أكد الكاتب صلاح الوديع،على أهمية الانخراط في الحياة الثقافية والمدنية والسياسية والإعلامية، لمواجهة خطاب الكراهية التي تتغذى على الشعور بالمظلومية.
وأضاف الوديع، خلال مشاركته في الندوة الختامية لمهرجان “ثويزا” الثقافي بمدينة طنجة، يوم الأحد 26 يوليوز 2026، التي تمحورت حول سؤال “كيف نتصدى لخطابات الكراهية؟”، أن هناك حاجة لحفظ ذاكرة المظالم لمنع تكرارها، موضحا أنها تشكل الأرضية الخصبة لتبني خطابات الكراهية.
وأكد المتحدث على دور الدولة في مواجهة خطاب الكراهية لتملكها القرار والموارد المرتبطة بالإعلام، والتعليم، والتدبير العمومي.
وفي ظل الطفرة الرقمية التي فتحت أفقا غير محدودة للتواصل، والتي تحولت بدورها إلى فضاء لنشر خطاب الكراهية، حذر الوديع من تداعياتها في توجيه الرأي العام، وفرض خطاب يغذي استمرارية خطاب الكراهية المبني على النزعة الجوهرانية، والغلو والانتقائية، ما يفرز كراهية منظمة وموجهة.
ودعا المتحدث لتقبل فكرة وجود التعدد والتنوع، للقبول بالآخر المختلف عرقيا، جنسيا، لغويا، واجتماعيا، دون نزعة استعلائية.
وحذر الوديع من المؤشرات المغذية لتنامي الكراهية، وفي مقدمتها الهجرة، والتغير المناخي، والتحولات الرقمية، والحروب، ما بات يطرح مسؤولية أخلاقية وسياسية على النخبة المدعوة للانخراط في مسار التأثير عبر تبني القضايا المجتمعية الأكثر إلحاحا.
