صعدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب من برنامجها الاحتجاجي ضد مشروع قانون مهنة المحاماة، معلنة الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، مع الدعوة إلى اعتصام مفتوح أمام البرلمان ابتداء من الأسبوع المقبل.
ويأتي هذا القرار في سياق مسلسل احتجاجي متواصل تخوضه الجمعية منذ عرض مشروع القانون، إذ سبق للمحامين أن نفذوا إضرابات وطنية متتالية، وعلقوا خدمات المساعدة القضائية، ونظموا وقفات ومسيرات احتجاجية أمام البرلمان، رفضا لمضامين المشروع، معتبرين أنه أعد خارج المقاربة التشاركية ولا يستجيب لمطالب المهنة.
وأفاد بلاغ صادر عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عقب اجتماع مفتوح عقده بالرباط، أن المكتب استعرض مستجدات مشروع قانون المهنة، قبل أن يقرر مواصلة البرنامج النضالي عبر الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، والإبقاء على تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية.
كما دعت الجمعية النقباء الممارسين والسابقين وأعضاء المجالس إلى المشاركة في اعتصام مفتوح أمام البرلمان، ابتداء من يوم الاثنين 6 يوليوز 2026، على الساعة الحادية عشرة صباحا.
وقرر المكتب أيضا تشكيل لجنة للترافع الدولي تتولى التواصل مع المؤسسات والمنظمات الأممية والمهنية، من أجل شرح ما وصفه بـ”قضية المحاماة بالمغرب”، وتوضيح ما اعتبره “هجمة تشريعية غير مسبوقة” تستهدف المهنة.
وجددت الجمعية تأكيدها أن المحاماة، باعتبارها مهنة مستقلة ومؤسسة دستورية، لن تكون معنية بأي قانون يصدر خارج المنهجية التشاركية أو يتعارض مع مقتضيات الدستور والمبادئ الكونية للمحاماة.
واختتم البلاغ بدعوة عموم المحاميات والمحامين إلى الاستعداد لإيداع بذلهم بمقرات الهيئات، مع الإبقاء على اجتماع مكتب الجمعية مفتوحا لمواكبة تطورات الملف واتخاذ ما يراه مناسبا من خطوات نضالية خلال المرحلة المقبلة.
