
عززت «إكسبلورا جورنيز»، العلامة الفاخرة التابعة لمجموعة «MSC»، حضورها بمدينة طنجة، مع تسجيل أول رسو لسفينتها الجديدة «EXPLORA III» بميناء طنجة المدينة، في محطة تؤكد المكانة المتنامية التي تحظى بها عاصمة البوغاز ضمن مسارات الرحلات البحرية للعلامة في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وقالت قائدة السفينة، سيرينا ميلاني، إن طنجة تشكل المحطة الرابعة ضمن الرحلة الحالية […]
مهدي بنسعيد.. عين على مغرب الغد
من اليوم وإلى غاية الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، ستخصص مجموعتنا الإعلامية سلسلة من البورتريهات لنساء ورجال من جيل جديد، يساهمون منذ اليوم في رسم ملامح مغرب الغد. في السياسة، والأعمال، والبحث العلمي، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيات الحديثة، والثقافة، والابتكار، والمجتمع المدني، سنذهب للقاء نساء ورجال يمكن لمساراتهم والتزامهم ورؤيتهم أن تجعل منهم فاعلين مؤثرين […]